بنكيران والعثماني.. دعم في "أزمة الإسرائيليين" لا يخفي رسائل الجفاء الصريحة

في غمرة التركيز على موقف رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران من ردود فعل أعضاء حزبه على مجالسة خَلَفِه سعد الدين العثماني لممثلي إسرائيل أول أمس الثلاثاء وتوقيعه اتفاق عودة العلاقات الدبلوماسية مع مائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي بالدولة العبرية، توارت مجموعة من التفاصيل التي تطرق إليها بشكل سريع، لكنه صريح، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، وخاصة علاقته بالقيادة الحالية.

ورغم أن الفكرة الرئيسية لخرجة ابن كيران يوم أمس الأربعاء كانت هي رفضه دعوات إقالة العثماني من الأمانة العامة للحزب والخروج من التجربة الحكومية الحالية، بالإضافة إلى إعلان دعمه للقرارات الملكية الأخيرة بخصوص قضية الصحراء، بما في ذلك عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل التي أدت إلى اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على الأقاليم الصحراوية، إلا أن زعيم "البيجيدي" السابق تحدثت بصراحة غير مسبوقة أيضا عن علاقته الراهنة بالحزب.

وكان مثيرا للانتباه حديث ابن كيران عن رفيق دربه العثماني الذي قال عنه إن العلاقة بينهما أصبت فاترة وأن ما يجمعهما حاليا هو "الصواب" فقط، وذلك على الرغم من دفاعه المستميت عنه باعتباره الرجل الثاني في الدولة الذي يجب ألا يخرج عما قرره الرجل الأول فيها أي الملك، والمثير هو إعلان رفضه حاليا رحيل العثماني عن قيادة الحزب بشكل صريح، على الرغم من أنه هو من كان المرشح الأول لخلافته لو تم ذلك.

ولم يُخف ابن كيران عدم رضاه عن ما آل إليه أوضاع الحزب منذ إعفائه من طرف الملك محمد السادس من مهمة تشكيل الحكومة في مارس من سنة 2017، في إشارة صريحة منه إلى ما تلا ذلك من وقوف قيادات الحزب، وأبرزها سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد وعزيز الرباح، ضد تعديل قوانين "البيجيدي" الداخلية بما يتيح له الاستمرار في موقع الأمين العام لولاية ثالثة، وهو ما أعقب موافقة من وصفوا آنذاك بـ"تيار الاستوزار" على دخول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الائتلاف الحكومي رغم أن هذه النقطة كانت هي السبب الرئيس في "البلوكاج" الذي انتهى بالإعفاء الملكي.

وكان ابن كيران صريحا في إعلان عدم رضاه على الوضع الحالي للحزب، لدرجة استحضاره خرجته الشهيرة ضد مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي ذكر بأنه لا زال يعتبره قانونا لـ"فرنسة" التعليم، وعدم الرضا هذا بدا جليا حين قال إنه اختار السكوت مؤخرا وعدم التعليق على العديد من القضايا، لكنه "سكوت من يرى ما لا يسره"، على حد تعبيره، بل إن الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ذهب أبعد من ذلك حين كشف عن رغبته في مغادرة سفينة الحزب، إلا أن ما يمنعه هو رغبته في أن لا يفهم الأمر على أنه تخلى عن "البيجيدي" في وقت الحاجة إليه.

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد نوهت في بلاغ أصدرته اليوم الخميس عقب اجتماعي الاستثنائي الذي تم أمس الأربعاء بما وصفته "الموقف الوطني المسؤول والقوي الذي عبر عنه عبد الإله بن كيران الأمين العام ورئيس الحكومة السابق، مما يؤكد أنه من طينة رجال الدولة الكبار في المنعطفات الكبرى"، في إشارة إلى الدعم الذي عبر عنه للعثماني.

السبت 9:00
غائم جزئي
C
°
18.08
الأحد
18.66
mostlycloudy
الأثنين
19.75
mostlycloudy
الثلاثاء
21.51
mostlycloudy
الأربعاء
20.28
mostlycloudy
الخميس
18.74
mostlycloudy