بسبب إهمال قصر تاريخي تعود ملكيته لطنجة.. بَلدية إسبانية تطالب المغرب بدفع 400 ألف أورو

طالبت بلدية فيتوريا الإسبانية السلطات المغربية بدفع 400 ألف أورو قالت إنها ديون وغرامات مترتبة عنها نتيجة تقادم قصر "آلابا إسكيبيل" التاريخي، المملوك لجماعة طنجة، والذي يعد الملكية الوحيدة لمجلس جماعي مغربي خارج التراب الوطني، وذلك بعدما كان من بين الممتلكات التي وهبها الثري الإسباني "الدوق دي توفار" للمدينة.

وكان حزب "بوديموس" بإقليم الباسك، الممثل داخل المجلس البلدي لمدينة فيتوريا قد حرك هذا الموضوع مجددا بسؤال موجه لرئيسة المجلس آنا أوريغي، هذه الأخيرة التي كشفت أن عمليات الترميم التي احتاجها القصر والغرامات الناتجة عن تأخر الإصلاحات بلغ 400 ألف أورو، مبرزة أنها طالبت المغرب بدفع هذا المبلغ عن طريق جماعة طنجة بصفتها المالكة للقصر.

وأوضحت المسؤولة الإسبانية، وفق ما نقلته صحيفة "إل كوريو"، أنها راسلت جماعة طنجة في دجنبر من العام الماضي لمطالبتها بالشروع في أعمال الإصلاح وسداد المتأخرات المتراكمة عليها، مضيفة أن الإنذار الذي توصلت به هذه الأخيرة يحدد الأجل النهائي لانقضاء مهلة التنفيذ في 6 من أبريل، وذلك قبل تعليق هذا الإجراء الإداري استثنائيا بسبب حالة الطوارئ الصحية التي تفرضها جائحة كورونا.

ووفق رئيس بلدية فيتوريا فإن القصر يعاني من مشاكل كثيرة تهدد بنايته، أبرزها انهيار أجزاء من السقف بالطابق الأرضي وتسرب المياه، وهو الأمر الذي أصبح يشكل خطرا حتى على السكان المجاورين له، غير أن المتحدثة ترى أن "الأمل ضعيف في استجابة الطرف المغربي"، موردة أن قنوات التواصل معه مقطوعة تقريبا.

وتراسل بلدية فيتوريا جماعةَ طنجة باعتبارها المالكة للقصر، غير أنه عمليا خرج من ملكية المجلس الجماعي إلى ملكية الدولة المغربية منذ أواخر عام 2017، عندما تمت المصادقة على تفويته لهذه الأخيرة مقابل درهم رمزي بناء على مراسلة وجهها والي طنجة السابق محمد اليعقوبي، ممثلا عن وزارة الداخلية، لعمدة المدينة محمد العبدلاوي، بعدما أعلنت الجماعة عجزها عن توفير الاعتمادات المطلوبة لترميمه في ظل الأزمة المالية التي كانت تعاني منها جراء تنفيذ الأحكام القضائية المتراكمة ضدها.

ويرغب الإسبان في اقتناء هذا العقار نظرا لقيمته التاريخية والمعمارية الكبيرة، إذ يعود لسنة 1488 وهو مكون من 3 طوابق وتبلغ مساحته الإجمالية 5000 متر مربع تقريبا، وفي سنة 1998 صنفته بلدية فيتوريا كتراث محلي، ما دفع أحزابا سياسية ومنظمات مدنية إلى المطالبة باللجوء لمسطرة نزع الملكية لفائدة المدينة.