الرجاء إلى أين؟ الزيات بين مطرقة المشاكل الداخلية وسندان مطالب الجماهير – الصحيفة

الرجاء إلى أين؟ الزيات بين مطرقة المشاكل الداخلية وسندان مطالب الجماهير

حاصره عشرات الأنصار الغاضبين، بعد نهاية مباراة الفريق أمام نهضة الزمامرة، التي شهدت إقصاء الرجاء من الدور الأول لمسابقة كأس العرش، معبيرن عن امتعاضمهم من طريقة تدبير مرحلة "الميركاتو" الصيفي وعدم تحضير فريق تنافسي، مقبل على ثلاث واجهات. جواد الزيات، رئيس النادي "الأخضر"، وجد نفسه حاليا بين مطرقة ضرورة إصلاح الإعوجاجات التقنية ومطالب الجماهير بـ"المعاملة بالمثل".

ميركاتو صيفي..

كانت المطالب كبيرة من قبل جماهير الرجاء للمكتب المسير الحالي، من أجل تعريز التركيبة البشرية بأسماء قادرة على تجاوز خيبات السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي انكب عليه المكتب المسير برئاسة جواد الزيات، الذي أعلن أن "الميركاتو" سيشهد تعزيزات قوية للترسانة البشرية.

ست صفقات جديدة، احتفلها بها الزيات، كما أنه توج بلقب ما، بداية بعودة محسن متولي، "ابن" الفريق، التي لم تكلف خزينة الفريق أرقاما كبيرة، بعد تجربة احترافية خليجية للاعب، مرورا باستقدام عمر العرجون، خريج مدرسة الفريق، قادما من اتحاد طنجة، والذي ظل مطلبا قويا لتعزيز خط وسط الميدان الدفاعي، كما أن ترسانة أجانب الفريق تعززت بالمدافع المالي ساليف كوليبالي ولاعب خط وسط ميدان الكونغولي فابريس نغوما، ثم الانتدابين الأخير المتمثل في "استعارة" المهاجم حميد أحداد من الزمالك المصري والمهاجم الكونغولي بين مالونغو.

حركية الوافدين الجدد، وإن عرفت نشاطا كبيرا، فإن مسؤولي الرجاء لم يقاوموا تسريح عدد كبير من اللاعبين، على غرار الثنائي زكرياء حدراف ومحسن ياجور، المنتقلين إلى نادي ضمك السعودي، فيما لم تنجح إدارة "الأخضر" في تجديد عقد المدافع الدولي الليبي سند الورفلي، الذي ترك خصاصا كبيرا على مستوى الشق الدفاعي.

بداية ظهور العيوب!

مع انطلاقة الموسم، ومن خلال أولى المباريات الرسمية، بدأت تظهر العيوب على مستوى تشكيلة المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الأخير الذي كان مهندس صفقة جلب المدافع الأوسط ساليف كولبيالي، بالرغم من انقطاع اللاعب عن الممارسة لأزيد من ست أشهر، لكن اللاعب سرعان ما ظهر على أنه حلقة شعف كبيرة على مستوى الرسم التكتيكي، كما كان من المتسببين في إقصاء الفريق من كأس العرش، من خلال ثنائيته مع بدر بانون.

ثلاث مباريات رسمية فقط، كانت كافية ليشن أنصار "الأخضر" حملة ضد كوليبالي، مطالبين بإيجاد بديل له، قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، لاسيما أن اللاعب المالي لم يعد يحظ حثى بثقة زملائه في الفريق، خاصة ممو يشغلون معه مركز الدفاع، وهو ما نبه إليه بعضهم خلال مرحلة التحضير، لكن كارتيرون ظل مشبثا بمكانته الرسمية في تشكيلته للموسم الجاري.

العيب الدفاعي، قابلته أيضا مشاكل على مستوى التنشيط الهجومي، كما ظهر في مباراة نهضة الزمامرة، خاصة على مستوى مركز صناعة اللعب، هذا الدور الذي لم يعتد عليه أيوب ناناح، رغم فاعليته، في الوقت الذي تراجع مستوى الثنائي محمود بنحليب وسفيان رحيمي، كثيرا، مما شل نقطة قوة الفريق، خلال الموسم الماضي، لاسيما بعد رحيل حدراف وياجور.

ماذا يقع خارج المستطيل الأخضر؟

بعيدا عن الأمور التقنية، فإن الأجواء داخل مستودع ملابس الرجاء، تنذر بانشقاقات كبيرة،  بالنظر للصلاحيات التي يتمتع بها البعض داخل المجموعة، منذ معسكر الفريق في مدينة أكادير، الذي شهد بعض مظاهر "التسيب"، حيث علمت "الصحيفة" من مصادر مطلعة أن بعض اللاعبين لا ينضبطون للقانون الداخلي للفريق، مما يؤثر على المناخ العام، تحت أنظارالمدرب باتريس كارتيرون الذي يكتفي بالمتابعة.

أزمة اللاعب محمود بنحليب، من بين الأمور الأخرى التي تزعزع الاستقرار داخل "الوازيس"، الأخير الذي انفجر غاضبا داخل مستودع ملابس الفريق، مباشرة بعد مباراة بيركيما الغامبي، لحساب إياب الدور التمهيدي لعصبة الأبطال الإفريقية، في رد فعل على مشاكله المادية مع الإدارة والانتقادات التي طاله من قبل الجماهير.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .