القاصرون المغاربة بسبتة.. استئناف عمليات الإعادة قد يتأخر لشهور بسبب "إجراءات تتطلب وقتا"

لازال قرار تعليق عمليات إعادة القاصرين المغاربة من سبتة إلى أهاليهم في المغرب، ساري المفعول بأمر قضائي إسباني، بعد مرور أزيد من شهر على آخر عملية إعادة، وقد كشفت مندوبة حكومة سبتة المحتلة، سالفادورا ماتيوس، أن أكثر من 400 قاصر مغربي غير مُرفق لازالوا في سبتة في انتظار استئناف عمليات نقلهم إلى المغرب.

وحسب صحيفة "كوبي" الإسبانية، فإن قرار تعليق عمليات نقل القاصرين المغاربة وترحيلهم إلى ذويهم من سبتة إلى المغرب، قد يطول لشهور أخرى بسبب ما وصفته مندوبة سبتة، بضرورة القيام بـ"إجراءات تتطلب وقتا" من أجل تنفيذها، محددة على الأقل شهر أخر ونصف من أجل تحقيقها بهدف إستئناف عمليات ترحيل القاصرين المغاربة الذين لازالوا في مراكز الإيواء بالمدينة.

ووفق ذات المصدر، فإن لجنة مكلفة بملف القاصرين المغاربة مكونة من 12 مسؤولا، تعمل على جمع المعطيات والمعلومات الشخصية عن كل قاصر، والاستطلاع عن أحوال أسرته في المغرب، قبل اتخاذ قرار إدارجه في لائحة القاصرين الذين سيتم ترحيلهم إلى المغرب.

وذكر المصدر نفسه، أن الوصول إلى هذه المعلومات والمعطيات، يتطلب مراسلات وتواصلات مع السلطات المغربية، من أجل التوصل بها، وهو ما يتطلب وقتا، وبالتالي فإن استئناف عمليات ترحيل القاصرين المغاربة، قد يعرف تمديد التعليق إطالة أخرى.

وكانت قضت محكمة مدينة سبتة المحتلة يوم الثلاثاء 24 غشت الماضي، قد قضت بتمديد القرار الذي أصدرته سابقا بتعليق عملية إعادة 9 قاصرين مغاربة إلى ديارهم في المغرب، وهو القرار الذي يشمل باقي القاصرين الآخرين، بسبب "احتمالات واردة بوجود انتهاكات في عملية الترحيل وفي الحماية القضائية للقاصرين عند العودة".

وذكرت صحيفة "إلفارو دي سوتا" المحلية، بأن هذا القرار سيسري على جميع القاصرين المغاربة الذين لم يحن دور ترحيلهم بعد، مشيرة أنذاك إلى أن عددهم يصل إلى حوالي 700 قاصر، كانت السلطات الإسبانية بصدد إعادتهم إلى المغرب عن طريق تسليمهم للسلطات المغربية بمعبر تراخال.

ولم تُعلن محكمة سبتة الأجل النهائي لقرار التمديد، مما يعني أن القرار سيبقى ساري المفعول إلى حين الانتهاء من المراجعات والدراسات التي أمرت بها المحكمة لمعرفة ما إن كانت هناك خروقات أو انتهاكات في عملية الإعادة التي كانت السلطات الإسبانية بصدد استكمالها بعد اتفاق مع المغرب.

وكان قرار التعليق الذي أصردته محكمة سبتة منذ أسبوع قد جاء بعد ارتفاع أصوات العديد من المنظمات الحقوقية في إسبانيا والعالم، تنتقد الاتفاق الإسباني المغربي لترحيل القاصرين من سبتة وإعادتهم إلى المغرب بعد تسليمهم إلى السلطات المغربية، حيث اعتبروا أن هذا الاتفاق خرق للقوانين الدولية ولحقوق الأطفال والقاصرين غير المرفقين بأهاليهم.

وكانت المنظمة الحقوقية الإسبانية " Coordinadora de Barrio" الإسبانية التي وضعت طلب إيقاف عمليات الترحيل لدى محكمة سبتة، قالت بأن عملية إجلاء القاصرين المغاربة تتم بشكل غير قانوني، حيث لا يتم الاستماع إلى القاصرين ومعرفة رغبتهم في البقاء أو الرحيل، ودون تكليف محامين للدفاع عن هذه الفئة.

كما أن منظمة الأمم المتحدة، بدورها أدانت الاتفاق المبرم بين إسبانيا والمغرب لترحيل القاصرين من سبتة، حيث اعتبرت هذه العمليات "خرقا للقانون الدولي"، ولا توجد ضمانات لإعادتهم إلى ذويهم، وطالبت بإيقاف هذه العمليات.

وكان الاتفاق الإسباني المغربي، يهدف إلى ترحيل حوالي 800 قاصرا مغربيا يتواجدون في سبتة بطريقة غير قانونية، بعدما تسللوا إلى المدينة في أزمة التدفق الكبيرة التي عرفتها سبتة في ماي الماضي، نتيجة الخلاف الديبلوماسي بين المغرب وإسبانيا على إثر قضية زعيم البوليساريو إبراهيم غالي.

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy