الإعلان عن مرضه.. واحدة أخرى من استثناءات الملك محمد السادس!

شكّل بلاغ الديوان الملكي الذي صدر الأحد، بخصوص تعرض الملك محمد السادس لالتهاب الرئتين الفيروسي الحاد، مفاجئة لعدد كبير من المغاربة الذين لم يتوقعوا في يوم من الأيام صدور مثل هذه البلاغات من الديوان الملكي، الذي سار في حكم العرف، تستره عن مثل هذه القضايا.

وليس المغرب استثناء في مثل هذه القضايا، حيث تتجنب أغلب أنظمة الحكم في العالم، الحديث أو الكشف عن تعرض الرئيس أو الملك لوعكات صحية، بدعوى "عدم خلق القلق في أوساط المواطنين"، وبالتالي يتم تجنب إصدار بلاغات من هذا القبيل.

وبشأن المغرب، فإن المغاربة عاشوا لأزيد من 3 عقود في فترة الملك الراحل الحسن الثاني، لم يشهدوا فيها أي بلاغ عن تعرض الملك الحسن الثاني لوعكة صحية، ولازال إلى اليوم لا يعلم عدد كبير من المغاربة حقيقة المرض الذي أودى بحياة الراحل الحسن الثاني، إذ كان كل ما يجري داخل القصر الملكي يبقى سرا و"يُحرّم" تداوله بين الناس.

وفي الوقت الذي تولى فيه الملك محمد السادس العرش، كان المغاربة يتوقعون أن يسير على نهج أبيه في الحكم والسياسة والأمور الشخصية داخل القصر، إلا أن محمد السادس أراد لفترته أن تكون مغايرة للحسن الثاني، وبالتالي حدثت استثناءات كثيرة طيلة العقدين اللذين حكما فيهما، وهذه بعضها:

استثناء في الزواج والطلاق

فاجأ الملك محمد السادس في سنة 2002 بعد أقل من 3 سنوات من توليه عرش المغرب، إعلان زواجه بشابة مغربية متخصصة في الإعلاميات، هي الأميرة الحالية سلمى بناني، وشكل إعلان إسم الزوجة وظهورها في حفل الزفاف، مفاجئة كبيرة للمغاربة الذين لم يعرفوا في يوم من الأيام هوية زوجة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

وكما كان زواجه استثناء، فإن كشف المحامي القصر الملكي منذ شهور قليلة عن طلاق الملك محمد السادس للأميرة سلمى، كان استثناء أخر في أعراف الملوك والسلاطين العلويين، حيث ساد في عرفهم عدم تطليق نسائهم.

التقرب من الشعب في "المسافة"

من أكثر ما يجعل الملك محمد السادس استثناء مقارنة بأبيه خلال فترة حكمه، هو تقربه من الشعب المغربي، لدرجة اعتاد فيها المغاربة الآن أن يشاهدوا الملك يلتقي بالمواطنين في الشارع ويلتقط معهم الصور، وهذا لم يسبق أن عُرف عن الحسن الثاني في فترة حكمه.

ويوجد الآن المئات من الصور للملك محمد السادس على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو مع عدد كبير من المواطنين في أماكن ومدن داخل المغرب وخارجه، ملتقطا معهم الصور أو يتبادل معهم الحديث، بعيدا عن أي بروتوكول.

الخروج عن "بروتوكول اللباس"

اعتاد الناس أن يشاهدوا الملوك والرؤساء غالبا وهم يلبسون ألبسة رسمية أو بعض الألبسة التقليدية التي يتم ارتدائها في بعض المناسبات الدينية أو الوطنية، وعدا ذلك، فإن ما يلبسه الملوك والرؤساء في غير ذلك يبقى في الغالب بعيدا عن أعين عدسات التصوير.

لكن الملك المغربي محمد السادس، شكل في هذه الحالة استثناء أخر، حيث ظهر في العديد من المناسبات غير الرسمية، وهو يرتدي ألبسة وأحذية لم يتعود المغاربة أن يشاهدوا ملوكهم وهم يلبسونها، مثل لباسه تبان السباحة، أو السروال القصير والصدرية فقط، أو ملابس مزخرفة وسراويل جينز "أخر موضة" وأحذية رياضية وغيرها.

كل هذه الاستثناءات لا شك أنها ستبقى من العلامات الفارقة في فترة الملك محمد السادس، مقارنة بالملوك الذين سبقوه، وبالتالي يُمكن القول أنه استطاع أن ينسلخ من جلباب الملوك السابقين، وأن يصنع لنفسه ما يميزه عن الباقين.

الخميس 21:00
سماء صافية
C
°
15.52
الجمعة
16.17
mostlycloudy
السبت
13.48
mostlycloudy
الأحد
13.64
mostlycloudy
الأثنين
14.74
mostlycloudy
الثلاثاء
15.88
mostlycloudy