أمام بروز المغرب دوليا.. الجزائر تقرر تحيين مهام وأهداف دبلوماسيتها الخارجية في اجتماع وزاري استثنائي

أصبحت الجزائر تُدرك أكثر من أي وقت مضى، أن قطار الديبلوماسية المغربية الخارجية قد فاتها بمسافة طويلة، وهو أمر ألمح إليه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدة مرات في تصريحاته الأخيرة، ودفع نظامه للقيام بمحاولات من أجل اللحاق بالركب ومحاولة إعادة الجزائر إلى واجهة الأحداث التي غابت عنها لسنوات طويلة وفق تصريح لتبون.

وما يشير إلى هذه المحاولات الجزائرية في هذا المضمار، هي تحركات النظام الجزائري في الآونة الأخيرة للتدخل في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مثل قضية سد النهضة، والقضية الليبية، وقد احتضنت الجزائر بهذه المناسبة يوم أمس الإثنين اجتماعا لوزراء خارجية بلدان الجوار الليبي من أجل مناقشات سبل دعم المسار السياسي في ليبيا وإجراء الانتخابات في موعدها.

وجاءت هذه التحركات الجزائرية، خاصة في القضية الليبية، عقب المساعي الكبيرة التي قامت بها المملكة المغربية لحلحلة الأزمة الليبية في الوقت الذي كانت فيه الجزائر لا زالت تحاول الخروج من تداعيات عزل نظام بوتفليقة، والحراك الشعبي، والانتخابات الرئاسية.

الجزائر تحت قيادة تبون، أدركت أن المغرب تمكن من ربح نقاط كثيرة على المستوى الدولي بفضل ديبلوماسيته النشطة والممتدة على سنوات طويلة، وبالتالي تسعى للعودة إلى مضمار السباق بأسرع وقت ممكن، وهو الأمر الذي كشف عنه اجتماع استثنائي لمجل الوزراء الجزائري يوم الإثنين برئاسة عبد المجيد تبون.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، فإن هذا الاجتماع الاسثنائي لمجلس الوزراء خصص للدراسة والمصادقة على مخطط عمل الحكومة قبل عرضه على البرلمان في دورته المقبلة، إضافة إلى عدد من مشاريع النصوص القانونية.

ومن بين محاور المخطط الذي تم عرضه، وفق ذات المصدر، المحور الرابع الذي يحمل عنوان "من أجل سياسة خارجية نشطة واستباقية، وهو المحور الذي يهدف إلى ما تم وصفه بـ" تحيين أهداف ومهام الدبلوماسية الجزائرية في ظل القيم والمبادئ الثابتة للسياسة الخارجية"، إضافة إلى "مواصلة الدفاع عن سيادة الدول ودعم القضايا العادلة والمشروعة" و"وضع الدبلوماسية الاقتصادية في خدمة مخطط الإنعاش الاقتصادي 2020/2024".

ومن بين المحاور الأخرى التي تم عرضها في المجلس الوزراي، والتي تحمل في طياتها إشارات مرتبطة بالصراع مع المغرب، المحور الخامس المتعلق بـ"تعزيز الأمن والدفاع الوطنيين"، حيث يهدف إلى "مواصلة عصرنة الجيش الوطني الشعبي وتطوير قدراته" و"تعزيز جهود ضمان تأمين الحدود الوطنية ومحاربة فلول الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود" و"مساهمة الجيش الوطني الشعبي في التنمية الاقتصادية" و"تدعيم وسائل وقدرات الدفاع السيبراني لتأمين الأنظمة المعلوماتية لمجمل مؤسسات الدولة وأجهزتها".

وتدخل المساعي الجزائرية لعصرنة جيشها في إطار التوتر القائم مع المغرب والسباق نحو التسلح بين البلدين، كما أن توجه الجزائر نحو تعزيز قدرات الدفاع السيراني يأتي في ظل الاتهامات التي توجهها الجزائر للمغرب بالتجسس على مسؤولين جزائريين بالاعتماد على برنامج تجسس سيبراني إسرائيلي يُدعى "بيغاسوس".

الأربعاء 21:00
غائم جزئي
C
°
21.16
الخميس
20.98
mostlycloudy
الجمعة
21.93
mostlycloudy
السبت
22.64
mostlycloudy
الأحد
22.37
mostlycloudy
الأثنين
21.85
mostlycloudy