أخوماش والزلزولي موهبتي الكرة المغربية.. للعلى يَسعيان من أجل أن تحيا "البارصا"

"إخوتي هيا، للعلى سعيا، نشهد الدنيا أن هنا نحيا". بكلمات نشيد وطنهما، ارتأى نادي برشلونة الإسباني أن يقدم للملايين من متتبعيه عبر العالم، لؤلؤتاه المغربيتان؛ إلياس أخوماش وعبد الصمد الزلزولي، موهبتان كرويتان يكتبان أولى سطور قصّة مجدهما الكروي.

ليلة السبت 20 نونبر 2021 ستظل منقوشة في ذهن الشابين معا، وهما يتبادلان التحية، عند مطلع الشوط الثاني من مباراة "الديربي" الكاتالاني، أحدهما قدم أوراق اعتماده لجماهير الـ"كامب نو" والآخر وطأت قدماه أرضية الميدان، ليقتفي أثر مواطنه، كل هذا أمام أنظار تشافي هيرنانديز، المدرب الجديد الباحث عن إعادة توهج مفقود منذ فترة حمله قميص "البلوغرانا".

عهد جديد ذلك الذي اختارته إدارة "البارصا" كمنظومة مستقبلية، تولى الابن تشافي مهمة رسم معالمه، حيث كان إلياس أخوماش، أولى من حظي بثقة المدرب الجديد، كيف لا وهو الذي كال له الهولندي باتريك كلوفيرت، مدير قطاع الشباب داخل النادي، بالمديح قائلا "إنه ميسي المقبل!"، حمل ثقيل على كاهل الشاب الذي لم يتجاوز بعد سن الثامنة عشرة.

خريج "لاماسيا" التي أنجبت ميسي وانييستا وتشافي.. أخوماش لم يعرف في بداياته سوى قميص الفريق "الكاتالاني"، بعد أن رأى النور في بلدة صغيرة تدعى "Hostalets de Pierola" ضواحي مدينة برشلونة، لبيرز اسمه مع فريق أقل من 19 سنة، ما دفع إدارة النادي للتوقيع له على عقد احترافي في غشت من العام الماضي، بعد أن أضحى ضمن "البروفايلات" المعول عليها مستقبلا.

ليست "البارصا" فقط من تتنبأ للاعب بمستقبل واعد تحت ألوانها، فالصراع سيكون مشتدا بين الاتحاد الإسباني والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل الاستفادة من خدماته الدولية، وهو الذي يحمل الجنسية المزدوجة للبلدين معا، كما هو حال منير الحدادي، مهاجم برشلونة السابق، الذي يرتدي حاليا قميص "الأسود" بعد مسلسل طويل..

المهمة لن تكون سهلة لرؤية أخوماش بقميص المنتخب الوطني الأول، خلال السنوات القادمة، فابن "كاتالونيا" سبق له أن خاض تجربته الدولية مع المنتخب الإسباني، بداية بمنتخب U16، حيث شارك في بضع مباريات ودية، ثم رفقة منتخب U18 الذي خاض معه مواجهات إعدادية، آخرها أمام منتخب البرتغال، قبل أقل من أسبوعين، في إطار "ودي" تحضيري.

في ركن آخر من مستودع ملابس "الكامب نو"، شاب آخر من الجيل الجديد لـ"البارصا"، يحمل اسم عبد الصمد الزلوزولي، ولو اختار له النادي "Abde Ez" على ظهر القميص، إلا أن ابن مدينة بني ملال المغربية لا يقل شأنا عن مواطنه أخوماش، رغم اختلاف في المسار نحو الفريق الأول لمدينة برشلونة.

الزلزولي، الذي هاجر رفقة أسرته إلى اسبانيا وهو طفل في سن الثالثة، تعلم أبجديات كرة القدم في مدينة إلتشي بمقاطعة "أليكانتي"، إلا أنه لم يحظ بفرصة ولوج أكاديمية الفريق الأول للمدينة، مكتفيا بتجارب متفرقة في فرق الأقسام السفلى، قبل أن ترصده الأعين التقنية لنادي "هيركوليس"، حيث بدأ مع فريق "الأمل" سنة 2016، قبل توقيعه على أول عقد احترافي بعدها بثلاث سنوات.

في غشت 2021، انتقل الزلزولي لمجاورة الفريق الرديف لبرشلونة، خاص معه سبع مباريات، كانت كافية ليرصد اهتمام القائمين على الفريق الأول، لتتم المناداة عليه ضمن المجموعة، في 30 أكتوبر الماضي، خلال مواجهة ألافيس، لحساب الجولة 12 من "الليغا"، قبل أن يحظى بدقائق لعبه الأولى مع "البارصا"، السبت الماضي، لما دخل بديلا لزميله إلياس أخوماش، خلال مواجهة إسبانيول.

أول لاعب مغربي النشأة يجاور الفريق الأول لـ"اف سي برشلونة". بهذه السطور قد يبدأ عبد الصمد الزلزولي مؤلف سيرته الذاتية عند اعتزاله اللعب بعد سنوات، لكنه الآن، يريد أن يخط سطورا أخرى في قصة المجد الكروي، بعد أن وضع اللبنة الأولى لذلك.

دوليا، سيق للاعب الزلزولي (19سنة) أن حمل قميص المنتخب المغربي للشبان، الذي شارك معه في بطولة كأس العرب المقامة غي المملكة العربية السعودية، خلال مارس من العام الماضي، حيث سجل هدفين من أصل خمس مواجهات خاضها رفقة الفريق الوطني.

في كرة إسبانيا، يعرفون الجوهرة العربي بن مبارك والكبير الزاكي بادو، كما عايشوا في التاريخ المعاصر، ديبورتيفو لاكورونيا مع نور الدين النيبت وصلاح الدين بصير ومصطفى حجي، استمتعوا بمهارات محى اليعقوبي، نبيل باها، منير الحمداوي، نبيل الزهر ثم أشرف حكيمي، ياسين بونو ويوسف النصيري.. فهل حان زمن أخوماش والزلولي؟

الثلاثاء 0:00
غيوم متفرقة
C
°
20.09
الثلاثاء
20.12
mostlycloudy
الأربعاء
20.76
mostlycloudy
الخميس
20.26
mostlycloudy
الجمعة
19.3
mostlycloudy
السبت
24.06
mostlycloudy