البلغيثي: بعض مؤسسات الدولة نفسها "متورطة" في عمليات التشهير

قال الصحافي رشيد البلغيثي، خلال مشاركته في ندوة "التشهير في الصحافة.. قتل معنوي ينتظر ردع القانون"، التي نظمت أمس، الجمعة، بطنجة، إن بعض مؤسسات الدولة نفسها "متورطة" في عمليات التشهير، وتتعامل مع منابر صحفية معينة لتمرير "مواد تشهيرية".

وأورد البلغيثي خلال مشاركته في الندوة التي نظمها المركز الإعلامي المتوسطي، إنه "لا يوجد أفظع من نشر فيديو لمعتقل عار إلا من سرواله الداخلي"، في إشارة للفيديو الشهير لقائد حراك الريف ناصر الزفزافي.

وأورد البلغيثي أنه "لا يمكن تخيل ما هو أفظع من أن يصدر التسجيل المعتمد في عملية التشهير عن جهة مكلفة بحماية الأفراد"، خالصا إلى أن مثل هذه الحالات تجعلنا نعتقد أن بعض الجهات الرسمية "تقف وراء التشهير". 

وتابع البلغيثي إنه لا يعقل أن "يحكم على شابة بأنها "زانية ومجهضة" عبر المواقع، وهي لم تحاكم بعد، في إشارة لقضية الصحافية هاجر الريسوني، مضيفا أن التشهير في وسائل الإعلام "يجب أن يواجه بشدة حتى لا يتحول الصحافي لقاض ظالم".

وأورد البلغيثي أنه كان بدوره ضحية للتشهير عقب قضية اختفاء أموال من حساب الجمعية التي يرأسها نتيجة مشكل بنكي، موردا أن موقع كتب مقالا مطولا حوله، بلغ درجة اتهامه بالتخابر لجهات أجنبية، وربط علاقات مع جبهة "البوليزاريو".

وخلص البلغيثي أن خطورة التشهير تكمن في الأثر الذي تخلفه في النفوس، والدمار التي تحدثه داخل الأسر، معلقا "إنها جريمة تستطيع محو كل ماض شريف وتدمير مستقبل الضحايا، رغم أن المادة التشهيرية قد لا تكون معطياتها موجودة إلا في مخيلة المشهر".

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .