إلموندو: غياب القانون يُحول أرفود إلى مركز عالمي لتجارة “عظام الديناصورات” – الصحيفة

إلموندو: غياب القانون يُحول أرفود إلى مركز عالمي لتجارة "عظام الديناصورات"

قالت صحيفة "إلموندو" الإسبانية، إن منطقة أرفود في المغرب، أصحب بمثابة مركز عالمي لتجارة "عظام الديناصورات"، حيث تنتعش هذه التجارة بشكل كبير في ظل غياب قوانين صريحة وواضحة بشأن هذا المجال في المغرب.

وحسب تقرير أنجزته إلموندو بعنوان "El otro 'trafíco' de Marruecos: huesos de dinosaurios a cinco euros" أو ما يمكن أن يقابله بالعربية "النشاط الآخر بالمغرب: عظام الديناصورات ابتداء من 5 أورو" سلطت فيه الضوء حول منطقة أرفود وكيف تحولت قبلة للمنقبين والأحفوريين بحثا عن عظام وأثار الديناصورات.

وحسب تقرير الصحيفة الإسبانية، فإن غياب قوانين في المغرب تمنع الحفر والتنقيب عن الآثار، جعل منطقة أرفود تعج بمختلف الأصناف من المنقبين، تجار وعلماء آثار وأشخاص عاديين، فالكل يبحث عن آثار من أجل بيعها للراغبين في اقتنائها، وأغلبهم أوروبيون وأمريكيون، الذين يدفعون ما يصل إلى 3 آلاف أورو للقطعة الواحدة، على حد تعبير تاجر مغربي يدعى سعيد في حديث لصحيفة إلموندو.

ووفق إلموندو، فإن حفريات يزيد عمرها عن مئات ملايين السنين توجد في منطقة أرفود، وتعيش حوالي 20 ألف أسرة على التنقيب عن هذه الحفريات التي غالبا ما ينشدون من خلالها العثور على أي أثر أو عظم يعود للديناصورات، باعتبارها الأغلى سعرا.

غموض النصوص القانونية التي تهيكل هذا المجال في المغرب، حسب إلموندو، أدى إلى هذا النشاط العشوائي الذي ينتج حوالي 50 مليون دولار، ولا يوجد إلا نص قانوني صدر في 1994 يمنع تصدير الحفريات من المغرب، لكنه لم يمنع من تهريب القطع، ولم يوقف نشاط بيع وشراء الحفريات في المغرب.

الآثار الأحفورية بمنطقة أرفود لم تستقطب المغاربة فقط، بل حتى الأجانب، حيث تحدثت إلموندو مع عالم حفريات إسباني يدعى خوان أفيليس الذي قدم إلى المغرب خصيصا للتنقيب عن الحفريات، وقد تمكن من جمع عدد من العظام وأسنان الديناصورات يبيعها على موقعه الإلكتروني بأسعار تبدأ من 200 دولار إلى 7 آلاف دولار.

وقال خوان أفيليس بأنه يقوم بعمله بشكل قانوني، ويشتري الحفريات من الأشخاص المرخص لهم ببيعها قانونيا فقط، كما أنه يمتلك رخصة تصديرها، وذلك من أجل أن يتفادى أي مشاكل قانونية.

خوان كوتيريز ماركو عالم حفريات إسباني يفد على المغرب منذ 17 سنة للقيام بأبحاث حفرية تحدث بدوره لصحيفة إلموندو، حيث كشف كيف تحول التقيب الحفري في أرفود إلى تجارة منتعشة، وتحدث عن ظهور العديد من المحتالين الذين يزيفون الآثار ويصنعون حفريات مزيفة لبيعها، الأمر الذي رفع التحدي لتحديد الاثار الأصلية من المزيفة.

أمام هذا الواقع العشوائي، قالت صحيفة إلموندو إن الحكومة المغربية تسعى حاليا لتقنين هذا المجال من أجل الحفاظ على تراثها الغني.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .