الحكومة تعود إلى حالة "السبات التواصلي" بعد إغلاق قوس "جيل زِد".. وبركة يتفرج صامتا على كارثة القصر الكبير رغم كونه وزير الماء وبرلمانيَ المنطقة

 الحكومة تعود إلى حالة "السبات التواصلي" بعد إغلاق قوس "جيل زِد".. وبركة يتفرج صامتا على كارثة القصر الكبير رغم كونه وزير الماء وبرلمانيَ المنطقة
الصحيفة - حمزة المتيوي
الأربعاء 4 فبراير 2026 - 12:00

بسرعة طَوت الحكومة المغربية، بكل مكوناتها، صفحة التواصل المستمر التي فتحتها، بشكل اضطراري، إثر احتجاجات "جيل زِد" التي شهدتها العديد من المناطق المغربية في شتنبر وأكتوبر 2025، مفضلة ترك أزمة الفيضانات تتفاقم دون أي خرجة إعلامية لشرح ما يجري، حتى بعدما أصبحت مدينة بأكملها، اسمها القصر الكبير، مهددة بأن تُمحى من الوجود.

الحكومة التي ستدرس يوم غد الخميس، خلال أشغال مجلسها، مرسوم تصنيف السدود ورصد سلامتها وتقييمها، لا زالت إلى الآن بعيدة عن تفاعلات كارثة الفيضانات التي غزت مدينة القصر الكبير، وتُهدد مدنا وأقاليم أخرى مثل سيدي قاسم ومشرع بلقصيري وشفشاون، نتيجة الحمولة القياسية لسدي وادي المخازن والوحدة، واستمرار التساقطات المطرية الغزيرة وهيجان السواحل الأطلسية.

وظل رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعيدا عن أي نشاط تواصلي في ظل الوضع الراهن، كما لم يخرج الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأي تصريح يضع النقاط على الحروف بشكل رسمي، وهو ما ينسحب أيضا على وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي تولت الأجهزة التابعة لوزارته، إلى جانب القوات المسلحة الملكية، عمليات الإخلاء والإيواء.

لكن الغائب الأكبر يظل هو وزير التجهيز والماء نزار بركة، ليس فقط لأنه المسؤول الحكومي المكلف بالسدود والأحواض المائية، وبالتالي المطالب رأسا بتوضيح الصورة العامة للمواطنين وشرح أسباب الكارثة وسبل تخفيف حدتها، بل أيضا لأن الأمر يتعلق، في الأصل، بنائب برلماني عن دائرة إقليم العرائش التي تنتمي مدينة القصر الكبير إلى ترابها.

منشور لحزب الاستقلال حول الحملة الانتخابية لنزار بركة في القصر الكبير سنة 2021

بركة، حين أراد الحصول على الشرعية الانتخابية في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021، ترشح في دائرة العرائش التي تعود إليها أصول عائلته لوالده، إذ كان وكيلا للائحة حزب الاستقلال، وقادته الحملة الانتخابية إلى مدينة القصر الكبير والجماعات المحيطة بها ذات الطابع القروي، لكن العديد من تلك المواقع اليوم أصبحت غارقة تحت مياه الفيضانات.

بركة الذي ترك مقعده البرلماني بعد ذلك بشهر واحد فقط، ليتسلم مهمة أعدت "على مقاسه"، اسمها وزارة "التجهيز والماء"، بقي بعيدا عن وسائل الإعلام العمومية والخاصة، وعن أي منصة تواصل أخرى، طيلة فترة الأزمة المستمرة منذ أيام، قاطعا أي خيط للفهم سواء معه هو شخصيا أو مع ديوانه، رغم أن المتضررين أساسا يدينون له بشرح أسباب الكارثة والإجراءات المتخذة للتعامل معها.

وكان نزار بركة، شأنه شأن العديد من أعضاء الحكومة، قد رفع من وتيرة خرجاته الإعلامية بشكل غير مسبوقة في أكتوبر الماضي، مدفوعا بغليان الشارع الغاضب من تدني خدمات الصحة والتعليم وتفاقم معدلات البطالة، وهي التحركات التي وُصفت حينها، من طرف فاعلين في المجال الإعلامي، بأنها "اضطرارية" من أجل إخماد احتجاجات "جيل زِد".

وأصبحت الفيضانات التي تعيشها المملكة، نتيجة شهرين متواصلين من التساقطات المطرية والثلجية الغزيرة، هي أول "أزمة كبرى" تشهدها البلاد منذ ذلك التاريخ، لكنها أثبتت مجددا أن حالة "اللا تواصل" في عهد الحكومة الحالية "مُزمنة" ومستمرة، وأن "قوس" الظهور المتواصل للوزراء عبر القنوات التلفزية والمنابر الإعلامية المختلفة قبل 4 أشهر، قد جرى إغلاقه.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...