بن جاسم: الدول العربية ستوقع اتفاقية "عدم اعتداء" مع إسرائيل بما فيه المغرب

في الوقت الذي خرجت "أغلب" الدول العربية، لتعلن "رفضها" لـ"صفقة القرن"، علنا، ودعمها "سرا"، كما هو حال الإمارات، والبحرين، والسعودية، ومصر، في حين بقي موقف المملكة المغربية "غامضا"، بين بلاغ "بارد" لوزارة الخارجية، وبين رسالة ملكية داعمة للموقف الفلسطيني حملها ناصر بوريطة إلى محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، خرج رئيس وزراء ووزير خارجية، قطر، السابق، حمد بن جاسم بن جبر في تدوينة يؤكد من خلالها أن العديد من الدول العربية ستوقع على ما وصفها بـ"اتفاقية عدم اعتداء مع إسرائيل".

بن جاسم الذي مازال يحتل مكانة كبيرة في المشهد السياسي القطري، والدولي، بناء على "حقيبة" أسراره السياسية، وقوته المالية في الأسواق الدولية، حيث يعتبر من أكبر المستثمرين في العالم، أشار في جملة من التدوينات على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن الإعلان عن "صفقة القرن" سيليه "اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل، ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن وربما المغرب".

الرجل القوي في سلسلة من يملكون العديد من الأسرار التي تخص الدول العربية وعلاقاتها بإسرائيل بما فيها علاقة تل أبيب بدولة قطر التي أشرف بن جاسم، شخصيا على بناء علاقات وثيقة بينها وبين دولته قطر إبان وجوده في منصب رئاسة وزراء قطر ووزير خارجيتها، أكد في ذات التدوينه أنه ليس "ضد السلام العادل، ومن ثم لست ضد توقيع عدم اعتداء بعد الوصول إلى نتائج واضحة في عملية السلام".

مضيفا"غير أنني تابعت ما واجهته الصفقة في الجامعة العربية من رفض رغم أن هناك دولا عربية وعدت الجانب الأمريكي بأنها ستتخذ موقفا إيجابيا من الصفقة لكنها لم تفعل، وبررت ذلك بالقول إنها لم تستطع بسبب الإعلام. وقد كنت شبه متأكد أن هذه الدول تريد بتلك الوعود التقرب من أمريكا، مع أنها تعلم أن الصفقة ستعطل من قبل الأغلبية في الجامعة العربية.


وأشار بن جاسم في تدوين أخري بالقول: "كل ما أريد أن أوضحه هو أن الجانب العربي يتبع سياسة قائمة على التكتيك قصير المدى بينما يضع الجانب الإسرائيلي سياساته على أسس استراتيجية طويلة المدى.
والسؤال الذي يدور في ذهني هو ألا يمكن للدول العربية أن تتبنى سياسة وتكتيكا فعليا مدروسا تستفيد منه باستغلال حاجة إسرائيل وأمريكا لما يريدان أن تحققه الصفقة، بدل أن نكون مجرد أدوات يستخدمها غيرنا لتحقيق مآربهم؟".

وكان المغرب قد "رحب" بالجهود الأمريكية، عند طرحها لـ"صفقة القرن". حيث أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة أن "المملكة المغربية تقدر جهود السلام البناءة المبذولة من طرف الإدارة الأمريكية الحالية، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف بالشرق الأوسط".

وأضاف، في جوابه على سؤال حول موقف المغرب بخصوص موضوع مخطط السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "إن تسوية القضية الفلسطينية هي مفتاح الاستقرار بالشرق الأوسط، ولهذا السبب، تقدر المملكة المغربية جهود السلام البناءة المبذولة من طرف الإدارة الأمريكية الحالية، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف لهذا الصراع".

وعاد المغرب ليعطي بعض التوازن في موقفه حينما أرسل الملك محمد السادس، وزير الخارجية، ناصر بوريطة إلى الأردن حيث التقى بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، السبت، الماضي، وأبلغه رسالة ملكية.

وحسب المعطيات، فإن رسالة الملك، إلى محمود عباس، كانت داعمة للموقف الفلسطيني، ومؤكدة على رفض المملكة المغربية لـ"صفقة القرن" بالصيغة المقترحة.

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني قد قال إن "المسلمين لن يقبلوا نقل عاصمة فلسطين إلى أي مكان آخر خارج القدس". وشدد على أن "المسلمين لن يتنازلوا عن المسجد الأقصى"، مضيفا "لا بديل عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات السيادة الكاملة، عاصمتها القدس الشريف نهائيا".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy