أعلنت تعيين سفير في الرباط ووضعت أجلا لفتح السفارة.. هل تحاول إسرائيل فرض "الأمر الواقع" في علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب؟

أعاد دافيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، إلى الواجهة مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، في ظل إعلانه خبر تعيينه سفيرا لدى المملكة بشكل "رسمي" أول أمس الأحد عبر تغريدة في "تويتر"، وهو الأمر الذي لم يصدر بخصوصه أي موقف رسمي من وزارة الخارجية المغربية، كما لم تقم نظيرتها الإسرائيلية أيضا بإصدار أي بلاغ في الموضوع، والمثير في الأمر أكثر هي أنها المرة الثانية التي يُعلن فيها سفيرا "من طرف واحد".

وكتب غوفرين "أتشرف أن أشارك متابعي وأصدقائي من جميع أنحاء العالم خبر تعييني كسفير رسمي لدولة إسرائيل بالمغرب"، غير أن الخارجية الإسرائيلية وعبر صفحتها الرسمية الناطقة بالعربية في موقع "فسيبوك" كانت قد أوردت في يناير الماضي خبر وصوله إلى الرباط لبدء مهامه، ورغم أنها أطلقت عليه لقب سفير، باعتباره قدِم من السفارة الإسرائيلية في العاصمة المصرية القاهرة، إلا أنها أوردت أنه سيعمل كرئيس لمكتب الاتصال في العاصمة المغربية.

والملاحظ هو أن الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يترأسها نفتالي بينيت، وعلى غرار سابقتها التي كان يرأسها بنيامين نتنياهو، تحاول التعجيل بموضوع افتتاح سفارتين في الرباط وتل أبيب للوصول إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل، لدرجة أن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، وخلال زيارته إلى المملكة في غشت الماضي لافتتاح مكتب الاتصال، وضع سقفا زمنيا لموعد افتتاح السفارتين حدده في شهرين، وفعليا ينتهي الشهران اليوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2021.

لكن في المقابل، لم تتفاعل الدبلوماسية المغربية مع "العجلة" الإسرائيلية بخصوص رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، فالرباط لم تُسَمِّ بعدُ مدير مكتبها في تل أبيب، عبد الرحيم بيوض، سفيرا في إسرائيل، ولم تتفاعل مع إعلان غوفرين وقبله تصريح لابيد، وحتى عندما صرح وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال استضافته من طرف لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلي "آيباك" في ماي الماضي، أن العلاقات الثنائية المغربية الإسرائيلية "ستذهب إلى أقصى حد ممكن"، فإنه تفادى الحديث عن موعد محدد لتبادل السفراء.

ولا ينظر المغرب لاتفاق عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، الموقع في دجنبر من العام الماضي، على أنه معزول عن التزامات أخرى، وتحديدا تلك التي تربط المملكة بالإدارة الأمريكية، فالاتفاق كان ثلاثيا وسبقه توقيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمرسوم رئاسي يعترف بمغربية الصحراء، وهو القرار الذي سبق للخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الحالي جو بايدن أن أكدت أنه لم يطرأ عليه أي تغيير، لكن تنفيذ بنوده أصبح متسما بالحذر من لدن الإدارة الحالية.

الجمعة 9:00
مطر خفيف
C
°
18.11
السبت
15.03
mostlycloudy
الأحد
16.95
mostlycloudy
الأثنين
18.4
mostlycloudy
الثلاثاء
18.6
mostlycloudy
الأربعاء
19.04
mostlycloudy