المغرب يضيف المخابرات الخارجية والمحافظة العقارية إلى لجنة التصدي لتمويل الإرهاب بعد أسبوعين من تنصيبها
يبدو أن الرباط انتبهت أخيرا إلى "ثغرة" حملها المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما، ولذلك قررت رسميا، يوم أمس الخميس، تعديله بإضافة مؤسستين هما الإدارة العامة للدراسات والمستندات والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وذلك بعد أسبوعين فقط من تنصيبها.
وخلال المجلس الحكومي، جرت المصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.22.27 بتتميم المرسوم رقم 2.21.484 الصادر في 3 غشت 2021 بتحديد تأليف اللجنة الوطنية المذكورة، وقال بلاغ للحكومة إنه تقرر إضافة "قطاعين حيويين هما الإدارة العامة للدراسات والمستندات، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وذلك لما لهاتين المؤسستين من دور فعال وإستراتيجي في تنفيذ الاختصاصات الموكولة للجنة، واعتبارا لما ستُشكله تمثيلية المؤسستين من إضافة نوعية لعمل اللجنة في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما".
والظاهر أن المغرب انتبه مؤخرا إلى حساسية إغفال ضم هاتين المؤسستين إلى قائمة الأعضاء الـ15 الممثلين فيها حاليا، فإدارة الدراسات والمستندات المعروفة اختصارا بـ"لادجيد" هي المكلفة بالعمل المخابراتي الخارجي بما في ذلك ما يتعلق بالتهديدات الإرهابية والجرائم العابرة للحدود وبالتصدي لعمليات التجسس، في حين تملك الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية الخارطة الكاملة للعقارات الموجودة فوق تراب المملكة، ما يعني قدرتها على الوقوف على شبهات غسيل الأموال عبر العقارات أو استعمال هذه الأخيرة للتغطية على تمويل أنشطة إجرامية.
ووفق النص الأصلي للمرسوم، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 7014، أي في الأسابيع الأخيرة من ولاية الحكومة السابقة، فإن اللجنة التي يرأسها وزير العدل تتكون من ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية والوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني.
كما تتكون اللجنة أيضا من ممثلين عن عدة مؤسسات، ويتعلق الأمر بالنيابة العامة وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وكذا مكتب الصرف والهيئة الوطنية للمعلومات المالية وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إلى جانب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي، وقد جرى تنصيبها رسميا يوم 5 يناير 2022، أي قبل أسبوعين من إعلان الحكومة تعديل صيغتها.
ووفق المادة التاسعة من المرسوم، فإنه يُعهد للجنة تتبع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باختصاصاتها واللوائح الملحقة بها والتعديلات التي تطرأ عليها ونشرها وتعميمها والسهر على تتبع تنفيذها، وتوفير المعلومات الضرورية بخصوص اقتراحات إدراج الأشخاص أو الكيانات في قوائم مجلس الأمن، والسهر على إتاحة المعلومات المتعلقة بالأشخاص والكيانات المدرجين باللوائح والمعلومات المتعلقة بالإجراءات المتخذة بشأنهم للسلطات المحلية المعنية المختصة والتحقق من استغلالها.
كما يدخل ضمن اختصاص اللجنة، تحديد الأشخاص أو الكيانات الذين تنطبق عليهم شروط الإدراج في قوائم مجلس الأمن، وإدراجهم في لائحة محلية تلقائيا من طرف اللجنة أو بطلب من سلطات الإشراف والمراقبة وكذا الإدارات والمؤسسات العمومية أو بطلب من دول أخرى، مع تقديم مقترحات إدراج الأشخاص الأجانب أو الكيانات الأجنبية في القوائم المحلية للدول الأخرى وتوفير المعلومات الضرورية بخصوصهم، والنظر في إمكانية إتاحة الولوج للممتلكات أو الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة لتغطية الاحتياجات الضرورية والمصاريف الاستثنائية والدفعات المستحقة بموجب عقد أو حكم قضائي أو إداري أو تحكيمي، وإصدار مذكرات توجيهية تنص على توجهات عامة أو توصيات لتطبيق العقوبات المالية.




