الصحراء، إسبانيا، إسرائيل، وكورونا.. ملفات حارقة على مكتب الملك محمد السادس خلال العام الـ22 من حكمه

ما بين الذكرى الـ21 لاعتلاء الملك محمد السادس للعرش، والذكرى الـ22 التي أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الاحتفالات بها ستؤجل بسبب التدابير الوقائية التي فرضتها جائحة كورونا، مرة سنة حافلة بالأحداث الكبرى التي يندر أن تتكرر خلال هذه الفترة الزمنية، والتي كان على الملك محمد السادس التعامل معها بشكل مباشر واتخاذ قرارات حاسمة بشأنها.

فعلى طاولة مكتب العاهل المغربي وُضعت ملفات كثيرة ذات حساسية بالغة، الكثير منها مرتبط بقضية الصحراء التي شهدت خلال عام واحد أحداثا قد يكون لبعضها تأثير أكبر من كل ما جرى منذ استعادة المغرب للمنطقة في 1975، ومنها ملفات همت علاقة المغرب بدول كبرى اختارت المملكة التعامل معها بمنطق الندية عوض التبعية، وإلى جانب ذلك كان هناك التحدي الأكبر الذي يحاول العالم تجاوزه، ويتعلق الأمر بجائحة كورونا.

الكركارات.. ساعة الحسم

والملاحظ أن قضية الصحراء كان الملف الأضخم الموضوع على مكتب الملك محمد السادس خلال هذا العام من حكمه، وهو ملف موروث عن والده الراحل الملك الحسن الثاني، تُجمع كل المؤسسات والإطارات السياسية في المملكة على أن القصر هو الأدرى بتعقيداته وتشعباته وتأثيراته الواضحة على السياسة الخارجية للمملكة، لكن الفترة الفاصلة بين عيد العرش الحادي والعشرين ونظيره الثاني والعشرين كانت دقيقة بهذا الخصوص وحاسمة بكل المقاييس.

وكان على العاهل المغربي أن يتعامل مع تهديد صريح من جبهة "البوليساريو" المدعومة بشكل علني من طرف الجزائر، ويتعلق بإغلاق المعبر الحدودي الكركارات، وبالتالي قطع الطريق البري الوحيد الذي يربط المملكة بإفريقيا، وهو تهديد تُرجم على أرض الواقع حين "احتل" العشرات من أنصار الجبهة الانفصالية المنطقة طيلة 6 أسابيع مانعين حركة النقل المدنية والتجارية رغم دعوات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لإخلاء المنطقة العازلة.

وكان أول موقف علني للقصر الملكي بخصوص هذا الموضوع هو ذاك الذي عبر عنه الملك يوم 7 نونبر 2020 في خطاب الذكرى الـ45 للمسيرة الخضراء، حين أورد أن المغرب "سيبقى ثابتا على مواقفه، ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة"، وأضاف "وهنا نؤكد رفضنا القاطع للممارسات المرفوضة لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي، بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة".

وجاء في الخطاب الملكي أيضا أن المغرب "سيبقى كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة، بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية"، وهذه هي الجملة التي اتضح فيما بعد أنها كانت "إنذارا أخيرا" لعناصر الجبهة قبل المرور إلى التحرك الميداني، وبالفعل، فبعد أيام فقط، وتحديدا يوم 13 نونبر 2020، تحركت القوات المسلحة الملكية في عمقة المنطقة في عملية سريعة انتهت بإعادة السيطرة على منطقة الكركارات، وإعادة بناء الجدار الأمني بما يحرم الموالين للبوليساريو من أي منفذ للوصول إلى سواحل الكويرة.

الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

لكن ما حدث في الكركارات ميدانيا، لم يكن إلا مقدمة لسلسلة طويلة من المتغيرات الحاسمة التي سيشهدها ملف الصحراء على المستوى الدبلوماسي، والتي لم تفاجئ المغاربة والانفصاليين فقط، بل العالم كله، وفي مقدمتها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، الحدث الخطوة الأكبر على درب كسب اعتراف دولي بالوحدة الترابية للمملكة، والتي سيعترف وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، لاحقا، أنها ثمرة عمل امتد لسنتين ونصف كانت قمرة قيادته في القصر الملكي.

ففي يوم 10 دجنبر 2020 سينشر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قبل 40 يوما من مغادرته للبيت الأبيض، تدوينتين جاء في إحداهما "لقد وقعت اليوم على إعلان يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، إن اقتراح المغرب الجاد والواقعي للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم ولتحقيق السلام الدائم والازدهار"، وفي الثانية "لقد اعترف المغرب بالولايات المتحدة عام 1777، لذلك من المناسب أن نعترف بسيادتهم على الصحراء الغربية".

