استقال أو لم يستقل؟ انضمام التازي للجنة "النموذج التنموي" يُحرج الاشتراكي الموحد

أثار انضمام كريم التازي، رجل الأعمال والعضو في الحزب الاشتراكي الموحد، إلى اللجنة الخاصة بصياغة النموذج التنموي الجديد التي عينها أمس الخميس الملك محمد السادس، تساؤلات كثيرة حول موقف حزبه من هذه الخطوة في ظل اعتراضه المتكرر على أسلوب تدبير الملف.

ووفق مصادر سياسية فإن انضمام التازي للجنة، ورغم كونه جاء بصفته "رجل أعمال وفاعلا جمعويا بعيدا عن انتمائه السياسي، إلا أنه خلق جدلا في صفوف الحزب الاشتراكي الموحد، كونه لا يزال، من الناحية التنظيمية، عضوا في المجلس الوطني".

وفسرت المصادر ذاتها هذا الأمر بالقول إن التازي "سبق أن استقال من المجلس الوطني للحزب، لكن استقالته لم تحظ بالموافقة، بل إنها لم تُناقش أصلا داخل المجلس الوطني كما ينص على ذلك النظام الداخلي للاشتراكي الموحد، ما يعني أن عضوية هذه المؤسسة الحزبية لم تسقط عنه".

بل أكثر من ذلك، تشير مصادر "الصحيفة" إلى أن التازي حتى لو استقال فعلا من المجلس الوطني إلا أنه لا يزال عضوا في الحزب ولم يقدم استقالته منه"، مذكرا بتصريح سابق للأمينة العامة للاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، التي أكدت أن "التازي قدم استقالته من المجلس الوطني وليس من الحزب".

وتشكل خطوة التازي الأخيرة حرجا للحزب اليساري ليس فقط لأنه يعارض الطريقة التي تتم بها مناقشة موضوع النموذج التنموي الجديد، بحكم أنه يعتبره إقرارا بفشل النماذج السابقة وبالتالي ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الفشل أولا، ولكن أيضا بسبب عدم استشارته من قبل المعني بالأمر.

ووفق مصادر الموقع فإن "وجود أي مناضل من الحزب الاشتراكي الموحد داخل هيأة تقريرية مثل لجنة النموجد التنموي الجديد تقتضي الحصول على موافقة الحزب، وهو ما لم يقم به التازي، حتى إن قياديين بارزين في الحزب لم يعلموا بأمر تعيين التازي إلا بعد تداوله إعلاميا".

الجمعة 12:00
غيوم متفرقة
C
°
24.91
السبت
24.8
mostlycloudy
الأحد
26.14
mostlycloudy
الأثنين
26.08
mostlycloudy
الثلاثاء
25.07
mostlycloudy
الأربعاء
23.06
mostlycloudy