إيطاليا وفرنسا تُشدِّدان الإجراءات الحدودية مع إسبانيا رغم خروج مُعظم مُقتحمي سبتة

 إيطاليا وفرنسا تُشدِّدان الإجراءات الحدودية مع إسبانيا رغم خروج مُعظم مُقتحمي سبتة
الصحيفة من الرباط
السبت 1 غشت 2026 - 13:02

اتخذت كل من إيطاليا وفرنسا إجراءات أمنية مشددة على حدودهما مع إسبانيا، على خلفية تداعيات موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي شهدت خلال الأيام الماضية دخول عشرات الآلاف من الأشخاص، وذلك على الرغم من تأكيد مدريد أن أغلبيتهم عادوا بالفعل إلى الجانب المغربي من الحدود.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية بدء عمليات تدقيق على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا تستهدف المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين عبر الأراضي الإسبانية.

وجاء هذا القرار في وقت دعت فيه الحكومة الإيطالية، منذ أول أمس الخميس، إلى تعليق عضوية إسبانيا في فضاء شنغن، وهو المقترح الذي حظي بتأييد كل من فنلندا والدنمارك.

وفي المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية هذا الطرح، معتبرة أن الدعوة إلى تعليق عضويتها في فضاء "شنغن" تنطوي على "ديماغوجية"، في إشارة إلى رفض مدريد تحميلها مسؤولية تداعيات الأزمة أو التشكيك في التزامها بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وفي فرنسا، قررت السلطات تعزيز المراقبة على الحدود مع إسبانيا، حيث رُفع عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين في المعابر الحدودية إلى 334 عنصرا، أي خمسة أضعاف العدد السابق، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، إن هذا الإجراء يأتي بعد أن طلب الرئيس إيمانويل ماكرون "تعزيز عمليات التدقيق على الحدود مع إسبانيا".

ومن جهته، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تجنب الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي، وكتب في منشور على منصة X "ليس هذا وقت الانقسام، بل وقت مواصلة بناء اتحاد أوروبي قوي ومتحد"، في رسالة تعكس تمسك مدريد بمعالجة الأزمة في إطار أوروبي مشترك.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد مواقف أحزاب اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية، التي استغلت مشاهد العبور الجماعي إلى سبتة للمطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الخارجية لفضاء شنغن وتشديد سياسات الهجرة.

وفي مدينة سبتة، قال رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس، خلال مؤتمر صحافي، إن "نحو 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا"، مضيفا أن هذا الرقم يعادل "70 في المائة من سكان سبتة"، في توصيف لحجم التدفق الذي شهدته المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، أعلن وزير الداخلية الإسباني أن أكثر من 48 ألف شخص عادوا إلى المغرب إلى حدود مساء الجمعة، فيما أكدت السلطات الإسبانية أن غالبية العائدين هم من الشباب والقاصرين المغاربة الذين كانوا قد دخلوا المدينة خلال موجة العبور الأخيرة.

The comments are closed in this post

إسبانيا التي يبتلعها التطرف

ثمة شيء يتغير بعمق داخل إسبانيا، وليس من الحكمة اختزاله في صعود حزب "فوكس"، ولا في بعض المظاهرات التي يظهر فيها شبان يؤدون التحية الفاشية، ولا حتى في الشتائم التي ...

استطلاع رأي

هل حان الوقت للمغرب لإدراج ملف مدينتي سبتة ومليلية أمام لجنة الـ24 المعنية بتصفية الاستعمار بالأمم المتحدة؟

Loading...