ومباشرة بعدها، أعلن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس ترامب، أكد فيه هذا الأخير أنه "أصدر مرسوما رئاسيا بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية"، بل إن الرئيس الأمريكي أخبر العاهل المغربي أيضا في هذه المكالمة التزام بلاده بافتتاح قنصلية لها في مدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

لكن التحدي الحقيقي للدبلوماسية المغربية بخصوص هذا الملف، والتي يقودها الملك مباشرة، لم يكن فقط هو نشر المرسوم الرئاسي المعترف بمغربية الصحراء في السجل الفدرالي الأمريكي، أو إيصاله إلى مجلس الأمن، لأن هاتين الخطوتين تمتا بالفعل في أيام ترامب الأخيرة كرئيس للولايات المتحدة، لكن الأهم كان هو الحفاظ على هذا الاعتراف في عهد الرئيس الجديد جو بايدن، الأمر الذي تم بشكل صريح لأول مرة حين أعلن المتحدث باسم خارجية واشنطن، نيد برايس، في 2 يوليوز 2021، أن الإدارة الأمريكية لم تغير موقفها من الاعتراف بمغربية الصحراء.

بين إسرائيل وفلسطين

وتزامنًا مع إعلان الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء، أعلن ترامب خبرا آخر للعالم هو عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل بعد 20 عاما على قطعها، وهو الملف ذو الحساسية الشديدة نظرا لارتباطه بالقضية الفلسطينية من جهة، وبنحو مليون إسرائيلي من أصل مغربي من جهة أخرى، وما زاد الأمر تعقيدا هو ربط الأمر بملف الوحدة الترابية للمغرب لدرجة أن العديد من التحليلات وصفت الأمر بـ"الصفقة" فإدارة الرئيس الجمهوري أعطت للمملكة أهم اعتراف بسيادتها على الأقاليم الصحراوية من جهة، وكسبت في المقابل خطوات كبيرة على درب "التطبيع العربي الإسرائيلي".

وكان على الملك أن يتولى مهمة "الموازنة" بين مكاسب ملف الصحراء والحفاظ على العلاقة التاريخية التي تربط المغرب بالقضية الفلسطينية، لذلك ففي الوقت الذي غرد فيه ترامب قائلا "اختراقٌ تاريخي آخر اليوم، اتفق صديقانا العظيمان، إسرائيل والمملكة المغربية، على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، إنه اختراق هائل للسلام في الشرق الأوسط"، كان العاهل المغربي يتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.

وجاء في المكالمة التي قال الديوان الملكي إنها تمت "اعتبارا للتقدير الذي يخص به جلالته فخامة الرئيس الفلسطيني"، أن موقف الملك من القضية الفلسطينية ثابت ولا يتغير، مبرزا أن "المغرب مع حل الدولتين، وأن المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع"، ليخلص إلى أن المملكة "تضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة".

وتُفسر هذه الخطوة التعامل الإيجابي للرئيس الفلسطيني مع عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية، عكس ما حدث مع الإمارات والبحرين، ثم بدا التمايز بين الخطوة المغربية ونظيرتها الخليجية أيضا في 22 دجنبر 2020، حين استقبل الملك مائير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وجاريج كوشنير، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي، لتوقيع اتفاقية إعادة العلاقات الدبلوماسية لا "التطبيع" وفق المسمى الرسمي المغربي، والتي تمت في القصر الملكي في الرباط لا في واشنطن.

صراع على السيادة البحرية

ومن الملفات الكبيرة التي كان على القصر التعامل معها خلال الفترة الماضي، ملف استكمال ترسيم الحدود البحرية للمملكة بما يشمل الأقاليم الجنوبية، وهو الأمر الذي يمثل خطوة أساسية لتأكيد السيادة المغربية الكاملة على الصحراء من جهة ويتيح للملكة الاستفادة بشكل قانوني من الثروات البحرية التي توفرها الواجهة الأطلسية، وعلى رأسها الثروات المعدنية الباطنية التي يتوفر عليها جبل "تروبيك"، لكن هذا الأمر مثل أيضا تحديا للمملكة، ليس بسبب احتجاجات الانفصاليين أمام المنتظم الدولي، وإنما لأنه كان يعني أن المصالح المغربية ستصطدم مباشرة بالمصالح الإسبانية في جزر الكناري.

