الدراجي: من فاز بـ"الكان" يستحقها.. وأدعو المغاربة لعدم القسوة على زياش

أيام قليلة قبل أحد أهم المواعيد في تاريخ كرة القدم الجزائرية، خص حفيظ الدراجي، المعلق التلفزيوني الجزائري، جريدة "الصحيفة" بحوار قصير، عاد فيه إلى الحديث عن دموع التأهل إلى نهائي"كان2019"، وعبرها الرسالة الإعلامية التي يحملها صاحب الميكروفون.

الدراجي، كان صريحا كعادته، موضوعيا كما ألفناه، وهو يعطي انطباعه حول مغامرة "المحاربن" في دورة مصر، كما ظل رزينا وهو يحكي عن نهائي الجمعة المقبل، كما ارتأى أن تكون له رسالة للجماهير المغربية التي يكن لها ولمنتخبها محبة خاصة مع كل التقدير والاحترام.

- ما هو شعورك وأنت تعلق على هدف محرز الحاسم؟

شعوري هو شعور كل جزائري بالدرجة الأولى، شعور كل معجب بأداء المنتخب الوطني في هذه البطولة، الأخير الذي كسب تعاطف كل عشاق كرة القدم بالنظر لأدائه الفردي والجماعي، الفني والتكتيكي، من حيث الروح والإرادة والإصرار. كذلك كان شعور المعلق والمواطن الجزائري في نفس الآن، الذي تمر بلاده بظروف صعبة ويرغب في انتصار منتخبه الوطني ويرفع شبانه التحدي، كما يرغب في أن يثأر لهؤلاء اللاعبين "المغتربين" المحترفين الذين عانوا الويلات في السنوات الأربع الأخيرة منذ "مونديال البرازيل". عندي إحساس كبير أنهم ينتفضون هذه المرة ويريدون أن يثأروا من هذه الظروف وليس من أي شخص كان.

- الجميع أثنى على حيادية حفيظ الدراجي في التعليق.. كيف يجب أن يتعامل المعلق الرياضي مع هذه المواقف التي تغلب فيها العواطف؟

في البداية، قلت لك أنه شعور المواطن الجزائري، لكن هذا الأخير هو في نفس الوقت معلق وإعلامي ملتزم بأخلاقيات المهنة، فبالنسبة إلي هذا الأمر مفروغ منه حتى ولو كان الأمر على حساب أبي وأمي، لأنه دوما ما كانت الحيادية هي عنواني، فما بالك بفوز وخسارة مباراة منتخب كرة القدم. هذه ليس نهاية العالم فالرأسمال الحقيقي هي الأخلاقيات المهنية والرسالة الإعلامية التي يجب أن تبلغ للأجيال القادمة.

هذه الرسالة التي تجسد الاحترام للحكم وأن الأخير يملك الحق مهما كانت الظروف، فاحتساب ضربة جزاء أو هدف لمنتخب بلادك هو مثل احتسابه لمنتخب بلادي. هذا الحياد الذي كان يعاب علي حتى لما كنت أشتغل في التلفزيون الجزائري، لكنني مقتنع أن الميكروفون والمهنة مقدسين.

-هل كنت تتوقع أن المنتخب الجزائري سيصل إلى نهائي "كان2019"؟

قبل البطولة لا! لم أكن أتوقع مثل هذا السيناريو، فالمدرب جمال بلماضي وحده ممكن الذي كان يتوقعه. كنت أقول مصر ثم مصر ثم مصر ثم المغرب، لأن المنتخب المصري "مونديالي" ويلعب على أرضه أمام جماهيره، أما بالنسبة للمنتخب المغربي فإنني رشحته لأنه من الأفضل إن لم أقل الأفضل ضمن المنتخبات الإفريقية.

مع بداية البطولة وخاصة بعد المباراة أمام السنغال الثانية، التي انتصرنا فيها وأكدنا أننا سنخوض الدورة بروح عالية ووجه مغاير لمنتخب جزائر الأمس، ثم بعد لقاءاتي المتكررة مع اللاعبين والمدرب، بدأت أشعر بكثير من الاطمئنان والتفاؤل بأننا سنذهب بعيدا، لكن حينها كان الحديث عن التتويج سابقا لأوانه، ثم بعد ذلك ومع مرور الوقت، خاصة بعد إقصاء الكوت ديفوار وبعدها نيجيريا، أعتقد أن منتخبنا هو الأقرب والأجدر للتتويج باللقب.

