أحداث "كطالونيا" تفرض تحدّيا أمنيا جديدا على المغرب خلال الأيام المقبلة

يعيش المغرب تحت ضغط كبير، هذه الأيام، خاصة في المناطق الشمالية، بسبب تحمله لمسؤولية التصدي للهجرة السرية وإيقاف تدفقات المهاجرين على إسبانيا، وهو الضغط الذي يُتوقع أن يرتفع خلال الأيام المقبلة.

وحسب صحيفة "سوتا أكتواليداد" الإسبانية المحلية بمدينة سبتة المحتلة، فإن حوالي 500 مهاجر سري ينحدرون من دول جنوب صحراء إفريقيا يتواجدون في تخوم مدينة سبتة ينتظرون الفرصة المواتية لتجاوز السياج الحدودي، الأمر الذي يجعل القوات المغربية أمام تحد صعب.

ووفق ذات المصدر، فإن المئات من المهاجرين في شمال المغرب، خاصة أولئك الذين يتواجدون في الغابات المجاورة لسبتة، تسري بينهم شائعات بتوجه عدد من العناصر الأمنية من سبتة إلى إقليم كطالونيا كقوات دعم للتدخل لضبط الأوضاع.

وأشار ذات المصدر، أن تراجع أعداد العناصر الأمنية الإسبانية بحدود سبتة، يُعتقد من طرف المهاجرين السرين، أنه سيسهل عملية الاقتحام، خاصة إذا كان اقتحاما جماعيا كبيرا لا تستطيع الأعداد القليلة من القوى الأمنية التصدي له.

وحسب مصادر إعلامية إسبانية عديدة، فإن وزارة الداخلية أرسلت قوات دعم من عدد من المدن الإسبانية لمساندة القوى الأمنية الموجودة في كطالونيا في مواجهة أحداث العنف والاضطرابات في مدينة برشلونة وضواحيها.

ومن شأن استمرار أحداث العنف في كطالونيا وتركيز وزار الداخلية الإسبانية كافة اهتمامها على كبح جماح انتشار رقع التظاهرات في إقليم كطالونيا، أن تضع هذه التغيرات المغرب في قلب تحد صعب يتمثل في التصدي للمهاجرين السريين دون مساعدة كبيرة من إسبانيا.

ويسعى المغرب هذه السنة إثبات جدارته في إيقاف تدفقات المهاجرين على أوروبا، بعدما وافق الاتحاد الأوروبي على تخصيص ميزانية مالية تقدر ب150 مليون أورو كدعم للمغرب من أجل مساعدته على التصدي للهجرة السرية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .