العبدلاوي يقود مفاوضات انضمامه للأغلبية رغم فقدانه 41 مقعدا.. "بيجيدي" طنجة لم يلتقط رسالة التصويت العقابي

لم يكن نزول حزب العدالة والتنمية من 49 مقعدا في جماعة طنجة سنة 2016 إلى 8 فقط بعد استحقاقات 2021، دافعا كافيا للحزب الذي سير المدينة خلال السنوات الست الماضية للركون إلى المعارضة في ظل الانقسام الداخلي الذي يعيشه، والذي كان سببا في نتائجه التي وصفت بـ"الكارثية"، إذ لا يزال العديد من منتخبيه يبحثون عن موطئ قدم في التحالفات المقبلة لعله يظفر ببعض المواقع في المكتب الجماعي المقبل.

ويقود عمدة طنجة المنتهية ولايته، محمد البشير العبدلاوي، مفاوضات يعتمد فيها على المقاعد الثمانية لحزبه، من أجل التموقع داخل المجلس الجديد، حيث اختار وضع يده في يد مرشح الاتحاد الدستوري، عبد الحميد أبرشان، الذي حصل حزبه على الرتبة الثانية في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 13 مقعدا، وهو الأمر الذي دفع رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة لولايتين متتاليتين إلى بدء مشاورات ماراثونية من أجل جمع "شتات" الأحزاب الأخرى.

والرهان الأساس الذي يرغب أبرشان في كسبه هو تجاوز التحالف الثلاثي بين حزب التجمع الوطني للأحرار، صاحب الرتبة الأولى بـ14 مقعدا، وحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال اللذان حلا في المركز الثالث بـ12 مقعدا لكل منهما، ما يعني أن هذا التحالف ضمن 38 مقعدا، لكن الأغلبية تتطلب الحصول على 41 من أصل 81 هو مجموع مقاعد مجلس المدينة، الأمر الذي جعل دور حزب العدالة والتنمية "حاسما" رغم نتائجه الصادمة.

وحسب مصادر سياسية مقربة من حزب العدالة والتنمية، فإن توجه العبدلاوي وداعميه لا يتماشى ورغبة قواعد "البيجيدي" وبعض قيادييه في طنجة، الذين يرون أن الوضع الطبيعي حاليا هو عودة مستشاري حزب المصباح إلى المعارضة، بل منهم من يرون أن مواصلة السعي وراء "الأغلبية" يزيد من إضعاف الحزب، خاصة وأن الكثيرين يرون أن اختيارات العمدة السابق كانت من بين أسباب الهزيمة القاسية يوم 8 شتنبر 2021.

وقبل الانتخابات عاش حزب العدالة والتنمية في طنجة صداما حادا بين العبدلاوي والبرلماني السابق محمد خيي، الذي قرر في نهاية المطاف ألا يترشح في أي من الاستحقاقات الثلاثية، بما في ذلك الانتخابات الجماعية بمقاطعة بني مكادة التي كان رئيسا لها، في الوقت الذي دعم فيه العبدلاوي ترشيح نائبه الأول، محمد أمحجور، وكيلا للائحة الانتخابات التشريعية بإقليم طنجة أصيلة، من خلال تغيير الترتيب الذي اختارته القواعد محليا والذي كان يضع رئيس مقاطعة مغوغة المنتهية ولايته، محمد بوزيدان، على رأس اللائحة، الخيار الذي انتهى بخسارة مدوية.

ويرى معارضو توجه العبدلاوي حاليا أن الحزب ما كان عليه دعم لا أبرشان ولا التحالف الثلاثي، انسجاما مع موقعه الجديد الذي كان نتيجة لخياراته الانتخابية وطريقة تسييره لمجلس المدينة طيلة الفترة السابقة، خاصة وأن الأمانة العامة للحزب التقطت الإشارة مبكرا وأعلنت استقالتها ودعت لعقد مؤتمر وطني استثنائي، سيكون هو المحدد لمستقبل "البيجيدي"، في ظل اقتناع العديد من أعضائه أن ما حدث كان "تصويتا عقابيا".

الأثنين 21:00
غيوم متفرقة
C
°
21.37
الثلاثاء
22.13
mostlycloudy
الأربعاء
22.31
mostlycloudy
الخميس
23.58
mostlycloudy
الجمعة
22.15
mostlycloudy
السبت
22.12
mostlycloudy