-جمال بلماضي.. هل هو رجل المرحلة الذي افتقده المنتخب الجزائري منذ سنوات؟

بدون منازع هو رجل المرحلة، لأن هؤلاء اللاعبين هم نفسهم الذين كانوا مع مدربين سابقين، سواء مع مادجر، ألكاراس أو قبله ليكينس ورايفاتس.. الروح التي جاء بها بلماضي والثقة التي أعادها للمجموعة صنعت الفارق، حيث صارت عندنا هوية لعب، إصرار وروح عاليتين.

شاهدنا كيف يلعب محرز في المنظومة الدفاعية، نفس الشيء للاعب يوسف البلايلي وبغداد بوندجاح، مرورا بخط وسط الميدان القوي والدفاع المتماسك الذي تلقى هدفين فقط.. كل الفضل يعود للمدرب جمال بلماضي وتجاوب اللاعبين معه.

-تعاطفتم مع إقصاء المنتخب المغربي من البطولة.. هل كان الخروج مفاجئا؟

أكيد أننا نتعاطف مع المنتخب المغربي الشقيق، أحببت أو كرهت فإنه من أعز المنتخبات إلى قلبي.. فالأخير كنت أرشحه وبعد مباريات المجموعات، خاصة بعد الأداء أمام منتخب كوت ديفوار، حيث أظهر قدرات وإمكانيات كبيرة، لكن يعاب عليه أنه استصغر منتخب بنين، في نظري، الذي لم يكن قويا واستفاد من تهاون اللاعبين المغاربة. كنت حزينا لخروج المنتخب المغربي، فبالإضافة للمنتخب المصري، أفقد البطولة نكهتها، حيث تواجد هذه المنتخبات في أدوار متقدمة يزيد من حلاوة المنافسة.

-كيف تتوقع مواجهة السينغال؟

مواجهة السينغال ستكون صعبة والفائز بها سيستحق التتويج بالبطولة، حيث ستلعب المباراة على القوة البدنية واللياقة والتركيز العال.. أعتقد أن الفائز هو من سيكون مذرا ويستغل أدنى الفرص، إذا اعتبرنا أن المنتخبين تعبا كثيرا خلال البطولة، حيث لعبنا معا الوقت الإضافي، كما أن الفرديات ممكن تصنع الفارق، ساديو ماني من جهة ورياض محرز مو جهة أخرى. لو فازت علينا السنغال فإنهم يستحقون لأنهم سيواجهون منتخبا قويا ومتماسكا وإن حدث العكس فتتويجنا سيكون عن جدارة واستحقاق.

- كلمة أخيرة للشعب المغربي؟

رسالتي الأساسية للجماهير المغربية ألا تكون قاسية كثيرا على حكيم زياش، فالأخير يعتبر جوهرة كرة القدم المغربية، حيث من الممكن أن تكون ظروف أحاطت به جعلته لا يكون في مستواه المعهود.. هذا الأمر سبق وحدث وسيحدث للاعبين عدة، سواء زياش أو غيره، حيث لطالما علقنا آمال على لاعبين وخرجوا في الأخير من المنافسات دون أن بثبتوا قدراتهم.

المسؤلية جماعية للمدرب واللاعبين، وهو درس للاستفادة منه في تصفيات كأس العالم المقبلة وكأس أمم إفريقيا القادمة سنة 2021. وتحية حارة للشعب المغربي الذي وقف دعما للمنتخب الجزائري، وهذا ليس غريبا على شعبين يتبادلان نفس مشاعر الحب والتقدير.

الخميس 18:00
غيوم متفرقة
C
°
22.31
الجمعة
23.6
mostlycloudy
السبت
23.09
mostlycloudy
الأحد
21.64
mostlycloudy
الأثنين
22.32
mostlycloudy
الثلاثاء
20.99
mostlycloudy