استمرار غياب تبون يثير القلق في الجزائر.. فهل تتحول "الكركرات" إلى قضية لإخفاء "ما يُطبخ"؟

 استمرار غياب تبون يثير القلق في الجزائر.. فهل تتحول "الكركرات" إلى قضية لإخفاء "ما يُطبخ"؟
الصحيفة – بديع الحمداني
الجمعة 20 نونبر 2020 - 22:53

قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في تقرير حول الأوضاع في الجزائر، بأن غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يُذكر يغياب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بسبب المدة التي اقترب من شهر، وهي ثاني أطول مدة يقضيها رئيس جزائري خارج البلاد بعد بوتفليقة الذي قضى 80 يوما.

وحسب مصادر إعلامية جزائرية رسمية، فإن تبون يتعالج في ألمانيا من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وأشارت في الأيام الماضية، أن وضعه الصحي استقر وهو في طريقه إلى التحسن، لكن لم تتم الإشارة إلى أي موعد قريب لعودة عبد المجيد تبون إلى الجزائري.

ووفق لوفيغارو، فإن تبون غاب عن أحداث بارزة في الداخل الجزائري، من بينها الاستفتاء على الدستور، وافتتاح الجامع الكبير في العاصمة، رغم أنه كان قد أشرف بنفسه على هذا المشروع في أوقات سابقة، الأمر الذي بدأ يثير القلق في الأوساط الجزائرية.

وإضافة إلى الحدثين البارزين اللذين ذكرتهما لوفيغارو، فإن تبون غاب أيضا عن مسرح الأحداث المتعلقة بعملية الكركرات التي قام بها الجيش المغربي، لتحرير معبر الكركرات من ميليشيات البوليساريو التي قطعته في 21 أكتوبر الماضي، قبل أن يعمل المغرب على إعادة فتحه منذ أسبوع وطرد البوليساريو من المنطقة.

وأثار هذا الحدث ردود أفعال قوية في الجزائر، حيث شنت وسائل إعلام البلاد حملة إعلامية كبيرة ضد المغرب، واستنكرت السلطة الجزائرية العملية المغربية لتحرير المعبر، وأعلنت مساندتها ودعمها للبوليسايو، وذهب بعض قادة الجيش إلى الخروج بتصريحات معادية للمغرب، وكل هذا في غياب تام للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ووفق عدد من المتتبعين للأوضاع الجزائرية، فإن استمرار غياب عبد المجيد تبون، بدأ يثير قلقا كبيرا، في أوساط الجزائريين، خاصة في ظل عدم وجود رؤية واضحة عن الأحوال الصحية للرئيس، ولا عن موعد عودته إلى البلاد.

وقد تضاعفت الشكوك في الجزائر، بعد التزام السلطات مؤخرا الصمت حول الوضع الصحي للرئيس تبون،  بعدما كانت في وقت سابق قد أشارت وسائل إعلام البلاد الرسمية، أن الوضع الصحي لتبون قد استقر وهو يتماثل للشفاء، علما أن الرئيس لم يظهر في أي مقابلة تلفزية أو فيديو أو صورة حديثة له بعد دخوله إلى المستشفى.

واتجه بعض المتتبعين إلى طرح فرضية احتمالية وقوع انقلاب عسكري على الرئيس عبد المجيد تبون، خاصة أن الجزائر لها تاريخ مع الانقلابات ضد رؤسائها، وقد دعم استمرار غياب الرئيس ومرضه هذه الفرضية بشكل كبير.

واعتبر أصحاب هذه الفرضية، أن الحرب الإعلامية الكبيرة التي قادها الإعلام الرسمي الجزائري بشأن عملية الكركرات، قد تكون محاولة لإبعاد الانتباه "عما يُطبخ" في كواليس الرئاسة الجزائرية، في حين تبقى الأيام القليلة المقبلة، هي الكفيلة بالإجابة عن هذه الفرضيات والشكوك التي تحوم حول مستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون 

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...