العمراني يعيد “فتح” سفارة المغرب في جنوب إفريقيا “المغلقة” منذ 12 سنة – الصحيفة

العمراني يعيد "فتح" سفارة المغرب في جنوب إفريقيا "المغلقة" منذ 12 سنة

شرع الوزير المنتدب في الخارجية سابقا، يوسف العمراني، رسميا مهامه كسفير للمملكة المغربية في جنوب إفريقيا، منهيا بذلك حالة القطيعة الدبلوماسية بين البلدين التي تسببت في إقفال السفارة طيلة 12 عاما، بسبب موقف هذا البلد الإفريقي المعادي للوحدة الترابية للمغرب.

ولم يكن وصول العمراني إلى هذا المنصب سلسا، فالرجل الذي سجل أول خروج رسمي له أول أمس الخميس بجامعة بريتوريا، بمشاركته في ندوة حول "سبل الدفع بالتعاون جنوب - جنوب والتنمية المستدامة عبر النهوض بالتعليم العالي والتكوين"، كان قد صدر قرار تعيينه في غشت من العام الماضي.

لكن العمراني الذي يحمل صفة "سفير فوق العادة"، والذي خرج مباشرة من القصر الملكي الذي كان "مكلفة بمهمة" في ديوانه، اضطر للانتظار 7 أشهر قبل أن تتلقى وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في مارس الماضي، الموافقة الرسمية من جنوب إفريقيا على تعيينه.

وكشفت حينها صحيفة "دايلي مافريك" الجنوب إفريقيا، أن سبب التأخر هو حدوث انقسام داخل حكومة بريتوريا حول هذا القرار، ناقلة عن وزير الخارجية،لينديوي سيسيولو، قوله إن "الحكومة أخذت الأمر على محمل الجد، وهي لا تريد أن يؤثر قرارها على مواقفها الإديولوجية"، في إشارة إلى موقفها من قضية الصحراء.

وكان العمراني قد أصبح رسميا سفيرا للرباط في "جمهورية جنوب إفريقيا وجمهورية بوتسوانا وجمهورية مالاوي ومملكة إيسواتيني"، بتعيين الملك له في يونيو الماضي، ليلتحق قبل أيام ببريتوريا، حيث سيكون مطالبا بإعادة الحياة لعلاقات دبلوماسية شبه جامدة منذ سنة 2004.

والعمراني، المزداد في طنجة سنة 1953، يعد أحد أبرز رجالات الخارجية المغربية، الوزارة التي التحق بها سنة 1978، وتدرج فيها بعدة مناصب، قبل أن يصبح سفيرا لأول مرة سنة 1996 في كولومبيا، ثم في التشيلي سنة 1999 والمكسيك في 2001.

وبعد أن كان كاتبا عاما للوزارة منذ 2008، أصبح العمراني وزيرا منتدبا في الخارجية ما بين 2012 و2013 عن حزب الاستقلال، قبل أن ينسحب هذا الأخير من حكومة عبد الإله بنكيران، لكنه قبل ذلك شغل منصب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط في 2011.

وخلال حديثه في جامعة بريتوريا أول أمس، قال العمراني إن "المغرب لم يفتأ يجعل من التعاون الإفريقي-الإفريقي نقطة ارتكاز في سياسته الخارجية، حيث ينبني على النهوض بتعاون جنوب - جنوب قائم على تشبث والتزام تاريخيين لفائدة التنمية السوسيو- اقتصادية للقارة" موردا أن هاته المعايير تشكل "جوهر السياسة الإفريقية للمغرب".

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين جنوب إفريقيا والمغرب قد استُئنفت في أواخر 2017 دون تبادل السفراء، وذلك بعد قطعها من طرف الرباط في 2004، بعد اعتراف الرئيس الجنوب إفريقي الأسبق، ثابو مبيكي، بما أسماه "الجمهورية الصحراوية".

واعترف حينها الرئيس السابق جاكوب زوما، الذي سار طويلا على درب سلفه، بحاجة بلده إلى "العلاقات مع المغرب" معلنا عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك عقب لقاء جمعه بالملك محمد السادس في أبيدجان الإفوارية، على هامش قمة الاتحادين الإفريقي والأوروبي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .