أسعار النفط تتراجع في السوق الدولية إلى أقل من 100 دولار بعد إعلان الهدنة في الشرق الأوسط.. فهل تنعكس سريعا على محطات الوقود بالمغرب؟

 أسعار النفط تتراجع في السوق الدولية إلى أقل من 100 دولار بعد إعلان الهدنة في الشرق الأوسط.. فهل تنعكس سريعا على محطات الوقود بالمغرب؟
الصحيفة من الرباط
الأربعاء 8 أبريل 2026 - 12:00

أعطت هدنة الحرب في الشرق الأوسط، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الثلاثاء، أثرها الفوري في سوق الطاقة الدولية، بعدما تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل، في انتظار أن يشمل ذلك محطات الوقود بالمغرب.

وفتحت معطيات سوق النفط الخاصة بصباح اليوم الأربعاء، الباب أمام أمل تراجع أسعار المحروقات في المغرب، بعد زيادتين متتاليتين، ربطتهما الشركات الموزعة بأزمة إغلاق مضيق هرمز، وفرضا هلى حكومة عزيز أخنوش العودة إلى نمط دعم مهنيي النقل.

وتراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء (رسمية)، إذ سجل خام "برنت" تراجعا بمقدار 14,84 دولار، أو بنسبة 13,6 في المائة، ليصل إلى 94,43 دولارا للبرميل.

وانخفض سعر خام "غرب تكساس" الوسيط الأمريكي بمقدار 16,13 دولار، أو بنسبة 14,3 في المائة، ليصل إلى 96,82 دولارا للبرميل، علما أن سعر هذا الصنف كان قد ارتفع بنسبة 70 بالمائة تقريبا منذ بداية الصراع في 28 فبراير الماضي.

وشهدت سوق المحروقات في المغرب زيادتين مرتفعتين خلال الحرب، الأولى في منتصف مارس بدرهمين بالنسبة للغازوال، ودرهم و44 سنتيما بالنسبة للبنزين، تلتها زيادة بداية أبريل بدرهم و70 سنتيما للغازوال، ودرهم و57 سنتيما للبنزين.

هذا الارتفاع الكبير والمتتالي كان يشي بقدوم زيادات أخرى في الطريق ارتباطا بوضع السوق الدولية، لدرجة أن الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، سبق أن توقع، في تصريحات لـ"الصحيفة" أن يتعدى سعر لتر من المحروقات في المغرب حاجز الـ18 درهما.

ونظريا، يفرض التراجع التدريجي في أسعار النفط في السوق الدولية، تراجعا في أثمنة الغازوال والبنزين في المغرب أيضا، بالنظر لتحرير القطاع منذ 2015 وخضوعه لمنافسة مفترضة، لكن المعطيات الاقتصادية، بما في ذلك الرسمية، لا تشي بأن الأمر سيذهب في الاتجاه المنطقي.

وارتباطا بفترة الحرب في الشرق الأوسط، أكد مجلس المنافسة في مذكرة تحليلية همّت الفترة الممتدة ما بين 1 و16 مارس 2026، أن آلية نقل الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية لا تتم وفق منطق موحد بل تخضع لتفاوتات واضحة بين نوعي الوقود وهو ما يعكس خللا في انسجام السوق أكثر مما يعكس فقط تأثيرات خارجية.

وإذا كانت الحكومة قد رفعت يدها عن دعم المحروقات عبر صندوق المقاصة منذ 11 عاما، فإن المالية العامة للبلاد لا تسلم من تبعات الزيادات، إذ تتدخل عبر منح دعم استثنائي لمهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص فإلى حدود 25 مارس الجاري، تلقت 67 ألف و951 طلبا، يهم 95 ألف و660 مركبة، وفق ما جرى الإعلان عنه رسميا.

The comments are closed in this post

دُول الخليج.. المصير المرّ

تأتي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين المثلث المكون من إسرائيل والولايات المتحدة وإيران لتقدم درسا تاريخيا قاسيا وعميقا، يعيد تذكير العرب بأن صراعات الحاضر ليست إلا امتدادا لمواجهات أزلية ...

استطلاع رأي

هل تتوقع أن تخسر إيران الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

Loading...