بدأ محاكمة المتابعين في قضية "سمسرة الأحكام" في غياب "القاضي المزعوم"

بدأت اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء أولى جلسات محاكمة 4 أشخاص متورطين في قضية "سمسرة أحكام قضائية"، والتي فضحها فيديو انتشر بقوة الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعرفت الجلسة حضور الشخص الذي ظهر في الفيديو إلى جانب 3 أشخاص آخرين، فيما غاب "القاضي" المزعوم الذي يفترض أن كان سيتلقى مبلغا ماليا قصد تخفيف حكم قضائي.

واحتضنت المحكمة الابتدائية بعين السبع الجلسة الأولى من المحاكمة، والتي حضرها المتهمون الذين أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بمتابعتهم في حالة اعتقال، ومن بينهم موظف شرطة تابع للمديرية العامة للأمن الوطني، وضابط تابع لمديرية الاستعلامات العامة "الديستي"، بالإضافة وسيطين أحدهما هو الشخص الذي ظهر في الفيديو.

وتم تأجيل البث في القضية إلى بعد غد الخميس، في الوقت الذي لا تزال فيه الشرطة تبحث عن المتورط المحتمل الخامس، الذي يعتقد أنه مسؤول قضائي سابق والذي كان من المفترض أن يتقاضى مبلغ 35 ألف درهم من أجل تخفيض حكم قضائي في حق سيدة من 8 أشهر على الأقل إلى شهرين، وقد حضرت هذه الأخيرة الجلسة كشاهدة، علما أنها أدينت بسنة حبسا.

وكان بلاغ صادر وكيل الملك بالدار البيضاء أمس الاثنين، قد كشف أن الأبحاث التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية أسفرت عن عدد من المعطيات، أولها أن الفاعل الرئيسي الذي ظهر في شريط الفيديو كان موضوع بحث من أجل قضية نصب أخرى ادعى فيها أنه وكيل للملك، كما تبين أنه سبق أن أدين من أجل أفعال نصب مشابهة.

وأورد البلاغ أن الفاعل الرئيسي عمد إلى إيهام السيدة المعتقلة بقدرته على التدخل لفائدتها للحصول على عقوبة مخففة مقابل مبلغ مالي، موضحا أنه حيث لم يثبت من البحث وجود أي علاقة بينه وبين أعضاء الهيئة القضائية التي أصدرت حكمها في قضية المعنية بالأمر، كما أن الفاعل الرئيسي استغل علاقته بأحد عناصر الشرطة العاملين بالمحكمة لإجراء اتصالات هاتفية بواسطة هاتف الشرطي مع المعنية بالأمر والتي كانت رهن الاعتقال الاحتياطي.

وتابع بلاغ النيابة العامة أنه يشتبه في قيام موظف أمني آخر تربطه صداقة مع المشتبه فيه الرئيسي بنصح هذا الأخير بالاختفاء عن الأنظار بعد إطلاعه على الشريط، وأن هناك شخصا آخر تم إيقافه بسبب الاشتباه في مشاركة المشتبه فيه الرئيسي في أفعال النصب.

وأكد البلاغ أن الأبحاث متواصلة للكشف عن شركاء آخرين محتملين في القضية، مشيرا إلى أنه تقرر إحالة المشتبه فيهم الأربعة على المحكمة في حالة اعتقال من أجل الاشتباه في ارتكابهم لجنح النصب وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها والمشاركة في النصب ومساعدة شخص على الاختفاء عن البحث والاعتقال.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .