بتعيين الأمم المتحدة لأوجار مُحَققا في جرائم ليبيا.. هل ستحاربه الإمارات كما فعلت مع بن عمر في اليمن؟

تولى وزير العدل السابق، محمد أوجار، رئاسة بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول ليبيا، وفق ما أعلنته رسميا أمس الأربعاء المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الأمر الذي يطرح إمكانية تكرار سيناريو صدام مبعوث أممي مغربي مع الإمارات العربية المتحدة الداعمة لقوات خليفة حفتر، على غرار ما حدث مع جمال بن عمر، عندما كان موفدا شخصيا للأمين العام للمنظمة إلى اليمن.

وسيكون أوجار، الذي سبق أن تولى حقيبة وزير حقوق الإنسان ثم عُين مندوبا دائما للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أمام مهمة شديدة الحساسية، تتمثل في توثيق مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ 2016، ما يعني بشكل مباشر فتح ملف المقابر الجماعية التي أعلنت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولا العثور عليها مؤخرا في المناطق المُستردة من قبضة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الممول إماراتيا.

وفي يونيو الماضي، وعقب سلسلة من الانتصارات التي حققتها قوات حكومة الوفاق عسكريا بدعم ميداني جوي من الجيش التركي، تم اكتشاف مقابر جماعية بمدينة ترهونة الموجودة على بعد 90 كيلومترا من العاصمة طرابلس، وداخلها جرى العثور على عشرات الجثث المكبلة، ما بدا وكأنه عمليات إعدام ميداني نفذتها القوات التي تسلحها أبو ظبي خلال فترة سيطرتها على المنطقة.

وأعاد هذا الاكتشاف المأساوي إلى الواجهة الاتهامات الموجهة لقوات حفتر بارتكاب مجازر وجرائم ضد الإنسانية في حق مواطنين ليبيين عزل وأسرى المعارك، كما وضع على الطاولة مجددا ملف تمويل وتسليح الإمارات لقوات غير شرعية في ليبيا، وكذا قضية المرتزقة الروس الذين يتهمهم موالون لحكومة الوفاق بارتكاب جرائم في حق المدنيين.

ومن شأن التحقيقات التي يقودها أوجار أن تميط اللثام عن الدلائل التي تثبت تورط كل طرف في تلك الجرائم، ما يعيد للأذهان حرب أبو ظبي على جمال بن عمر الذي تولى مهامه في اليمن في 2011 واستطاع إيصال أطراف النزاع إلى عدة توافقات، قبل أن يعيده استيلاء الحوثيين على السلطة في 2014 إلى الواجهة محاولا إنهاء الأزمة دون تدخل عسكري تقوده السعودية والإمارات.

وواجه بن عمر، منذ 2015، حربا إعلامية من لدن منابر إماراتية اتهمته بالانحياز للحوثيين وبتلقي أموال من قطر، قبل أن يرد اسمه في دعوى قضائية رفعها إليوت برويدي، نائب رئيس اللجنة المالية بالحزب الجمهوري وجامع تبرعات حملة دونالد ترامب الانتخابية، ضد الدوحة، بتهمة قرصنة بريده الإلكتروني، والتي برأه منها القضاء الفيدرالي بعدما أسقط تلك الادعاءات.

وأدت الضغوط الإماراتية إلى تقديم الدبلوماسي المغربي لاستقالته من منصبه في اليمن على بعد خطوات من توصله إلى اتفاق تاريخي جديد بين الأطراف المتنازعة، وهو الأمر الذي أكده سنة 2018 عندما وصف قرار الحرب بـ"المتسرع" معتبرا أن التدخل العسكري "لم يكن له مبرر"، وأضاف أن أصل المشكلة هو أن "الإمارات والسعودية لم تكونا راضيتين على حدوث انتقال ديمقراطي في اليمن".

الأربعاء 15:00
مطر خفيف
C
°
19.79
الخميس
18.95
mostlycloudy
الجمعة
18.71
mostlycloudy
السبت
18.88
mostlycloudy
الأحد
21.77
mostlycloudy
الأثنين
19.79
mostlycloudy