آمال المغاربة العالقين في أوروبا بالعودة إلى الوطن قبل العيد.. تتبخر "رسميا"

تبخرت كل آمال المغاربة العالقين في الخارج، وخاصة الذين يتواجدون في أوروبا، بشأن إعادتهم إلى أرض الوطن قبل عيد الفطر، من أجل إحياء هذه المناسبة الدينية رفقة الأهل والأحباب، أو على الأقل إحيائها في أرض الوطن، وليس في الغربة.

وحسب ما رصدته "الصحيفة" من خلال تدوينات العشرات من المغاربة العالقين في الخارج، فإنهم فقدوا "رسميا" أي أمل للعودة في القريب العاجل إلى المغرب، بسبب عدم خروج السلطات المغربية بأي تصريح بإجلائهم إلى أرض الوطن.

ووفق هؤلاء، فإن عملية إجلاء الرعايا، يتم الإعلان عنها على الأقل 5 أيام قبلا، من أجل إعطاء فرصة للعالقين الاستعداد للتوجه إلى مطارات العودة، إلا أنه إلى حدود اليوم السبت، على بعد يوم أو يومين فقط من عيد الفطر، لم تصدر السلطات المغربية أي إعلان من هذا القبيل.

وكانت آمال المغاربة، خاصة الذين يوجدون عالقين في مناطق قريبة، مثل مدينة الجزيرة الخضراء بجنوب إسبانيا، قد ارتفعت بعد إقدام السلطات المغربية بإعادة العالقين في مليلية وسبتة المحتلتين، وكانوا ينتظرون فرصتهم للعودة إلى المغرب، إلا أن آمالهم تبخرت بدورهم.

وأثارت المنهجية البطيئة التي تتعامل بها الحكومة المغربية، مع ملف المغاربة العالقين في الخارج، انتقادات واسعة من طرف المغاربة العالقين ومن طرف العديد من النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتبرون عدم إسراع المغرب لإعادة رعاياه من الخارج من أبرز مساوئ قرارات المغرب في التعامل مع فيروس كورونا.

وتزداد الانتقادات شدة وحدة، في ظل عمليات الإجلاء المتكررة والمتواصلة من طرف عدد من البلدان الغربية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبريطانيا لإعادة رعاياهم العالقين في المغرب، حيث انطلقت يومي الجمعة والسبت باخرتين محملتين بالرعايا البريطانيين والإسبان من ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء مالقة بجنوب إسبانيا.

ويطالب المغاربة العالقون في المهجر، من السلطات المغربية، بمعاملتهم بنفس المعاملة التي تعامل الدول الأجنبية رعاياها العالقين في الخارج، ونظموا في الأيام القليلة الماضية عدة احتجاجات في مختلف العواصم والمدن الأوروبية يطالبون بإجلائهم إلى أرض الوطن.

وقدرت مصادر إعلامية وطنية وجود أكثر من 20 ألف مغربي عالق في الخارج، وبالخصوص في أوروبا، ينتظرون قرار إعادتهم إلى أرض الوطن بعد أزيد من شهرين من الظروف الصعبة في الغربة بعيدا عن الوطن والأهل.