بعد فرض الضريبة.. وزيرة التجارة التركية تحل بالمغرب لمناقشة التبادل الحر

قالت مصادر إعلامية تركية، إن وزيرة التجارة التركية روهصار بيكان، ستحل خلال الأسبوع الجاري، بالمغرب، مرفوقة بوفد من المستثمرين الأتراك، للقاء نظرائها المغاربة، للتباحث في مجال التبادل التجاري واتفاقية التبادل الحر.

وحسب ذات المصادر، فإن روهصار بيكان تحل اليوم الاثنين بالعاصمة النيجيرية، أبوجا، يرافقها رجال أعمال أتراك، متخصصون في العلاقات التجارية مع إفريقيا، بحثا عن فرص الاستثمار، ثم ستتوجه إلى المغرب لاستكمال زيارتها الإفريقية.

وأضافت ذات المصادر، إن وزيرة التجارة التركية والوفد الذي يرافقها سيصل إلى العاصمة الرباط، يوم 15 يناير الجاري، للمشاركة في منتدى الاستثمار وبيئة الأعمال المغربي التركي، واجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين.

وستعمل روهصار بيكان خلال زيارتها إلى المغرب، على عقد لقاءات ثنائية مع كلّ من وزير الصناعة والتجارة المغربي، مولاي حفيظ العلمي، ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، عبد القادر اعمارة، للتباحث معهم بخصوص اتفاقية التبادل الحر وفرص الاستثمار بين البلدين.

ويرى متتبعون للعلاقات التجارية التركية المغربية، أن هذا اللقاء يأتي كمحاولة تركية "لإنقاذ" اتفاقية التبادل التجاري الحر بين البلدين، بعدما أعلن المغرب عزمه لمراجعة هذه الاتفاقية، بسبب عجز الميزان التجاري المغربي مع تركيا.

ويأتي هذا اللقاء المرتقب بعدما شرع المغرب في فرض ضريبة جمركية على الواردات التركية من الملابس ومنتوجات النسيج، منذ بداية السنة الجارية، في خطوة يبدو أنها تسير نحو تعديل اتفاقية التبادل الحر التي تجمع البلدين منذ سنة 2006.

وحسب ما أورده موقع "fibre2fashion"، فإن الشركات المتواجدة بالمغرب والتي تعمل على استيراد الملابس ومنتوجات النسيج من تركيا، يتوجب عليها الآن دفع ضريبة جمركية تصل إلى 27 في المائة، رغم وجود اتفاق للتبادل التجاري الحر بين المغرب وتركيا.

وأضاف ذات المصدر، أن هذه الضريبة الجديدة، دخلت إلى حيز التطبيق في فاتح يناير الجاري، وستستمر إلى غاية 31 دجنبر من سنة 2021، أي سيتم العمل بها لمدة سنتين، ثم سيقرر المغرب بعدها هل سيزيد في نسبة الضريبة أم يعمل على تقليصها.

وكان وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي قد أعلن أواخر العام الماضي بأن الحكومة المغربية تنوي مراجعة اتفاقيات التبادل الحر الذي تجمع المغرب بعدد من البلدان، خاصة التي يعاني معها المغرب من عجز تجاري واضح، مثل دولة تركيا.

وتُعتبر تركيا حاليا من أبرز البلدان التي تستفيد من اتفاقية التبادل الحر مع المملكة المغربية، حيث أدى إقبال المغاربة على منتوجاتها، خاصة من النسيج، إلى ارتفاع صادراتها بشكل كبير نحو المغرب، حيث شهدت الصادرات التركية إلى المغرب خلال سنة 2019 تسجيل أعلى ارتفاع لها في تاريخها، خلال شهر مارس الماضي، حيث بلغت قيمة الصادرات في هذا الشهر إلى أزيد من 21 مليار درهم، وفق إحصائيات "ترايدينغ إكونوميكس".

وحسب تقرير سابق لوزارة المالية المغربية، فإن العجز التجاري المغربي مع تركيا، بلغ 16 مليار درهم خلال 2018، وارتفعت الاستثمارات التركية بالمغرب إلى 269 مليون درهم في 2018، مقابل 139 مليون درهم في 2017، و603 ملايين درهم في 2016.

الجمعة 21:00
سماء صافية
C
°
23.15
السبت
25.27
mostlycloudy
الأحد
24.75
mostlycloudy
الأثنين
25.29
mostlycloudy
الثلاثاء
24.32
mostlycloudy
الأربعاء
27.57
mostlycloudy