الكنيست الإسرائيلي يصادق على إقرار يوم وطني سنوي لتخليد هجرة اليهود المغاربة والاعتراف بمجهوداتهم

 الكنيست الإسرائيلي يصادق على إقرار يوم وطني سنوي لتخليد هجرة اليهود المغاربة والاعتراف بمجهوداتهم
الصحيفة من الرباط
الأربعاء 7 يناير 2026 - 9:00

صادق الكنيست الإسرائيلي، مع بداية السنة الجديدة 2026 على مشروع قانون يقضي بإقرار يوم وطني سنوي لتخليد هجرة يهود المغرب وإحياء ذكرى الذين لقوا حتفهم خلال محاولتهم الوصول إلى إسرائيل، وذلك بعد مباردة تقدمت به حركة "شاس"، وهي الحركة التي تُعد حزبا مؤسسا من طرف اليهود المغاربة.

ووفق الصحافة الإسرائيلية، فإن القانون، الذي تقدّم به رئيس كتلة "شاس" البرلمانية النائب ينون أزولاي، ينص على تخصيص يوم الثالث والعشرين من شهر طيفيت العبري من كل سنة (يكون بين أواخر دجنبر ويناير) ليكون يوما وطنيا للذكرى والتقدير، تخليدا لضحايا الطريق، واستحضارا لما وُصف بتفاني وتضحيات المهاجرين اليهود القادمين من المغرب.

وحسب المصادر نفسها، فإن اختيار هذا التاريخ يرتبط بذكرى غرق سفينة "إيغوز"، التي لقي فيها 44 يهوديا مصرعهم أثناء محاولتهم الهجرة من المغرب، مضيفة أن إحياء الذكرى ستشمل تنظيم جلسة خاصة داخل الكنيست، إلى جانب عقد مؤتمر مخصص لهذه المناسبة، فضلا عن إطلاق أنشطة تربوية داخل المنظومة التعليمية، تُعنى بسرد قصة الهجرة، والتفاني، والتضحية التي ارتبطت بها.

وعقب المصادقة على مشروع القانون، اعتبر رئيس حركة "شاس"، أريي درعي، حسب ما نقلته الصحافة الإسرائيلية، أن هذا اليوم يمثل "محطة ذات دلالة عميقة" و"إغلاقا لدائرة" بالنسبة لما وصفه بالطائفة المغربية العريقة، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لكي تتذكر دولة إسرائيل وتُقدّر الآباء والأجداد الذين "ضحّوا بأنفسهم من أجل الهجرة إلى أرض إسرائيل، ومواصلة الحفاظ على التقاليد، والإيمان، وتراث بيت الآباء" حسب تعبيره.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الجالية اليهودية المغربية في إسرائيل تُعد واحدة من أكبر وأهم الجماعات اليهودية من خارج أوروبا داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يقدّر عدد اليهود من أصول مغربية في إسرائيل بما يقرب من مليون شخص، مما يجعلهم من أبرز المجموعات الإثنية في البلاد بعد اليهود من أصول روسية.

وتاريخيا، بدأ نزوح اليهود المغاربة إلى إسرائيل بشكل ملحوظ بعد سنة 1948، وتواصلت موجات الهجرة حتى الستينيات، بما في ذلك عبر عمليات منظمة مثل عملية "ياخين" التي نقلت أعدادا كبيرة من اليهود المغاربة بين 1961 و1964.

 بعد الاستقرار في إسرائيل، اندمج معظم اليهود المغاربة في الحياة الإسرائيلية، وشغلت أجيال لاحقة منهم مناصب قيادية في الحكومة والأحزاب، كما ساهمت ثقافتهم وتراثهم في الموسيقى والمطبخ والعادات الاجتماعية الإسرائيلية.

وعلى الرغم من الاندماج، واجه اليهود المغاربة في إسرائيل تحديات تاريخية في مجالات التعليم والعمل والسياسة في العقود الأولى بعد الهجرة، ولا يزال البعض يشير إلى تجارب تهميش في الماضي، لكن تأثيرهم اليوم واضح في الحياة العامة الإسرائيلية، سواء في السياسة أو الثقافة أو المجتمع ككل.

وفي سياق تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، اعتبر المغرب الوجود الكبير للجالية اليهودية المغربية في إسرائيل أحد الأسباب الرئيسية التي دعته إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في إطار اتفاقيات أبراهام.

الدروس المستخلصة من تنظيم "الكان"!

انتهت بطولة كأس أمم إفريقيا، اليوم، بتتويج المنتخب السنغالي باللقب، حيث رفع قائد أسود "التيرانغا" ساديو ماني الكأس التي سيحملها إلى داكار للاحتفال مع شعبه، وبذلك سيعود الكل إلى حاله بعد ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...