بعد فشله في "أليوتيس" عندما كان وزيرا.. أخنوش يقترض 350 مليون دولار من البنك الدولي من أجل "الاقتصاد الأزرق"

لا زال عزيز أخنوش مصرا على المضي قدما في البرامج الخاصة بالاقتصاد البحري، وهو الأمر الذي ظل يطارده منذ أن كان وزيرا مكلفا بالقطاع، ليلجأ الآن، بصفته رئيسا للحكومة، إلى الاقتراض من الخارج في سبيل "النهوض" بهذا القطاع وخاصة فيما يتعلق بإحداث فرص الشغل، الأمر الذي سيُكلف المغاربة 350 مليون دولار بفوائدها بعد موافقة البنك الدولي على مقترح التمويل، وذلك بعد سنتين ونصف من صدور تقرير غير مُشجع بخصوص مخطط "أليوتيس" من طرف المجلس الأعلى للحسابات.

وأكد البنك الدولي أنه وافق على تمويل برنامج "الاقتصاد الأزرق" الذي تعمل عليه الحكومة المغربية، من أجل توفير فرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية وضمان تحقيق الاستدامة للموارد الطبيعية والوصول إلى الأمن الغذائي في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مبرزا، في بلاغ له صدر اليوم الثلاثاء، أن الأمر يتعلق باقتصاد "قادر على الصمود في وجه التغيرات المناخية في المناطق المستهدفة، وذلك بناء على مشاركة البنك الدولي في السابق في مجال التنمية الساحلية بالمغرب".

ووفق المدير الإقليمي للبنك الدولي بالمغرب، فإن هذه الخطوة تستند إلى السواحل المغربية تسهم بأكثر من 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي ومناصب الشغل في البلاد، مع وجود الكثير من الإمكانات غير المستغلة في القطاعات القائمة والمستجدة للاقتصاد الأزرق مثل تربية الأحياء المائية، وزراعة الأعشاب البحرية، والطاقة البحرية المتجددة، مبرزا أن الواجهتين البحريتين الأطلسية والمتوسطية للمغرب توفران "إمكانيات كبيرة لتقوية الاقتصاد الأزرق".

وعمليا، سيُركز هذا التمويل على الاستثمار في أنشطة القطاع الأزرق الرئيسية، ومن بينها "السياحة المستدامة والقطاع الفرعي لتربية الأحياء البحرية، والتكوين المهني في تدبير الاقتصاد الأزرق، وحماية وتدبير خدمات المنظومة الإيكولوجية، وتحسين القدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية في المناطق المستهدفة"، وبالإضافة إلى المشاريع المرتبطة بالسياحة الساحلية واستغلال الثروة السمكية، يُنتظر أن يساهم البنك الدولي في إنشاء 14 مزرعة جديدة للأحياء البحرية.

ومن الناحية النظرية، تبدو هذه الخطوة فرصة للمغرب لضمان مزيد من التعافي الاقتصادي بعد تأثيرات جائحة "كوفيد 19" السلبية، لكن ارتباط الأمر بالاقتصاد البحري يُذكر بالتراكمات غير المُطمئنة التي حققها أخنوش عندما كان وزيرا للفلاحة والصيد البحري، عبر مخطط "أليوتيس" الذي أشرف عليه منذ 2009، إذ في سنة 2019 أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا أكد وجود تباطؤ كبير في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المُعلن عنها.

وكشف التقرير، الذي هم الفترة ما بين 2009 و2016، والتي كان خلالها أخنوش المكلف الأول بالمخطط، أنه كان من المفترض أن يُساهم في رفع حصة المغرب في السوق الدولية بما بين 3,3 في المائة و5,4 في المائة، في حين أنه سنة 2015 سجل نسبة لا تزيد عن 1,9 في المائة، أما الإنتاج السنوي لتربية الأحياء البحرية فلم يتعدَ 400 طن، في حين أن الرقم المحدد أكبر من ذلك بكثير ويتمثل في 200 ألف طن، ما يطرح علامات استفهام حول مدى استفادة الحكومة من مثل هذه الأخطاء حاليا.

وسيكون الالتزام بتنفيذ المشاريع المرسومة التحدي الأكبر الذي سيُواجه الحكومة، ففي تجربة أليوتيس، وحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، اتسمت نسبة إنجاز المشاريع المبرمجة بالضعف، فإلى غاية سنة 2016 لم يتم استكمال سوى 25 مشروعا من بين 70 المبرمجة، وذلك بمبلغ إجمالي قدر بـ567,72 مليون درهم، أي ما يعادل 12,75 في المائة فقط من الميزانية المرصودة، كما لم يتم الشروع في تنفيذ 25 في المائة من برامج العمل المسطرة.

الثلاثاء 21:00
غيوم متفرقة
C
°
21.13
الأربعاء
21.5
mostlycloudy
الخميس
20.96
mostlycloudy
الجمعة
22.01
mostlycloudy
السبت
22.38
mostlycloudy
الأحد
22.37
mostlycloudy