افتتاح ملتقى دولي للنساء المتوسطيات بمدينة فاس – الصحيفة

افتتاح ملتقى دولي للنساء المتوسطيات بمدينة فاس

افتتحت بفاس ، أمس الجمعة ، أشغال الملتقى الدولي التاسع للنساء المتوسطيات بمشاركة ثلة من المفكرين المغاربة والأجانب منحدرين من بلدان عربية وإسلامية وغربية.

ويعالج الملتقى الذي ينظمه (مركز إيزيس للنساء والتنمية) ومؤسسة (كونراد أديناور) حول موضوع "الحركات النسوية الإسلامية الحديثة.. وجهات نظر وطنية وعبر وطنية"، عدة قضايا ذات العلاقة بالمرأة المتوسطية وتيمات مرتبطة بالحركة النسوية الإسلامية في شموليتها.

وشددت رئيسة (مركز إيزيس) فاطمة الصديقي في افتتاح الملتقى على أن مصطلح "النسوية الإسلامية" مرتبط بتنويعات يمكن حصرها في إطارين: الأول يراها كاجتهاد فكري يحول المرأة من موضوع للنقاش إلى المرأة المناق شة، بينما يتجنب الثاني مصطلح "النسوية" كمصطلح غربي ويركز على حركة نهضة المرأة المسلمة.

وأوضحت الصديقي ، الباحثة في اللسانيات والنوع الاجتماعي ، أن "عوامل شتى ساعدت في بزوغ النسوية الإسلامية، منها اعتبارات سياسية، وإيديولوجية وثقافية، تختلف باختلاف البلدان"، مضيفة أن "تنامي المعرفة الدينية لدى النساء ونجاح الحركات الإسلامية في استقطاب النساء لاكتساح المجالات العمومية، وكذا احتدام ما يسمى بصراع الحضارات بين الشرق والغرب واستهداف الأفكار المتطرفة للنساء بالخصوص، عوامل ساهمت في ظهور النسوية الإسلامية".

ولاحظت أن النسوية الإسلامية بصورة عامة تختلف عن النسوية الغربية في مجال القيم، "حيث تعترف هذه الأخيرة بحرية الفرد وتبيح أشياء ترفضها النسوية الإسلامية، فضلا عن تباينهما في تعاملهما مع الحداثة وما بعد الحداثة.

وخلصت رئيسة المركز إلى أن قضايا المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية ، مهما تعددت الآراء ، تبقى المحور المركزي لأي فكر كيفما كان طيفه الإيديولوجي في هذه البلدان لأن المرأة هي الصلة الرئيسية بين الفرد والمجتمع، مضيفة أن المنتدى فرصة لفتح نقاش حول قضايا المرأة وحول ماهية النسوية التي يتوق إليها مغرب اليوم في عصر التحولات السريعة ليس فقط على صعيد الأفراد ولكن أيضا على صعيد المصطلحات.

وأبرزت باقي المداخلات التوافق بين الإسلام والحركة النسوية وتحرر المرأة في البلدان العربية وتطور الحركة النسائية عبر العالم.

ويستمر المنتدى على مدى ثلاثة أيام في النقاش حول محاور تخص النسوية الإسلامية في مختلف تجلياتها، من بينها "الحركات النسوية الإسلامية.. الإيديلوجيا، المعرفة والمجتمع المدني"، و"النسوية الإسلامية السياسة الثقافية وإنهاء الاستعمار"، و"الحركات الإسلامية النسوية الفرص والتحديات".

وجاء في ورقة للمنظمين أن عدة بحوث في المجال رأت النور في القرن العشرين سواء في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط أو في باقي مناطق العالم، وأن جهود التفكير لتعديل قوانين المرأة في سبيل تحقيق المساواة بين النساء والرجال في البلدان العربية والإسلامية تشكل المحرك الرئيسي الذي يؤطر هذه الحركات النسوية الإسلامية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .