"المقلب" الصيني الذي يتكتم عليه آيت الطالب.. "سينوفارم" لم تُسَلم المغرب نتائج التجارب السريرية للقاح

لا تجد وزارة الصحة أي ملجأ آخر لتفادي الإجابات المحرجة حول مصير لقاء "سينوفارم" الصيني إلا الصمت، وذلك رغم تداول معلومات عن تعرض المغرب لـ"خدعة" من طرف الشركة الصينية المُصَنِّعة، آخرها معطيات حصلت عليها "الصحيفة" تؤكد أن هذه الأخيرة خرقت مجموعة من الشروط المضمنة في اتفاقها مع المغرب الموقع في غشت من العام الماضي، وعلى رأسها الكشف على نتائج الاختبارات السريرية التي أجريت على متطوعين مغاربة.

ووفق المعلومات التي حصل عليها الموقع من مصادر طبية، فإن الاتفاق كان ينص على تسليم اللجنة العلمية المكلفة باللقاح النتائج الكاملة للتجارب السريرية التي أُجريت في المغرب على 600 متطوع عن طريق مختبرات "سينوفارم" في ووهان، ضمن اختبارات المرحلة الثالثة التي تُمهد لمنح اللقاح الترخيص المؤقت، على غرار ما فعلته الشركة مع الإمارات العربية المتحدة، لكن عن طريق مختبراتها في العاصمة بيكين.

غير أن "سينوفارم"، تضيف المصادر ذاتها، لم تُسلم المغرب إلى حدود الآن النتائج التي بناء عليها سيُتاح للجنة العلمية تقييم نجاعة وسلامة اللقاح والتي ستمكن أيضا مديرية الأدوية والصيدلة من حسم قرارها بخصوص التصريح للشركة الصينية بتسويق منتجها في المملكة، وهو الأمر الذي يضع العديد من علامات الاستفهام بخصوص ما جاء في تلك النتائج، كما أن تأخره يتسبب في تأخر بدء حملة التطعيم.

وحسب ما أوضحته المصادر الطبية التي تحدثت لـ"الصحيفة"، فإن مراحل اعتماد أي لقاح محددة في ستة، لكن بشكل استثنائي يجري الاعتماد على نتائج المراحل الثلاث الأولى بخصوص لقاح فيروس "كوفيد 19" بسبب الوضعية الوبائية، ولذلك فإن الترخيص الذي يعطى للقاحاته يسمى "الترخيص المؤقت"، لكن يستحيل في جميع الأحوال أن يحصل على أي ترخيص ما لم تكن نتائج المرحلة الثالثة إيجابية.

وتضيف المصادر ذاتها أنه في حالة "سينوفارم" هناك احتمالان، إما أن تقتنع السلطات الصحية في المغرب بنتائج التجارب السريرية الموسعة التي جرت في المرحلة الثالثة فتمنح ترخيصا للقاح الصيني بناء على ذلك، وهذا يعني أن الأمر يتطلب مدة زمنية قد تنتهي بوصول شحنة الجرعات في أبريل بسبب التأخر الحاصل حاليا، أو أن اللجنة العلمية ووزارة الصحة لن تقبلا بنتائج التجارب السريرية ما لم يمر عليها عام كامل، أي أنها لن تراجعها مرة أخرى قبل شهر أكتوبر القادم، وعندها لن يصل اللقاح إلا أواخر السنة الجارية.

وحاولت "الصحيفة" نقل هذه المعطيات لوزير الصحة، خالد آيت الطالب، المسؤول الأول عن حملة التلقيح، لكن وكعادة، ظل هاتفه يرن دون أي إجابات، علما أنه كان قد أعلن سابقا أن حملة التطعيم ستنطلق في شهر دجنبر الماضي، قبل أن يعود ويؤكد أنه لا يعلم موعد تسلم شحنات اللقاح، دون أن يوضح سبب ذلك رغم التساؤلات الكثيرة المثارة حول الموضوع.

وكان المغرب قد أعلن رسميا أنه سيتلقى أولا لقاح "سينوفارم" الصيني ثم لقاح "أسترازينيكا" البريطاني، لكن في 7 يناير الجاري أعلن آيت الطالب أن هذا الأخير أصبح أول لقاح جرى الترخيص باستعماله في المملكة، علما أنه خلال الاجتماع الحكومي الذي عُقد بتاريخ 24 دجنبر 2020 كان قد أعلن عن اقتناء 65 مليون جرعة من أجل تطعيم 25 مليون مواطن مغربي، ولم تدخل التراب الوطني منها أي جرعة إلى اليوم.

الخميس 12:00
غيوم متفرقة
C
°
23.02
الجمعة
19.56
mostlycloudy
السبت
17.37
mostlycloudy
الأحد
19.8
mostlycloudy
الأثنين
20.15
mostlycloudy
الثلاثاء
20.78
mostlycloudy