بوريطة: نُميّز بين الإسبان بمن فيهم الفاعلون الاقتصاديون.. وبين من لم يتخلوا عن تلميحات موروثة من الماضي

 بوريطة: نُميّز بين الإسبان بمن فيهم الفاعلون الاقتصاديون.. وبين من لم يتخلوا عن تلميحات موروثة من الماضي
الصحيفة
الأثنين 31 ماي 2021 - 16:45

حمل التصريح الجديد لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين، بخصوص الأزمة بين الرباط ومدريد التي تلت دخول زعيم جبهة البوليساريو إلى إسبانيا بشكل سري وبواسطة جواز سفر جزائري يحمل هوية مزورة، رسائل طمأن للمواطنين الإسبان وخاصة السياح والفاعلين الاقتصاديين، وذلك عقب تصاعد دعوات تبني إجراءات عملية "صارمة" للرد على إسبانيا من قبيل فرض التأشيرة على مواطنيها ومقاطعة البضائع الإسبانية.

وشدد الوزير المغربي على أن المملكة "تُميز بشكل واضح بين المواطنين الإسبان وبعض القادة السياسيين ذوي النظر البعيد الذين يقدرون الصداقة مع المغرب وحسن الجوار، وغيرهم من السياسيين والمسؤولين الحكوميين والأوساط الإعلامية وفعاليات المجتمع المدني التي تسعى لاستغلال قضية الصحراء والإضرار بمصالح المغرب"، معتبرا أن رؤيتهم للمملكة "عفا عنها الزمن" وأنهم لم يتخلوا بعد عن "تلميحات قديمة موروثة من الماضي".

وفي رسالة طمأنة للإسبان قال بوريطة إن المغرب لا مشكلة لديه مع الشعب الإسباني بما في ذلك الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين والسياح، الذين يجري الترحيب بهم بحرارة كأصدقاء وجيران في المملكة، مذكرا أن بعض المواطنين الإسبان يعملون في القصر الملكي المغربي منذ ما قبل ميلاد الملك محمد السادس والأمراء والأميرات، "وهذا يظهر إلى أي مدى يتشبث المغرب بصلابة الروابط الإنسانية بينه وبين إسبانيا"، على حد تعبير وزير الخارجية.

ورغم أن خطاب بوريطة الموجه اليوم للحكومة الإسبانية وُصف بأنه "شديد اللهجة"، إلا أنه حرص على التمييز بين المواقف المعبَّر عنها تجاه "إسبانيا الرسمية" بسبب موقفها من قضية الصحراء والذي تراه الرباط "عدائيا"، وبين نظرة المغرب لعموم الإسبان، وذلك بعد تصاعد حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو الدولة إلى التعامل "بصرامة" مع الإسبان على غرار فرض التأشيرة على الراغبين في دخول المملكة سواء للسياحة أو لارتباطهم بمصالح خاصة.

وشملت هذه الدعوات أيضا مطالب ذات طبيعة اقتصادية على غرار عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري ووقف عقود العمالة الموسمية في المجال الفلاحي ووقف الامتيازات التي تقدم للمستثمرين الإسبان، بل وأيضا إيجاد بديل للموانئ الإسبانية خلال عملية "مرحبا" الخاص بعبور المغاربة المقيمين بالخارج، كما حث محركو تلك الدعوات المغاربةَ على المشاركة في حملة شعبية لمقاطعة البضائع الإسبانية، وعدم التوجه إلى الأراضي الإسبانية للسياحة بعد فتح الحدود.

كيف يهين النظام الجزائري ذاكرة شهدائه؟

في التاريخ، لم تكن الأنظمة السلطوية تكتفي بإدارة السياسة أو الاقتصاد، بل كانت تدرك أن السيطرة الحقيقية تبدأ عندما تنجح في إدارة الوعي الجماعي. ولهذا لم يكن غريبا أن يقول ...

استطلاع رأي

هل تتوقع أن تخسر إيران الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

Loading...