الملك يأمر بتأهيل منظومة الصحة طبقا "لأفضل المعايير".. ويحمل مندوبية التخطيط مسؤولية تتبع النموذج التنموي
جعل الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، اليوم الجمعية، من التنزيل الفعلي للنموذج التنموي وإطلاق مجموعة متكاملة من المشاريع والإصلاحات من الجيل الجديد، إحدى المرتكزات الرئيسية للمرحلة المقبلة، وهي مهمة جعل مسؤولية التتبع فيها من اختصاص المندوبية السامية للتخطيط بعد إصلاحها.
وجاء في خطاب الملك محمد السادس "نتطلع أن تشكل هذه الولاية التشريعية منطلقا لهذا المسار الطموح الذي يشكل نموذجا للذكاء الجماعي للمغاربة"، مذكرا بأن "النموذج التنموي ليس مخططا للتنمية بمفهومه الجامد وإنما هو إطار عام للعمل يضع ضوابط جديدة ويفتح أفاقا واسعة أمام الجميع، ويشكل الميثاق الوطني لأجل التنمية آلية هامة لتنزيل هذا النموذج باعتباره التزاما وطنيا أمامنا وأمام المغاربة".
وقال العاهل المغربي إن النموذج التنموي "يفتح آفاقا واسعة للعمل أمام الحكومة والبرلمان، والحكومة الجديدة مسؤولة عن وضع الأولويات والمشاريع خلال ولايتها وتعبئة الوسائل الضرورية لتمويلها واستكمال المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية".
وأوضح الملك أن التحدي الرئيسي يبقى هو القيام بتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية طبقا لأفضل المعايير وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص، وأضاف "وهو نفس المنطق الذي ينبغي تطبيقه في إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وفي مجال الإصلاح الضريبي الذي ينبغي تنزيله في أسرع وقت بميثاق جديد ومحفز للاستثمار"
ودعا الملك محمد السادس لإجراء إصلاح عميق للمندوبية السامية للتخطيط لجعلها آلية للمساعدة على التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية ومواكبة تنفيذ النموذج التنموي، بوسائل حديثة للتتبع والتقييم، مبرزا أيضا أن أعضاء الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، "مسؤولون مع جميع المؤسسات والقوى الوطنية، على نجاح هذه المرحلة، من خلال التحلي بروح المبادرة والالتزام المسؤول".




