العمّاري: "كوفيد 19" ولادة لقوة جديدة في العالم.. وربح لشركات الاتصالات

قال رئيس مؤسسة "Observer Research Foundation" فرع إفريقيا، والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، أن فيروس كوفيد 19، فرض بقوة نقاش حقوق الإنسان، وبالأخص الحق في الحياة، وألغى جميع النقاشات الأخرى على المستوى العالمي.

وأضاف العماري في مقال نشره باللغة الإنجليزية على موقع المؤسسة التي يترأسها بعنوان "كوفيد 19: ولادة قوة جديدة"، بأن فيروس كوفيد 19، أحدث تغيرات كثيرة في العالم، وأثر بشكل كبير على الاقتصاد، الأمر الذي أدى إلى ركود العديد من الأنشطة، ولم يكن الرابح من كل هذا سوى شركات الاتصال.

وفي هذا السياق، أشار العماري في مقاله، أن ظهور فيروس كورونا المستجد، رفع من استعمال الانترنيت بشكل كبير، وأصبح موضوع كوفيد 19 هو المهيمن على النقاشات والمحادثات في مواقع التواصل الاجتماعي، وألغيت جميع المواضيع الأخرى المتعلقة بالموضة وأخبار الماركات التجارية والسلع وأخبار المشاهير وغيرها.

ظهور كوفيد 19، حسب العماري في مقاله، أدى إلى بروز العديد من الأسئلة حول مستقبل البشر والعلاقات الانسانية وحقوق الإنسان، والقضايا الموازية لهم، مثل الرعاية الطبية، وتبادل المعرفة، والحصول على المعلومات بشكل حر.

هذه الأسئلة والتغيرات التي أحدثها فيروس كورونا على المستوى العالمي وظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت بالعماري إلى التساؤل في مقاله عن مآلها بعد نهاية الفيروس، هل ستستمر كأقوى وأبرز النقاشات بين مستعملي الانترنيت وبالتالي الدفع بالحكومات المحلية إلى الاعتراف بقوة العالم الافتراضي وتشريع القوانين التي تتماشى مع حقوق الانسان، أم سيعود الحال إلى سابق عهد، حيث تسود الثقافة الاستهلاكية والمواضيع الجانبية التي لا تخدم البشرية وحقوقها.

العماري قال بأنه بالرغم من أن الدراسات واستطلاعات الرأي تشير وتؤكد بأن تغيرات كبيرة ستحدث في العالم بعد فيروس كورونا، إلا ان الأجوبة الحاسمة وفق العماري، عن كل هذه الأسئلة، ستُعرف في الفترة التي ستأتي بعد نهاية كوفيد 19.