الأندية المغربية في مواجهة "كورونا".. بين تضحيات الصفوة وتضرر الهواة

كرة القدم المغربية، شأنها شأن باقي القطاعات الحيوية، تضررت بشكل كبير، جراء تفشي وباء "كوفيد-19" المستجد، سواء تعلق الأمر بتعليق النشاط بعد توقف عجلة المنافسات أو من الجانب الاقتصادي، حيث أن "العطالة"، غير محددة الأجل، ستنعكس بالسلب على المتداخلين في الحقل الكروي المحلي، خاصة على مستوى قسم الهواة.

جامعة الكرة...جزء من المنظومة العامة!

أفاد مصدر جامعي مسؤول، فضل عدم ذكر اسمه، في تواصل مع جريدة "الصحيفة"، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على غرار باقي مؤسسات الدولة، انخرطت في الحملة الوطنية التي دعا إليها الملك محمد السادس، بالمساهمة بأزيد من 10 ملايين درهما في الصندوق الخاص بتدبير جائحة "فيروس كورونا" المستجد.

المصدر ذاته، قال إن الظرفية استثنائية، تتطلب التضحية أكثر، من أجل تجاوزها، وعيا منه أيضا بأن الجهاز الوصي على كرة القدم المغربية يستوعب الانعكاسات والأضرار المادية التي ستخلفها المرحلة، لاسيما وأن الـFRMF تعتمد في تمويلها على الشركاء المواطنين، الذين بدورهم يعيشون أزمة مالية جراء هذا الوباء العالمي.

في المقابل، يرى المسؤول الكروي أن المصلحة العامة للبلاد أسمى من الاعتبارات الذاتية، لذلك وجب من المتداخلين في كرة القدم الوطنية، التحلي بنوع من التضحية، في انتظار أن تنقشع سحابة "كورونا" ويتم وضع رصد للوضعية والبحث عن حلول، للخروج من المأزق.

هذا، وشدد المتحدث ذاته، على أن اللاعبين المحترفين في أندية الصفوة، محصنين بعقود مهمة، كما أنه لا مجال إلى المزايدة في الوقت الراهن، مشيرا إلى إن المتضرر الأكبر يبقى اللاعب في أندية الهواة، بدرجة أساس، بالنظر لعدم وجود عقود كما هي بالنسبة للاعبي القسمين الأول والثاني الاحترافيين.

الفتح الرياضي الرباطي.. وقت التضحية المواطنة!

يحاول الفتح الرياضي الرباطي، أحد أندية القسم الأول الاحترافي لكرة القدم، تدبير مرحلة "جائحة كورونا"، بنوع من المسؤولية الممزوجة بحس المواطنة، رغم إقرار مسؤولي الـ FUS بأن توقف عجلة النشاط الكروي ساهمت في ضرر مادي، كما هو الحال عند باقي الأندية المحلية.  

تواصلنا مع حمزة حجوي، رئيس النادي، حيث أكد لجريدة "الصحيفة" إن الأخير يساهم، في قدر المتاح له، في الإجراءات التي اتخدتها الدولة لمواجهة الوباء، منذ إعلان توقف الدوري المحلي وفرض إجراء "الحجر الصحي"، حيث قام النادي الرباطي بتسريح كل الشبان المقيمين في مركز تكوينه، في إطار التدابير الوقائية، كما سطر برنامجا لمواكبة لاعبي الفريق الأول، عن بعد، خلال هذه المرحلة.

رئيس الـ FUS، أكد إن لاعبي الفريق ومكوناته جزء من منظومة المجتمع المغربي، الأخير الذي عليه أن يتنازل ويقوم بتضحيات من أجل المصلحة العليا للبلاد، في أحد أحلك المراحل التي تمر منها، مشددا على أن الظرفية استثنائية وتستوجب التحلي بنوع من المسؤولية والوعي، وهو ما ينهجه الفريق الرباطي، خلال هذه الفترة، حيث تسلك إدارته سياسة تواصلية منتظمة مع اللاعبين والأطقم التقنية، من خلال تفاعل يومي، في انتظار التغلب على هذا الوباء والعودة إلى الحياة الطبيعية.