بعد دورية عبد النبوي.. مستشار العثماني يعلن إطلاق حملة على الفساد بالوزارات

بعد 3 أسابيع فقط على دورية رئيس النيابة العامة محمد عبد النبوي المعلن عن بدأ "الحرب" على جرائم الفساد المالي، خرج مستشار رئيس الحكومة المكلف بمحاربة الفساد، حسن الدبشي، بتصريحات من داخل قبة البرلمان أمس الاثنين، تعلن بدأ التنزيل الفعلي للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، المرتكزة أساسا على محاربة ظاهرتي الرشوة والغش خاصة المتعلقة بالصفقات العمومية الكبرى داخل الوزارات.

ودفعت خطوة مستشار سعد الدين العثماني وقبلها وثيقة عبد النبوي، الكثير من المتتبعين للتساؤل حول ما إذا كان هذا الإعلان الصادر عن السلطتين التنفيذية والقضاية مؤذنا بحلحلة قضايا الفساد الكبيرة ووضع العديد من المسؤولين العموميين وذوي النفوذ تحت مجهر المساءلة والمتابعة، وذلك بعدما أضحى التقرير السنوي للمنظمة الدولية للشفافية يحرج المغرب.

وخلال ندوته اعترف الدبشي بأن هذا الأمر لن يكون سهلا على الرغم من وجود نوايا حقيقية هذه المرة للقطع مع مظاهر الفساد، كاشفا أن المغرب يعاني من خصاص على مستوى الأطر البشرية المتخصصة في ضبط هذه الظاهرة، وخاصة المفتشين الذين يفترض أن يعملوا على ملفات الصفقات الكبرى، خاصا بالذكر العقود المبرمة من لدن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، التي قال إن قيمتها تصل إلى ملايين الدراهم.

وأوضح المتحدث نفسه أن الحكومة شرعت في إخضاع مفتشي الوزارات للتكوين، مستفيدة من تجارب دول عريقة في هذا المجال أبرزها كوريا الجنوبية وسنغافورة وبريطانيا، غير أنه نبه إلى أن الوزارات بدورها تتحمل المسؤولية في هذا الخصاص إذ رغم أن كل واحدة منها تتوفر على ما لا يقل عن 15 مفتشا، لكن جلهم يفتقرون للقدرات المتعلقة بضبط قضايا الفساد في الصفقات العمومية، خاصة التي تُتداول فيها مبالغ رشوة طائلة.

وكانت دورية رئيس النيابة العامة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، الصادرة بتاريخ 6 يناير 2020، والموجهة للمحامي العام الأول لدى المحكمة المذكورة إلى جانب الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، قد دعت إلى إجراء تحريات حول ما يصل إلى ممثلي النيابة العامة من معلومات حول أفعال الفساد، وفتح أبحاث بواسطة الفرق الوطنية والجهوية للشرطة القضائية بشأن ما يتوصلون به من شكايات وتقارير كلما توفرت فيها معطيات كافية وجادة تسمح بفتح أبحاث بشأن إحدى جرائم الفساد المالي.

وحثت الوثيقة نفسها على التعجيل بإنجاز وإنهاء الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية، ومن أجل تخفيف الضغط على الفرقة الوطنية أمر رئيس النيابة العامة بالاستعانة بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية، كما نصت على تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بجمع الأدلة وكشف الجناة، ولاسيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود والمبلغين والخبراء والضحايا، وتقنيات البحث الخاصة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، آمرة أيضا بالتنسيق مع قضاة التحقيق قصد تجهيز الملفات وتقديم الملتمسات القانونية بشأنها.

وحثت الدورية على التنسيق مع الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية، قصد تجهيز الملفات الرائجة أمام المحاكم وتقديم ملتمسات للمحكمة من أجل الحكم بعقوبات من شأنها تحقيق الردع العام والخاص، والتي شددت على أنها يجب أن تكون "منسجمة مع الأهمية التي توليها السياسية الجنائية لهذا النوع من الجرائم".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy