أمزازي: تأجيل الدخول المدرسي مستحيل لأن عواقبه أكبر من كورونا.. والأسر ستتحمل معنا المسؤولية

حسم سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، أمام أعضاء مجلس النواب اليوم الأربعاء، في مقترح تأجيل الدخول المدرسي الجديد، مؤكدا على استحالة هذا الأمر باعتبار أن له آثارا سلبية أكبر من آثار جائحة كورونا، بينما وصف الصيغة المزدوجة المطروحة حاليا والتي تمزج بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد بأنها "الأكثر حكمة"، مشيرا إلى كونها تجعل الأسر شريكة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

وخلال حضوره أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أكد أمزازي أن الحكومة ليست لديها نظرة دقيقة حول تطور الوضع الوبائي مستقبلا "كما هو الشأن بالنسبة لجميع دول العالم"، مشددا على أن الظرفية الحالية غير عادية لذلك "التعامل مع الأمر سيكون غير تقليدي وخارجا عن المألوف" حسب تعبيره، وأضاف "نحن مضطرون للعمل على عدة سيناريوهات وفرضيات واختيار أكثرها حكمة".

وحسب وزير التربية الوطنية فإن الصيغة المقدمة التي تم الاشتغال عليها منذ شهر يوليوز ستتم "في ظروف آمنة"، موردا أن التناوب بين التعليم عن بعد والتعليم الحضوري يمثل الحل الوسط المناسب لكل الظروف، وفي المقابل أورد أن مقترح تأجيل الدخول المدرسي غير مقبول لما له من آثار وخيمة أكدتها دراسات دولية من بينها تلك الصادرة عن منظمة "اليونيسكو".

 ووفق أمزازي فإن مواجهة الوضع الحالي يتطلب تحملا جماعيا للمسؤولية، لذلك اختارت الوزارة إشراك الأسر في اتخاذ القرار من خلال تحديد الصيغة المناسبة لأبنائها، الشيء الذي يجعلها مسؤولة إلى جانب الوزارة، لكنه أيضا عاد وشدد على أن استضافة التلاميذ في ظروف آمنة أمرٌ تقع مسؤوليته على عاتق وزارته، بحيث لا يمكن أن يُستقبَلوا داخل المؤسسات التعليمية دون توفير جميع الإجراءات الاحترازية ووفق بروتوكول صحي صارم مفروض من لدن الوزارة.

وقال الوزير المكلف بقطاع التعليم إنه من غير الممكن فرض إحدى الصيغتين على جميع الأسر المغربية، ففي مدن الدار البيضاء ومراكش وبني ملال مثلا هناك أحياء مطوقة بالكامل بسبب البؤر الوبائية، بينما هناك مناطق خاليا تماما من الفيروس ويمكن لمدارسها استقبال جميع التلاميذ حضوريا لو اختار الأولياء ذلك، كما أن الصيغة المقترحة تأخذ بعين الاعتبار جميع الإكراهات المطروحة، مثل الالتزامات المهنية للآباء والأمهات وغياب الإمكانيات التكنولوجية لدى بعض الأسر، ما يمكن تفاديه من خلال التعليم الحضوري.

وشدد أمزازي على أن القرارات الخاصة بقطاع التربية والتعليم لم تعد بيداغوجية محضة ولا تُتخذ من طرف الوزارة الوصية على القطاع وحدها، بل تدخل على الخط أيضا وزارة الصحة ووزارة الداخلية، خالصا إلى أن الأمر مرتبط بتطور الحالة الوبائية "إذ لو ساء الأمر مستقبلا لن يكون لدينا خيار آخر سوى التعليم عن بعد، ولو تحسن الوضع فإن المدارس ستستقبل التلاميذ أكثر فأكثر".

الأربعاء 0:00
سماء صافية
C
°
16.03
الأربعاء
16.43
mostlycloudy
الخميس
16.72
mostlycloudy
الجمعة
15.6
mostlycloudy
السبت
12.53
mostlycloudy
الأحد
13.87
mostlycloudy