"البوليساريو" تبيع الوهم لأتباعها.. أعلنت قتل كولونيل مغربي في "معاركها" بعد عام من وفاته بسبب كورونا
حاولت جبهة "البوليساريو" تسويق "انتصارات" جديدة تزعم تحقيقها في "المعارك" التي تقول إنها تخوضها في الصحراء منذ 13 نونبر 2020، تاريخ التدخل الميداني للقوات المسلحة الملكية في منطقة الكركارات، التي أنهت قطع عناصرها للطريق البري الرابط بين المغرب وموريتانيا على مستوى المنطقة العازلة، وهذه المرة كشفت عن قائمة بأسماء من قالت إنهم ضباط لقوا حتفهم نتيجة "ضرباتها"، دون أن تنتبه إلى وقوعها في عدة أخطاء.
ونشرت وكالة أنباء الجبهة الانفصالية، أمس الجمعة، قائمة بأسماء 8 أشخاص قالت إنهم قادة ضباط في الجيش المغربي "قُتلوا" نتيجة ضربات مسلحيها بقطاع المحبس، زاعمة أن الرباط "تتستر" على وفاتهم مُرجعة إياها إلى " كورونا ولدغات الأفاعي وحوادث السير والمناورات وانفجارات الألغام"، غير أن "الصحيفة" عادت إلى أسماء جميع المذكورين دون أن تجد أي إعلان عن وفاتهم أساسا من طرف القوات المسلحة الملكية بشكل رسمي أو غير رسمي، ناهيك عن مسبباته، باستثناء اسم واحد كان وضعه أكثر غرابة.

ويتعلق الأمر بالكولونيل منصف تيسير، الذي قالت قصاصة البوليساريو المستندة إلى "تأكيد مسؤول عسكري سامٍ من الناحية العسكرية السادسة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي"، أنه توفي يوم 18 نونبر 2021، والحال أن وفاة الرجل أُعلنت بشكل رسمي يوم 14 دجنبر 2020 في الرباط ودُفن في طنجة يوم 15 دجنبر 2020، أي أنه غادر الحياة قبل حوالي عام من التاريخ الذي تزعمه "البوليساريو".
والكولونيل تيسير أصيب بكورونا في ذروة انتشارها، وأدخل إلى المستشفى في طنجة أولا قبل أن يُنقل إلى المستشفى العسكري بالرباط عندما ساءت حالته، وهو لا ينتمي إلى القوات المسلحة الملكية كما تتخيل "البوليساريو"، بل إلى جهاز القوات المساعدة، وكان آنذاك القائد الإقليمي بالمدينة الموجودة في أقصى شمال المغرب والبعيدة عن منطقة المحبس بأكثر من 1200 كيلومتر.
والغريب في الأمر أكثر، هو أن إعلام "البوليساريو" لم ينتبه إلى أنه سبق أن استغل وفاة الكولونيل تيسير مباشرة بعد وفاته في 2020، حين نشرت صفحات ومواقع تابعة له للجبهة أنه "قتل في قصف" شنه مسلحوها، وحينها أيضا وقعت في الخطأ نفسه حين تحدث عن كونه قائدا ميدانيا في الجيش المغربي.




