بعد أزمة البطاطا والحليب.. الجزائر تدخل أزمة النقص الحاد في زيوت المائدة بالأسواق

دخلت الجزائر في "أزمة زيت" بعد النقص الكبير في التمويل من هذه المادة الحيوية للجزائريين، طيلة الأسابيع الماضية.

وخلت العديد من الأسواق الممتازة ومحلات البيع بالتقسط من مادة زيت المائدة، كما ارتفع ثمن اللتر بشكل صاروخي، وأصبحت العديد من المحلات تشهد طوابير طويلة للحصول على قنينة زيت من فئة اللترين، يضاف إلى ذلك النقص الحاد في مادة الحليب، مما جعل السوق الجزائرية تعاني من فقر كبير في التموين بمختلف المواد التي يحتاجها الجزائريون في معيشهم اليومي.

وعلى غرار النقص الحاد في الخضر مثل البطاطا، وكذا الحليب ومشتقاته، انضافت مادة زيت المائدة إلى المواد التي تشهد نقصا مهما عند الجزائريين الذين أصبحوا يعانون بشكل كبير من أجل الحصول علي التموين الضروري لحياتهم اليومية.

وحسب تقرير نشرته صحيفة الشروق الجزائرية، فإن الجزئر على غرار بعض الدول تعيش انهيارا في اقتصادها بسبب تداعيات جائحة كورونا، وهو ما انعكس على التموين الضروري للمواد الغذائية للجزائريين ودفع بعضهم لزارعة الخضر في الحدائق وشرفات بيوتهم، حيث لجأت العائلات إلى زراعة الخضراوات وبعض الفواكه بحدائق المنازل، ومن لا يمتلك قطعة أرضية قام بالغرس في الشرفات.

وتضيف الصحيفة الجزائرية إلى أن ساكنو العمارات لجأوا، إلى استغلال المساحات الخضراء المشتركة، وهو ما يعكس الضروف المعيشية للجزائريين الذين لجأ البعض منهم إلى البحث عن وظيفة ثانية عبر الإنترنت، رغم أن غالبيتهم موظفين وموظفات، بعدما لم يعد مرتبهم الشهري يسد أبسط حاجياتهم اليومية.

وكان وزير التجارة الجزائري، كمال رزيق، قد طالب مصالح وزارته بالتجند الكامل لمجابهة الإختلالات التي يعرفها السوق في بعض المواد الواسعة الإستهلاك.

وحسب بيان للوزارة نشرته "الشروق" فقد شدد رزيق على ضرورة التجند الكامل وعلى مدار الساعة لكل الإطارات والموظفين في القطاع لمجابهة بعض الاختلالات التي يعرفها السوق في بعض المواد بعدد من ولايات الجزائر.

يأتي ذلك، في الوقت الذي أمر وزير التجارة الجزائري، بمنع بيع زيت المائدة للقصر (تحت 18 سنة)، نظرا لما قال إنّه استغلال للأطفال للمضاربة في مادة الزيت.

وأضاف رزيق، أمس، السبت، في تصريح صحفي قائلا: إن وزارته لن نتسامح مع المضاربين وسيتم التنسيق مع مصالح الأمن لمعاقبة المتسببين في ندرة زيت المائدة.

وتابع قائلا إن الاستهلاك غير العقلاني لزيت المائدة والمضاربة هما سبب ندرتها في بعض الولايات، وسيتم التنسيق مع مصالح الأمن لمعاقبة المتسببين في الأزمة.

وتعيش الجزائر وضعا اقتصاديا صعبا، يعكسه النقص الحاد في المواد التموينية الأساسية لمعيشة الجزائريين، وهو ما عكسه التقرير الأخير للبنك الدولي الذي حذر من انهيار الوضع الاقتصادي في الجزائر نظرا لهشاشته وعدم قيام الدولة بما يكفي لتقوية الاقتصاد الجزائري المعتمد بشكل شبه كلي على الريع من نفط وغاز، وهو التقرير الذي ردت الجزائر عليه بأنه "مؤامرة حاكها المغرب" ضدها!

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy