المغاربة أكثر الشعوب استعدادا للدفاع المسلح عن وطنهم.. و"يمين إسبانيا" قلق!

احتل المغاربة الرتبة الأولى عالميا في استطلاع يظهر مدى استعداد المواطنين لحمل السلاح من أجل الدفاع عن أوطانهم، والذي أجراه قسم استطلاعات الرأي بمعهد غالوب الأمريكي المتخصص في البحوث الإحصائية والاستشارات الإدارية.

وأظهر البحث أن 94 في المائة من المغاربة مستعدون للقتال من أجل وطنهم، وهي النسبة الأكبر من بين 64 دولة من القارات الخمس شملها الاستطلاع، وجاء المغرب متقدما جدا على فيتنام صاحبة الرتبة الثانية، والتي أبدى 89 في المائة من مواطنيها استعدادههم لحمل السلاح.

وكشف البحث عن نتائج صادمة، حيث لم يبد مواطنو معظم دول أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية حماسا للدفاع المسلح على أراضيهم، وهو الأمر الذي ينسحب على إسبانيا، أقرب جار أوروبي للمغرب، التي لم يخف الإعلام اليميني بها قلقه من هذه النتيجة.

مستعدون أكثر من الأفغان

تجاوت 8 دول فقط نسبة 75 في المائة من المواطنين المستعدين لحمل السلاح دفاعا عنها، فبعد المغرب الذي حل أولا وفيتنام الثانية، حلت دولة بانغلاديش ثالثة بـ86 في المائة ثم أذربيجان بنسبة 85 في المائة، فبابوا غينيا الجديدة بـ84 في المائة.

وكانت المفاجأة أن المغاربة تفوقوا على الشعب الأفغاني الذي يوصف بأنه "مقاتل بطبعه"، حيث أبدى 76 في المائة من الأفغان استعدادهم للدفاع المسلح عن أراضيهم، وهي النسبة المسجلة أيضا في جورجيا، في حين سجلت الهند، وهي قوة عسكرية نووية وذات جيش مليوني، نسبة 75 في المائة.

القوى العظمى

أظهر الإحصاء تفاوتا كبيرا في نسب استعداد المواطنين للدفاع عن أراضيهم بالنسبة للدول ذات الجيوش الأقوى في العالم، لكنها جميعا لم تتجاوز الثلاثة أرباع من إجمالي المواطنين الذين تم طرح السؤال عليهم.

وأجاب 71 في المائة من الصينيين بـ"نعم" مقابل 59 في المائة من المواطنين الروس، لكن في الولايات المتحدة الأمريكية لم تتجاوز النسبة 44 في المائة، أما في فرنسا فقد كانت النسبة متدنية جدا ولم تتجاوز 29 في المائة، ولم يختلف الحال كثيرا في بريطانيا التي سجلت 27 في المائة، في حين سجلت ألمانيا ثالث أدنى نسبة بـ18 في المائة فقط، أما النسبة الأقل إطلاقا فكانت في اليابان بـ11 في المائة.

الشرق الأوسط وإفريقيا

لم يشمل الاستطلاع الكثير من الدول الإفريقية والشرق أوسطية، إذ اكتفى بـثلاثة دول في القارة السمراء، هي، إلى جانب المغرب، كينيا التي سجلت نسبة 69 في المائة، ونيجيريا التي لم يتجاوز عدد مواطنينها الذي أبدوا رغبتهم في الدفاع المسلح عنها 50 في المائة.

أما في الشرق الأوسط فقد عبر 73 في المائة من الأتراك عن عزمهم على الدفاع عن وطنهم، في حين سجلت لبنان، أكثر الدور العربية تنوعا على المستوى الطائفي والمذهبي، نسبة 66 في المائة.

وفي الأراضي المحتلة أبدى 66 في المائة من الإسرائيليين قبولهم بالفكرة، في حين لم تتجاوز النسبة لدى الفلسطينيين المستجوبين 56 في المائة.

شعوب النعيم لا تريد الحرب

من الخلاصات المثيرة التي كشف عنها إحصاء مؤسسة "غالوب"، أن المواطنين الذين يعيشون في دول توفر لهم أعلى قدر من الامتيازات الاجتماعية والاقتصادية، والتي تتصدر نسب احترام الحقوق والحريات، هم الأقل حماسا للدفاع المسلح عن بلدانهم.

ففي هولندا لم يبد سوى 15 في المائة تحمسهم للفكرة، مقابل 19 في المائة من مواطني بلجيكا و21 في المائة من مواطني النمسا، وهي نفسها النسبة المسجلة في إسبانيا، أما في إيطاليا فلم تزد النسبة عن 20 في المائة، مقابل 30 في المائة بكندا و29 في المائة بأستراليا.

أما مواطنو الدول الاسكندنافية التي شملها الاستطلاع فقد كانوا أكثر حماسا، حيث جاء الفنلنديون في الصدارة بنسبة عالية وصلت لـ74 في المائة، مشكلين الاستثناء في أوروبا، ثم مواطنو السويد بـ55 في المائة، في حين لم تزد النسبة عن 37 في المائة بالدانمارك و26 في المائة بأيسلندا.

إسبانيا.. الجارة قلقة

يبدو أن نتيجة هذا الاستطلاع، الذي يبين الفرق الشاسع، على مستوى النوايا على الأقل، بين مواطني البلدين الجارين، المغرب وإسبانيا، من أجل حمل السلاح دفاعا على أوطانهم، أيقظ من جديد مخاوف اليمين الإسباني الذي لا زال يعيش على ذكرات الصراع التاريخي المسلح بين جيوش الضفتين، وهو ما بدا واضحا من خلال تقرير لصحيفة ABC اليمينية المحافظة.

ففي تقريرها حول الموضوع، الذي نشرته بتاريخ 7 غشت 2019، نبهت الصحيفة إلى أن المغرب ما زال يطالب "بشكل متقطع" بالسيادة على مدينتي سبتة ومليلية التي تعتبرهما إسبانيا جزءا من ترابها، مذكرة أيضا بوجود أشخاص يحملون "الفكر الجهادي" على أرضه ومنهم من التحق بمناطق القتال في سوريا، دون أن تنسى ربط الأمر بالعقيدة الإسلامية لمعظم المغاربة، إذ من إجمالي المجيبين على الاستطلاع قال 78 في المائة من المستجوبين المسلمين "نعم"، مقابل 48 في المائة فقط من المسيحيين البروتستانت.

ومضت الصحيفة أبعد من ذلك حين ربطت الأمر أيضا بـ"نزاع الصحراء" معتبرة أن المغرب "لا زال يحتل" الأقاليم الجنوبية، والتي قالت إن "الأمم المتحدة لا تعترف بسيادته عليها"، لكن بالرجوع إلى إحصاء معهد غالوب يتضح أنه شمل كافة التراب المغربي بما في ذلك الصحراء إلى حدود الجدار الأمني الذي أنشأه الجيش المغربي مع الحدود الشرقية للمنطقة.

الأربعاء 18:00
مطر خفيف
C
°
21.1
الخميس
19.75
mostlycloudy
الجمعة
20.72
mostlycloudy
السبت
20.3
mostlycloudy
الأحد
19.24
mostlycloudy
الأثنين
19.02
mostlycloudy