أكد أن الجزائر طلبت الأمر.. القضاء الإسباني يبرئ غونزاليس لايا من قضية دخول زعيم البوليساريو بسبب "حسن النية"

أبعدت محكمة سرقسطة حبل الإدانة عن رقبة وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا، بعدما قررت إسقاط المتابعة في حقها بخصوص السماح بدخول زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية، إبراهيم غالي، إلى إسبانيا من أجل العلاج بشكل سري وبواسطة وثائق هوية مزيفة، وذلك رغم الاتهامات السابقة الموجهة لها من طرف قاضي التحقيق بخصوص المراوغة وتسهيل الدخول غير الشرعي إلى التراب الإسباني، استنادا إلى أنها قامت بذلك "بحسن نية" وأن الهدف كان هو إنقاذ حياة المعني بالأمر.

وأوقفت المحكمة مسار التحقيق الذي حَرَّكه المحامي الإسباني أنطونيو أوردياليس استنادا إلى أن الطريقة التي دخل بها غالي كانت تهدف إلى إبعاده عن أعين المحكمة الوطنية العليا في مدريد، التي كانت تلاحقه بناء على اتهامات بالتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، واعتبر القضاء أنه "لا يمكن إنكار المعرفة المسبقة للايا بالطريقة التي عومل بها المعني بالأمر واشتركت في الاستعدادات التي أدت لذلك، إلا أنها لم تشارك في العملية بشكل مباشر".

ولم تقتنع المحكمة بما سبق أن طرحه قاضي التحقيق، رافاييل لاسالا، بخصوص اتهام لايا بجرائم التستر واستخدام وثائق مزورة والمراوغة، لكن ما حسم الأمر كان هو التعديل الذي أدخله القاضي نفسه على موقفه في مارس الماضي، قبل نحو أسبوع فقط من رسالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس، التي أعلن من خلالها دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، وحينها تراجع عن اتهام الوزيرة ومدير ديوانها، كاميلو فيارينو، بالمشاركة في تزوير الوثائق الشخصية لزعيم "البوليساريو" أو استعمالها لتسهيل دخوله إلى مستشفى "سان بيدرو" في لوغرونيو.

وأبقى قاضي التحقيق، رغم ذلك، على تهمة المراوغة، لكن قرار المحكمة بإسقاطها هي أيضا استند إلى أن الأمر يتعلق بالسلطة التقديرية للحكومة لأن الأمر يتعارض مع مصالح دولة مجاورة تعتبر غالي شخصية مُعادية لها، في إشارة إلى المغرب، كما أن جميع الإجراءات المُتخذة، بما في ذلك عدم مطالبته بالإدلاء بجواز سفره عند نزول طائرته بالقاعدة العسكرية الجوية في سرقسطة، تنم عن "حُسن نية لكون الأمر مرتبطا بقرار مساعدة شخص مريض، وبالتالي بموقف إنساني".

وتأكد للقضاء الإسباني أن دخول غالي بتلك الطريق جاء بناء على طلب مباشر من الجزائر، وبأنه كان بالفعل ينطوي على خطر الإساءة إلى دولة ثالثة، أي المغرب، غير أنه استند إلى كون المسألة تتعلق بـ"تقدير دبلوماسي" ينضاف إلى "الطابع الإنساني" للقرار، وخلص إلى أن هذا النوع من التقييمات الصادرة عن السلطة التنفيذية لا يمكن الاعتراض عليها جنائيا لأن الحكومة مسؤولة سياسيا واجتماعيا فقط عن صوابها وخطئها في هذه الحالة.

السبت 3:00
غيوم متفرقة
C
°
19.72
الأحد
19.93
mostlycloudy
الأثنين
19.4
mostlycloudy
الثلاثاء
19.68
mostlycloudy
الأربعاء
20.01
mostlycloudy
الخميس
20.46
mostlycloudy