مبيعاتها تصل إلى 400 مليار سنويا.. "لوسيور كريستال" تغطي مراجعاتها الضريبية بالزيادة في سعر الزيت

فجأة ومن دون مقدمات، قررت شركة "لوسيور كريستال" الفاعل الرئيس في مجال صناعة الزيوت الغذائية، رفع سعر هذه المادة المصنفة من طرف الحكومة المغربية كإحدى المواد الأساسية، بـ10 دراهم دفعة واحد لقنينة 5 لترات المستهلكَة بكثرة من طرف الأسر المغربية، وهو الأمر الذي جاء في ظرف اقتصادي واجتماعي معقد تتحكم فيه تبعات جائحة كورونا، غير أن المثير، حسب ما توصلت إليه "الصحيفة" هو أن هذه الخطوة تأتي في فترة حققت فيها معاملات المؤسسة انتعاشا مؤخرا.

وبالرجوع إلى أرقام الشركة قبل وبعد جائحة كورونا، يبدو جليا أنها لم تتضرر من تفشي فيروس كورونا، ففي فبراير من سنة 2020 وأياما قبل تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في المغرب أعلنت "لوسيور كريستال" أن مبيعاتها لسنة 2019 بلغت 3,89 مليار درهم بانخفاض بلغت نسبته 9.42 في المائة مقارنة بمبيعات سنة 2018 التي قاربت 4,3 ملايير درهم، مع وجود تحسن في الربع الثاني من العام، لكن بعدها بستة أشهر ستسجل أرقام معاملاتها ارتفاعا ملحوظا في ذروة حالة الطوارئ الصحية.

ففي غشت من العام الماضي كشفت الشركة عن الأرقام الخاصة بالربع الثاني من سنة 2020، والتي ارتفعت بـ17 في المائة مقارنة بنظيرتها المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2019، كما أن هذا الرقم مثل تحسنا ملموسا لمعاملاتها خلال الربع الأول من العام الذي لم تصادف جائحة كورونا سوى شهره الأخير، الأمر الذي فسرته مصادر اقتصادية لـ"الصحيفة" بارتفاع الطلب على الزيوت خلال فترة الإغلاق العام نتيجة زيادة معدلات الاستهلاك الأسري رغم إغلاق مرافق الإطعام الجماعي.

وفي ظل هذه المؤشرات، تبدو الزيادة في سعر الزيوت غير مفهومة بالنسبة لشركة أرادت التعبير عن "مواطنتها" عن طريق المساهمة في صندوق تدبير جائحة كورونا في مارس الماضي بمبلغ 30 مليون درهم، لكن "الصحيفة" عثرت في المقابل على أحد مسببات تآكل أرباح الشركة خلال السنوات الماضية، والذي أضر أيضا بسمعتها، ويتعلق الأمر بالمراجعة الضريبية التي شملتها إلى جانب شركات أخرى مدرجة في بورصة الدار البيضاء سنة 2019.

وكانت "لوسيور كريستال" واحدة من بين عشرات الشركات التي أعلنت عن تراجع الأرباح الخاصة بسنة 2018، إذ أكدت في يناير من سنة 2019 خضوعها لمراجعة ضريبية تشمل الضريبة على الأرباح والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة للفترة الممتدة ما بين 2014 و2017، والتي أدت في نهاية المطاف إلى وصولها لاتفاق تسوية مع المديرية العامة للضرائب من أجل سداد ما مجموعه 95 مليون درهم.

ورغم ذلك , فإن الشركة التي تعد مجموعة "أفريل" الفرنسية المساهم الأكبر فيها منذ 2012 تاريخ اقتنائها لـ41 في المائة من أسهمها بعدما كانت مملوكة للهولدينغ الملكي "الشركة الوطنية للاستثمار" أو "المدى" حاليا، والتي تملك عدة علامات تجارية لزيوت الطبخ داخل المغرب، أبرزها "لوسيور" و"كريستال" و"ويلور" و"الحرة"، لا تبدو متضررة كثيرا من جائحة كورونا أو المراجعات الضريبية، ففي يناير الماضي أعلنت رسميا توسعها في القارة الإفريقية.

وأصبحت "لوسيور كريستال" المستحوذ الرئيس على أصول شركة "أوليوسين" في السنغال وعلى أصول شركة "كريستال تونس"، كما أعلن مديرها العام سمير الودغيري أن منتجاتها تُصدر إلى 32 دولة حول العالم من بينها 15 دولة إفريقية، وتمثل العلامة التجارية الراسخة في مجال زيوت الطبخ في السنغال وأنغولا وغينيا كوناكري وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية.

الأحد 18:00
مطر خفيف
C
°
15.55
الأثنين
16.27
mostlycloudy
الثلاثاء
17.37
mostlycloudy
الأربعاء
20.7
mostlycloudy
الخميس
16.79
mostlycloudy
الجمعة
16.14
mostlycloudy