اجتماع "اللجنة العسكرية المشتركة" "يُطَبِّع" العلاقات بين جيشي المغرب والسعودية

أعاد المغرب والسعودية بعض الدفء لعلاقاتهما العسكرية التي مرت بمنعطف حاسم منذ قرار الرباط "إعادة تقييم" مشاركتها في التحالف العربي الذي بدأ حربا على عناصر جماعة "الحوثي" في اليمن في مارس 2015، حيث دخل التعاون العسكري بين البلدين في حالة جمود أكدها غياب التمثيلية المغربية عن مؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان في مجلس التعاون الخليجي.

وتم أمس الثلاثاء عقد الاجتماع الثاني للجنة المغربية السعودية العسكرية المشتركة، والذي كشف بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أنه كان "على أعلى مستوى"، إذ تم بناء على تعليمات ملكية وترأسه بشكل مشترك كل من الجنرال المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والجنرال رئيس مديرية التعاون الدولي بالقوات المسلحة للمملكة العربية السعودية.

ووفق بلاغ القيادة العامة فإن أشغال هذا الاجتماع تمحورت حول "حصيلة التعاون العسكري بين القوات المسلحة بالمملكتين برسم سنتي 2018 و 2019، وتخطيط أنشطة التعاون برسم سنة 2020"، كما بحث اللقاء "سبل ووسائل تعزيز التعاون في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار تعزيز العلاقات النمودجية بين القوات المسلحة بالبلدين في مجال التعاون العسكري القائمة على الروابط العميقة والتاريخية بين البلدين الشقيقين".

وأورد البلاغ أن المشاركين في الاجتماع عبروا "عن ارتياحهم للحصيلة الإيجابية لهذا التعاون العسكري الثنائي، ولجودة علاقات الشراكة بين القوات المسلحة بالمملكتين، وكذا عن إرادتهم النهوض بالعمل المشترك وتوطيد العلاقات بين الجيشين عن طريق تقاسم التجارب والخبرات".

وشددت الوثيقة على أن التعاون العسكري المغربي السعودي منظم بـ"اتفاق إطار" للتعاون العسكري والتقني تم توقيعه في دجنبر 2015، وهو الاتفاق الذي يشمل مجالات التكوين وصناعة الدفاع والدعم اللوجيستي ونقل الخبرة العسكرية والخدمات الطبية العسكرية وتبادل الزيارات.

وكانت العلاقات المغربية السعودية قد دخلت في حالة تشنج غير مسبوقة وصلت حد استدعاء الرباط سفيرها في الرياض، بعد مس وسائل إعلام ممولة من السعودية بالوحدة الترابية للمغرب، وذلك بعدما قرر الملك محمد السادس البقاء بعيدا عن التحالف السعودي الإماراتي المصري ضد قطر.

غير أن هذا التشنج امتد ليشمل العلاقات العسكرية، وذلك بعدما أعلن المغرب عن طريق وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، تغيير مشاركته في الحرب على اليمن "انطلاقا من التطورات التي وقعت على الأرض، وخاصة التطورات الإنسانية"، وهو ما لم تستسغه السعودية، علما أن المغرب كان قد فقد طيارا خلال هذه العملية العسكرية، والذي توفي بعد إسقاط طائرته وهي من طراز "إف 16".

وكان المغرب قد غاب عن مؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان في مجلس التعاون الخليجي شهر أكتوبر الماضي، الذي نظم عقب الهجوم على منشآت عملاق النفط السعودي "أرامكو"، وذلك من أجل "التوصل إلى أنسب الطرق لتوفير القدرات العسكرية المشتركة التي تحقق تأمين الحماية للمنشآت الحيوية والحساسة".

وعرف الاجتماع استدعاء عدة حلفاء عسكريين استراتيجيين للسعودية، من بينهم مصر والأردن، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وباكستان وكوريا الجنوبية وهولندا وإيطاليا ونيوزيلندا واليونان، في الوقت الذي أثار فيه غياب المغرب علامات استفهام كبيرة، خاصة وأن الملك محمد السادس كان قد عبر في رسالة للملك سلمان بن عبد العزيز عن استنكاره للهجوم بل إنه اعتبر أن "أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب".

الجمعة 15:00
سماء صافية
C
°
27.04
السبت
24.17
mostlycloudy
الأحد
22.14
mostlycloudy
الأثنين
21.67
mostlycloudy
الثلاثاء
23.08
mostlycloudy
الأربعاء
22.36
mostlycloudy