بسبب عشيقته والسعودية وعقارات في المغرب.. الملك خوان كارلوس يغادر إسبانيا لحماية العرش من فضائحه

فاجأ القصر الملكي الإسباني الجميع اليوم الاثنين بنشر بيان يعلن رسميا انتقال العاهل السابق خوان كارلوس الأول للعيش خارج إسبانيا في رسالة وجهها لابنه الملك الحالي فيليبي السادس، وهو الأمر الذي ربطه الإعلام الإسباني بسلسلة الفضائح التي فتح القضاء الإسباني تحقيقات بشأنها وتتعلق بتورطه المحتمل في تلقي رشاوى على شكل هدايا وفي عمليات تبييض أموال.

وجاء في الرسالة التي نشرها الموقع الرسمي للبلاط الملكي الإسباني "صاحب الجلالة عزيزي فيليبي، مدفوعا بالرغبة نفسها في خدمة إسبانيا التي ألهمت فترة حكمي، وفي مواجهة مجموعة من التداعيات العامة التي تسببت فيها بعض الأمور التي حدثت سابقا في حياتي الخاصة، أود أن أعبر لكم عن رغبتي في تسهيل مهامكم بتوفير كل ما تحتاجونه من هدوء وسكينة تتطلبهما مسؤولياتكم الرفيعة، إن تاريخي وكرامتي هما ما يدفعانني إلى ذلك".

وتابع العاهل السابق "قبل سنة عبرت عن رغبتي في التوقف عن الأنشطة الرسمية، والآن، مدفوعا باقتناعي بضرورة تقديم أفضل خدمة للإسبان ولمؤسساتهم ولكم كملك، أعلن عن قراري المدروس بالانتقال خارج إسبانيا خلال هذه المرحلة"، مضيفا "إنه قرار أتخذه بمشاعر عميقة، لكن بكثير من الهدوء، لقد كنت ملكا لإسبانيا طيلة 40 عاما تقريبا، ورغبت دائما في تقديم الأفضل للبلد وللتاج".

وأعلن القصر الملكي الإسباني "لا ثارثويلا" أن العاهل الحالي عبر لوالده عن "احترامه وامتنانه لقراره"، ناقلا تأكيده على "الأهمية التاريخية التي يمثلها عهد والده، كإرث وعمل سياسي ومؤسساتي خدم إسبانيا وديمقراطيتها"، لكنه أيضا شدد على احترامه للمبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية الإسبانية في إطار الدستور والقانون.

وترجع تبعات هذا القرار إلى التحقيق الذي فتحه المدعي العام بالمحكمة العليا الإسبانية في مدريد، شهر يونيو الماضي، حول إمكانية تسلم الملك أموالا وهدايا من المملكة العربية السعودية على شكل رشاوى خلال فترة جلوسه على العرش، وهي القضية التي كبرت بعد ذلك لتشمل أيضا شبهات تبييض أموال من بينها عملية جرت عن طريق اقتناء عقار بالمغرب، والتي فضحتها عشيقته السابقة.

ووفق تسريبات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، فإن مكتب المدعي العام يحقق في شبهات حول تراكم عمليات غسيل أموال وصلت إلى 100 مليون دولار متحصل عليها من المملكة العربية السعودية عن طريق اقتناء شقق فخمة في سويسرا وقطعة أرضية بمدينة مراكش، وهو الأمر الذي كان يتم عبر نقلها إلى ملكية عشيقته الدانماركية الألمانية "كورينا زو ساين فيتجنشتاين"، المستشارة السابقة لأمير موناكو ألبير الثاني.

ويعتمد المدعي العام على تسجيلات صوتية منسوبة لـ "زو ساين"، والتي وجدت طريقها أيضا إلى الصحافة، حيث تتحدث عن تسجيل ممتلكات الملك باسمها دون علمها، بما في ذلك عقارات موجودة خارج التراب الإسباني، مرددة " "لقد سجلوها باسمي دون أن يخبروني، والآن يقولون إنني لا أريد أن أعيدها، لكن إذا فعلت ذلك سيُسمى هذا غسيل أموال"، علما أنها كانت قد أعلنت في 2018 أنها ردت للعاهل السابق كل عقاراته المسجلة باسمها بما في ذلك القطعة الأرضية الموجودة في مراكش.

ولم يكن جل المتتبعين يتوقعون قيام الملك الإسباني السابق بالخطوة التي أقدم عليها اليوم، بعدما كان قد تنازل طوعا عن عرشه لصالح ولي عهده سنة 2014 نتيجة تورطه في جملة من المشاكل والفضائح التي مست بسمعة العرش الإسباني وساهمت في توسيع قاعدة المنادين بتحول المملكة إلى جمهورية، وخاصة بعد نشر صور له وهو يصطاد الفيلة في بوتسوانا في عز معاناة مواطني بلاده من الأزمة المالية.

الأحد 0:00
مطر خفيف
C
°
15.71
الأحد
15.31
mostlycloudy
الأثنين
17.42
mostlycloudy
الثلاثاء
18.52
mostlycloudy
الأربعاء
16.86
mostlycloudy
الخميس
16.14
mostlycloudy