ومنذ بروز هذا الملف إلى الواجهة أواخر سنة 2019، ظل المغرب يتعامل مع هذه الملف من خلال مؤسستين، الأولى هي البرلمان، بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون المعينة بموجبه حدود المياه الإقليمية للمغرب، ومشروع القانون المُنشأة بموجبه منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية، والثانية هي وزارة الخارجية التي كان عليها ترجمة القرارات السيادية للرباط إلى مواقف دبلوماسية في مواجهة مدريد تحديدا، لكن الأمر اتخذ منحى آخر في شتنبر من سنة 2020 حين خرج رئيس الحكومة الإقليمية للكناري بتصريحات في 22 شتنبر 2020 يصف ما أقدم عليه المغرب بأنه "احتلال محكوم عليه بالفشل"، زاعما أن الرباط لن تستطيع تطبيق أي شيء منه.

وفي الخطاب الملكي لـ7 نونبر 2020 تطرق العاهل المغربي لأول مرة لهذا الموضوع بشكل مباشر، حين أبدى إصرار المغرب على استغلال الإمكانيات التي يوفرها الشريط الساحلي الأطلسي بمحاذاة الأقاليم الجنوبية، قائلا "حان الوقت لاستثمار المؤهلات الكثيرة التي يزخر بها مجالها البحري، وفي هذا الإطار، أكمل المغرب خلال هذه السنة، ترسيم مجالاته البحرية، بجمعها في إطار منظومة القانون المغربي، في التزام بمبادئ القانون الدولي".

لكن الملك بعث أيضا رسائل طمأنة إلى إسبانيا حين أورد "سيظل المغرب ملتزما بالحوار مع جارتنا إسبانيا، بخصوص أماكن التداخل بين المياه الإقليمية للبلدين الصديقين، في إطار قانون البحار، واحترام الشراكة التي تجمعهما، وبعيدا عن فرض الأمر الواقع من جانب واحد، مضيفا أن "توضيح نطاق وحدود المجالات البحرية، الواقعة تحت سيادة المملكة، سيدعم المخطط الرامي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية".

أزمة كبرى مع إسبانيا

لكن صدام الحدود البحرية لم يكن سوى حلقة ضمن حلقات مسلسل الأزمة مع إسبانيا، والتي شهدت منعرجا خطيرا بعد إعلان أرانتشا غونزاليس لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، أن بلادها تعارض الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء على اعتبار أن هذا الملف "لا يقبل الحلول الأحادية"، بل وتعهدت بفتح ملف التراجع عنه مع إدارة الرئيس الجديد جو بايدن، دون أن تعي أنها تصنع كرة ثلج ستظل تقبل إلى أن تطيح بها هي نفسها من وزارة الخارجية.

وكان الموقف الإسباني من خطوة دونالد ترامب الدافع الرئيس للقصر الملكي لقطع حبل الود مع حكومة بيدرو سانشيز، القرار الذي ظهرت انعكاساته على وقف الحكومة المغربية تنسيقها مع نظيرتها الإسبانية من أجل تنظيم الدورة الـ12 للاجتماع رفيع المستوى الذي كان مقررا بين الطرفين في الرباط، لكن الصحف الإسبانية ستكشف أن الأمر أبعد من ذلك، فالبلاط الملكي المغربي رفض تحديد موعد لسانشيز من أجل اللقاء بالملك محمد السادس.

وسيبرز دور العاهل المغربي في تدبير الأزمة مع إسبانيا بشكل أوضح هذه السنة، وتحديدا بعدما اكتشفت المخابرات المغربية دخول زعيم جبهة "البوليساريو"، إبراهيم غالي، إلى الأراضي الإسبانية بشكل سري وبهوية مزورة يوم 18 أبريل 2021 لتلقي العلاج بمستشفى "سان بيدرو" بمدينة لوغرونيو، وهي الخطوة التي كان الهدف منها إبعاد غالي عن الملاحقة القضائية لاتهامه بالتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لكن الحكومة المغربية اعتبرتها "طعنة في الظهر".

وخلال هذه الأزمة، برزت بصمات القصر الملكي، باعتباره المؤسسة التي تقود السياسة الخارجية للمملكة، في العديد من المحطات بشكل صريح، وفي مقدمتها قرار استدعاء السفيرة المغربية كريمة بن يعيش من مدريد، ثم قطع الاتصال بالسفير الإسباني في الرباط، هذا الأخير، إلى جانب نظيره الألماني الذي اختارت الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع بلاده أيضا، لم يجرِ استدعاؤها حتى إلى لقاء تقديم تقرير لجنة النموذج التنموي أمام السفراء المعتمدين بالمملكة.

