بعد دعوة زعيم بوديموس المشارك في الحكومة بـ"تقرير المصير".. وزيرة الدفاع الإسبانية: هذا رأي شخصي يعبر عن صاحبه

أكدت مارغريتا روبلس، وزيرة الدفاع الإسبانية، أن الموقف الرسمي لإسبانيا من قضية الصحراء تقرره وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون ورئاسة الحكومة، مشيرة إلى أن أي تصريح أو موقف آخر حول هذا الموضوع ما هو إلا مجرد "رأي شخصي لصاحبه".

وأوضحت السيدة روبلس، أمس الخميس، في تصريحات للصحافة أن "السياسة الخارجية للحكومة يحددها حصريا رئيس الحكومة ووزيرة خارجيتها، وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا وأي عضو آخر في الحكومة يشغل منصبا آخر يمكن أن يكون له رأي بصفته الخاصة".

وأكدت أن الموقف الرسمي لإسبانيا من قضية الصحراء "يصدر عن رئيس الحكومة ووزيرة الشؤون الخارجية".

وشددت المسؤولة الإسبانية على أن "أي عضو في الحكومة يمكن أن تكون له آراؤه الخاصة، لكن الحكومة هي هيئة جماعية ويجب أن تكون في طليعة القرارات التي يتم اتخاذها".

وقالت روبلس "أن تكون جزء من الحكومة يفرض أيضا التحلي بالمسؤولية"، مضيفة أنه يجب تسوية الخلافات داخل الائتلاف الحكومي، لكن بمجرد اتخاذ القرارات يجب أن يكون جميع أعضاء السلطة التنفيذية "متضامنين وعلى استعداد للدفاع عن هذه القرارات".

وهذا الموقف هو ذاته الذي عبرت عنه وزيرة الشؤون الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا، التي أكدت أن "موقف الحكومة الإسبانية بشأن الصحراء واضح جدا ولم يتغير في الساعات أو الأيام أو الأسابيع الأخيرة".

وأوضحت غونزاليس لايا في تصريحات للصحافة، في ختام أشغال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن هذا الموقف يتمثل في "الدعم الكامل والمطلق "للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حتى يتمكن من "ضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار" في الصحراء، والدفع بـ "المفاوضات السياسية التي تسمح بالتوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه عادل ودائم، طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

وشددت غونزاليس لايا على أن هذا الموقف "هو الذي حددته حصريا وزارة الخارجية مع رئيس الحكومة المسؤولان المباشران عن العلاقات الخارجية لبلدنا".

وكان بابلو إغليسياس زعيم حزب "بوديموس" اليساري الراديكالي في إسبانيا، والمشارك في الائتلاف الحكومي، نشر تغريدة عبر "تويتر" اقتبسها من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 13 يناير 1995 يتحدث عن "إجراء استفتاء حر ونزيه لتقرير مصير الصحراويين"، دون إعلان تبني هذا الموقف من طرف الحكومة أو من طرف الحزب ودون إعلان تأييد قطع المعبر البري من طرف أنصار الجبهة الانفصالية.

ووجد بابلو إغليسياس، نفسه في حرج شديد جراء التطورات الأخيرة التي تعرفها منطقة الصحراء المغربية، وذلك بعد تجاهل الحكومة التي ينتمي لها في بيانها الرسمي الدعوة إلى "استفتاء تقرير المصير" الذي تطالب به جبهة البوليساريو، وعدم قدرته على تصريف موقف مساند للانفصاليين عبر حزبه، ليلجأ أمس الاثنين إلى "الأرشيف" للخروج من هذا "المأزق".

وتعرض إغليسياس لضغط من يساريين راديكاليين ومن مناصرين للبوليساريو لأجل إبداء موقف داعم للجبهة بعد التدخل العسكري المغربي لإعادة فتح معبر الكركارات الرابط بين المملكة وبين موريتانيا.

واعتاد حزب "بوديموس" قبل دخوله الائتلاف الحكومي مساندة جبهة "البوليساريو"، لكن ابتداء من 13 يناير 2020 أصبح جزءا من التحالف الحكومي اليساري الذي يقوده الحزب العمالي الاشتراكي، وعُين إغليسياس نائبا ثانيا لرئيس الحكومة ووزيرا للحقوق الاجتماعية، ليجد نفسه مطالبا بمراجعة مواقفه "الحدية" من المغرب للتماشي مع ما يصدر عن رئيسه بيدرو سانشيز ووزارة خارجية بلاده، الأمر الذي تكرر بخصوص التطورات في الصحراء.

السبت 18:00
غيوم متناثرة
C
°
22.06
الأحد
23.79
mostlycloudy
الأثنين
25.28
mostlycloudy
الثلاثاء
25.52
mostlycloudy
الأربعاء
23.7
mostlycloudy
الخميس
22.3
mostlycloudy