بعد 6 أشهر من كشف المغرب تجنيده لعناصر "البوليساريو".. ماكرون يعلن تصفية زعيم "داعش" في الساحل أبو وليد الصحراوي

بعد 6 أشهر فقط على إماطة المخابرات المغربية اللثام عن دوره في قيادة "تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى" الموالي لـ"داعش" وتجنيد عناصر من جبهة "البوليساريو" الانفصالية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، أن قوات بلاده تمكنت من تصفية أبو وليد الصحراوي، المطلوب الأول لباريس في منطقة الساحل والصحراء والموضوع ضمن اللائحة السوداء الأمريكية منذ 2018.

وكتب الرئيس الفرنسي عبر حسابه الرسمي في "تويتر" أن القوات الفرنسية "تمكنت من تصفية أبي الوليد الصحراوي"، وأضاف "هذا نجاح كبير آخر في معركتنا ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل"، مذكرا بضحايا الجيش الفرنسي الذين سقطوا في عملية "سرفال" بشمال مالي وعملية "برخان" التي شملت مالي والنيجر وتشاد وبوركينافاسو وموريتانيا.

وكان المغرب قد كشف العديد من التفاصيل حول نشاط الصحراوي في منطقة الساحل، عندما حاورت مجلة "جون أفريك" مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حبوب الشرقاوي، في مارس الماضي، حيث أبرز أنه عضو سابق في جبهة "البوليساريو" وأن تنظيمه يضم أكثر من 100 شخص من الانفصاليين الصحراويين.

وكشف الشرقاوي أن مخيمات تندوف على التراب الجزائري، تعرف "تأطيرا وتلقينا عقائديا" من طرف أئمة انفصاليين يشكل تهديدا لمنطقة الساحل وللمغرب، موردا أن المعطيات التي تتوفر عليها السلطات المغربية تتحدث عن "انخراط عناصر جبهة البوليساريو في مجموعات إرهابية مصغرة أو في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى".

وأبو وليد الصحراوي، واسمه الحقيقي الحبيب ولد علي ولد الجماني، مزداد في السبعينات بمدينة العيون، وانضم إلى الميليشيات المسلحة لجبهة البوليساريو في الثمانينات، والتحق بحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا في 2011، وكان ناطقا باسمها إلى غاية انضمامه إلى جماعة "المرابطون" عند تأسيسها في غشت 2013.

ووفق معطيات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الصحراوي أعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" في 2015، ثم أعلن نفسه أميرا لجماعة "المرابطون" في مالي، وهو ما أدى إلى رد فعل سلبي من طرف الجزائري المختار بلمختار الملقب بـ"أبي العباس خالد"، مؤسس كتيبة "الموقعون بالدماء" في شمال مالي.

ووفق المصدر نفسه فإن الصحراوي انشق مع أتباعه في أكتوبر من سنة 2016 وأقر تنظيم "داعش" بتلقيه قسم الولاء من الجماعة التي تأتمر بأمره، مبرزا تتألف من مقاتلين من قبائل "الفولاني" و"الطوارق" إلى جانب "أفراد من أصول صحراوية"، وهي تستهدف في الغالب قوات الأمن في النيجر وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي على الحدود بين النيجر والمالي.

وتأتي هذه العملية بعد أيام من تعرض قافلة من الشاحنات التجارية المغربية لهجوم مسلح في بلدة "ديدني" عنما كانت في طريقها نحو العاصمة باماكو، ما أدى إلى مقتل سائقين مغريين وإصابة ثالث، ووفق السفير المغربي في مالي حسن الناصري، فإن السلطات هناك فتحت "تحقيقا ميدانيا وموسعا" للتوصل إلى المتورطين.

الجمعة 9:00
مطر خفيف
C
°
18.11
السبت
15.03
mostlycloudy
الأحد
16.95
mostlycloudy
الأثنين
18.4
mostlycloudy
الثلاثاء
18.6
mostlycloudy
الأربعاء
19.04
mostlycloudy