كورونا.. تحويل الخسائر إلى مكاسب

أما داخليا، فكان التحدي الأكبر الذي واجه القصر الملكي خلال العام الحادي والعشرين من حكم الملك محمد السادس، هو جائحة كورونا التي كبدت المغرب خسائر بشرية إلى جانب فرملتها لاقتصاده، لذلك فإن الخطوة الأولى التي جرى التركيز عليها خلال الشهور الماضية هي إيجاد منفذ للخروج بسرعة من نفق الوباء، وهو المنفذ الذي برز نوره لأول مرة في 28 يناير 2021 حين أطلق الملك الحملة الوطنية للتلقيح بتلقيه أول جرعة تطعيم، ليصل إجمالي الملقحين اليوم بعد 6 أشهر من هذا التاريخ إلى أكثر من 10 ملايين تلقوا الجرعتين و13,39 مليونا تقريبا تلقوا الجرعة الأولى.

أما المرحلة الثانية من مواجهة الأزمة، فركزت على تصحيح الأخطاء والنقائص المتراكمة على مدى عقود والتي كشفت فظاعتها شهور الجائحة، لذلك أطلق الملك مشروع تعميم الحماية الاجتماعية يوم 14 أبريل 2021، الذي يهدف لضمان التغطية الصحية لجميع المواطنين والتقاعد لكل المهنيين في أفق سنة 2025، ما سيتطلب تخصيص مبلغ مالي سنوي بقيمة 51 مليار درهم سنويا، منها 23 مليار درهم ستوفرها الميزانية العامة للدولة.

وكانت الهدف من المرحلة الثالثة في مسلسل مواجهة كورونا، هو تحويل "خسائر" الفترة السابقة إلى "مكاسب"، الأمر الذي برز في 5 يوليوز الجاري عندما ترأس الملك حفل إطلاق وتوقيع اتفاقيات تتعلق بمشروع تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لفيروس "كوفيد "19 ولقاحات أخرى بالمغرب، وهو مشروع خُصص له استثمار بقيمة 500 مليون دولار وانخرطت فيه 3 مؤسسات بنكية مغربية كبرى إلى جانب شركاء صينيين، من أجل تمكين المغرب من تصنيع 5 ملايين جرعة من اللقاحات شهريا على المدى القريب ثم الشروع في تصديرها مستقبلا، في خطوة هي الأكبر من نوعها إفريقيا.

مفاجأة لمغاربة المهجرة

وكان على الملك التعامل مع تحدٍ جديد لم يكن يطرح الكثير من المشاكل خلال السنوات الماضية، ويتعلق بعودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن، فمن جهة كان على المملكة الحسم في قرار فتح الحدود لتمكين مغاربة المهجرة من قضاء عطلتهم بين ذويهم بعد حرمانهم من ذلك العام الماضي، رغم انتشار النسخ المتحورة من فيروس "كوفيد 19"، ومن جهة أخرى توجب عليها استحضار العلاقة المتشنجة مع إسبانيا، محطة العبور الرئيسية لحوالي 3 ملايين مهاجر سنويا، والتي اختارت الرباط هذه المرة إبعاد موانئها عن عملية "مرحبا".

واضطر القصر الملكي للتدخل بشكل مباشر في هذه العملية بعد أن قررت المغرب السماح لمواطنيه الملقحين أو الذين أثبتوا عدم حملهم للفيروس بالدخول إلى البلاد، وذلك بعدما صُدم هؤلاء بأسعار الرحلات الجوية والبحرية التي ارتفعت بكل صاروخي، قبل أن يعلن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس "أصدر تعليماته لكافة المتدخلين في مجال النقل، قصد العمل على تسهيل عودتهم إلى بلادهم، بأثمنة مناسبة".

ومثلت التدخل الملكي انتقادا غير مباشر لـ"جشع" شركات النقل، كما يصفه المتضررون، إذ دعا العاهل المغربي "كل المتدخلين في مجال النقل الجوي، خاصة شركة الخطوط الملكية المغربية، ومختلف الفاعلين في النقل البحري، بالحرص على اعتماد أسعار معقولة تكون في متناول الجميع، وتوفير العدد الكافي من الرحلات، لتمكين العائلات المغربية بالخارج من زيارة وطنها وصلة الرحم بأهلها وذويها، خاصة في ظروف جائحة كوفيد 19".

الأثنين 21:00
غيوم متفرقة
C
°
21.04
الثلاثاء
23.02
mostlycloudy
الأربعاء
22.84
mostlycloudy
الخميس
22.51
mostlycloudy
الجمعة
21.89
mostlycloudy
السبت
21.78
mostlycloudy