الناطق باسم الحكومة المغربية: سحبنا مشروع القانون الجنائي لأنه أصبح متجاوزا وليس بسبب الإثراء غير المشروع

نفى مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن يكون سبب سحب الحكومة الحالية للقانون الجنائي مرده إلى الجدل الدائر حول المقتضيات المقترحة الخاصة بتجريم الإثراء غير المشروع، مبرزا، خلال ندوة صحافية اليوم الخميس، أن الصيغة التي وجدتها الحكومة الحالية لدى البرلمان أصبحت متجاوزة بعد أن مرت عليها 5 سنوات.

وقال بايتاس إن مشروع القانون الجنائي جرى إيداعه بمجلس النواب سنة 2016، ومنذ ذلك التاريخ وقعت متغيرات كثيرة لكن هذا المشروع ظل يراوح مكانه، موردا أن المنظومة الجنائية اليوم في المغرب تحتاج لتغيير أزيد من 20 مقتضى وليس فقط مقتضيين أو 3 كما جاء في النص المسحوب، من الأمور تحتاج للمعالجة العقوبات البديلة، استنادا إلى الرقم الذي أعلنه المندوب السامي لإعادة السجون يوم أمس خلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعه، حين قال إن عدد نزلاء المؤسسات السجنية بالمغرب يقارب 90 ألف شخص، وهو رقم قياسي.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن سحب القانون تم من أجل "إعادة وضعه مرة في شموليته وخلق نقاش وطني حوله وتضمينه مقتضيات الإثراء غير المشروع"، مؤكدا أن هذه الخطوة "لا تعني أن الحكومة لديها نية للقفز عن موضوع تجريم الإثراء غير المشروع، لأنه المغرب ذاهب في مسار محاربة الفساد وتعهداتنا على المستوى الدولي معروفة"، مذكرا بأن "هناك عرفا في الدول الديمقراطية يقضي بسحب الحكومات الجديدة لجميع القوانين، وفي المغرب هذه الإمكانية متاحة قانونيا".

وكان مشروع تعديلات القانون الجنائي قد وُضع لدى مكتب مجلس النواب من طرف وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد سنة 2016، ولم يتم الحسم فيه خلال ولاية حكومتي عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني، نتيجة الصراع الحاد حتى بين مكونات الأغلبية حول المواد المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع.

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy