الحكومة وكورونا.. انتهت مرحلة التدبير الجيد وبدأت مرحلة الارتجال والفوضى

 الحكومة وكورونا.. انتهت مرحلة التدبير الجيد وبدأت مرحلة الارتجال والفوضى
الصحيفة – بديع الحمداني
الأثنين 27 يوليوز 2020 - 14:27

غضب عارم وسخط كبير اجتاح الآلاف من المواطنين المغاربة في مختلف المدن المغربية، أمس الأحد، بعدما قررت الحكومة عبر وزارتي الداخلية والصحة، ودون سابق إنذار، إغلاق 8 مدن مغربية هي طنجة وتطوان والدار البيضاء وفاس ومكناس وبرشيد ومراكش وسطات، ابتداء من منتصف ليلة الأحد الإثنين.

البلاغ الذي أصدرته الوزرتان كان توقيته إصداره في السابعة من مساء أمس الأحد، ولم تترك أمام المواطنين الذين يتواجدون خارج مدنهم سوى 5 ساعات، لجمع أمتعتهم والعودة إلى مدنهم قبل إغلاقها، الأمر الذي أحدث فوضى عارمة جدا في طرقات المملكة.

وكشفت مصادر "الصحيفة"، أن المئات من المواطنين كانوا يقضون بضعة أيام من عطلتهم الصيفية في هناء تام بسواحل تطوان وشفشاون، بُوغثوا بهذا القرار المفاجئ، الأمر الذي دفعهم إلى الإسراع بشكل هستيري للعودة إلى مدنهم في الداخل قبل بدء تطبيق قرار منع السفر إليها ومنها.

وتوصل موقع "الصحيفة" بصور صفوف كبيرة من وسائل النقل وهي تخرج من تطوان وقادمة من سواحل إقليم شفشاون في اتجاه مدن الداخل، الشيء الذي أربك حركة السير، وأثار سخط عارم لدى المواطنين ضد الحكومة وقراراتها الارتجالية الأخيرة التي تهدد السلم الاجتماعي.

ويرى متتبعون للوضع الوبائي في المغرب، أن قرارت الحكومة في الأسابيع الأخيرة، بدأت تتسم بالعشوائية والارتباك، الأمر الذي انعكس على الوضع العام في البلاد، وزاد ذلك من ارتفاع إصابات كورونا المستجد في المغرب، وعمق من أزمة قرارات الحكومة.

ويضيف هؤلاء، بأنه إذا كانت الفترة الأولى، خاصة في الشهرين الأولين من الحجر الصحي، من مارس إلى غاية متم أبريل، اتسمت بالتدبير الجيد، إلا أن المرحلة الثانية، خاصة بعد رفع الحجر الصحي، بدأت الحكومة تدخل في دوامة من القرارات الخاطئة التي أفرزت الكثير من الفوضى، وأبرزها ما حدث أمس الأحد.

وكشفت مصادر مختلفة في مناطق المغرب، أن العديد من الأسر تعاني الآن من وجودها عالقة في منتصف الطرقات، وأسر أخرى وجدت نفسها محاصرة في مدن أخرى غير مدنها، الأمر الذي يشير إلى أن الحكومة فشلت بشكل كبير في تدبير هذه المرحلة.

كما أن موقع "الصحيفة" توصل أمس الأحد بلقطات فيديو، تُظهر فرار العديد من المواطنين من مدينة طنجة على الأقدام، في اتجاه مدنهم، في مظهر محزن ويدل على أن السلطات المحلية، وعلى رأسها الحكومة، لم تستوعب بعد الأخطاء التي ترتكبها في حق المواطنين.

الوضع حاليا أصبح يُنذر بكوارث وبائية واجتماعية معا في الأيام المقبلة، وفي ظل ارتجالية الحكومة وقراراتها الخاطئة، لا يُتوقع أن تكون هناك خطوات استيباقية للحد من تفاقم هذا الوضع الكارثي، الذي يبقى المسؤول الأول عنه، حسب تعبير المواطنين ومتتبعي الشأن المغربي، هو الحكومة ولا أحد غيرها.

أي مصير ينتظر النظام العسكري الجزائري؟!

في وقت ليس ببعيد، سيجد النظام الجزائري نفسه في موقف محرج وقاسٍ وصعب وملفت تاريخيًّا، لأنه سيضطر إلى تبرير ضياع نصف قرن من عمر الدولة الجزائرية، وصرف ما يزيد على ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...