بين الشابي والبنرزرتي.. طموح ومجد تونسي عبر محطة قطبي كرة القدم المغربية

كلاهما قادم من المنستير التونسية إلى الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب ومعقل قطبي الكرة الإفريقية، الرجاء والوداد.. بين فوزي البنزرتي "شيخ المدربين" ولسعد جردة الشابي، حكاية إطارين تونسيين، جعلا من المغرب محطة لصناعة تاريخ شخصي.

فوارق كبيرة، من حيث السن والتجربة، بين فوزي البنزرتي (71سنة) ولسعد الشابي (59سنة)، إلا أن حضور المدربين التونسيين، اليوم، تواليا، على رأس العارضتين التقنيتين لفريقي الوداد والرجاء، يضفي نكهة خاصة داخل البطولة الاحترافية الوطنية، حيث لم يسبق لمدربين تونسيين أن تقابلا سويا، في نفس الظرفية وأوج التنافس بين "الأخضر" و"الأحمر" على لقب الدوري المحلي.

لن يختلف اثنان على أن الشابي، القادم من تجربة أخيرة رفقة فريق الاتحاد المنستيري، يظل اسما "مغمورا" قياسا بالسيرة الذاتية لمواطنه فوزي البنزرتي، إلا أن مفارقات التاريخ قد تجعل من الإطار الشاب يصنع لنفسه اسما عبر محطة الرجاء، خاصة وأن الفريق "الأخضر" مقبل على المنافسة على أربع ألقاب، خلال الموسم الكروي الجاري؛ كأس محمد السادس للأندية العربية الأبطال (وصل للمباراة النهائية)، كأس الكونفدرالية الإفريقية (تأهل لدور ربع النهائي)، مسابقة كأس العرش (محطة دور الربع) والبطولة المحلية (المرتبة الثانية مؤقتا).

في المقابل، هناك البنزرتي بخبرة سنوات على الساحة الكروية الإفريقية، الذي حزم حقائب مغادرة الاتحاد المنستيري، في 2013، من أجل الالتحاق بتدريب الرجاء، الأخير الذي كان مقبلا حينها على خوض مسابقة كأس العالم للأندية، والتي بلغ خلالها مباراة النهائي، في مواجهة فريق بايرن ميونيخ الألماني.

وإن فشل البنزرتي في حصد أحد الألقاب مع الرجاء خلال الموسم الذي تلا "الموندياليتو"، إلا أنه عاد أكثر قوة، عبر محطة "الغريم" الوداد، الذي توج معه سنة 2018 بلقب كأس السوبر الإفريقي، ثم لقب البطولة الاحترافية في سنة 2019، كما خاض مع الفريق نهائي دوري أبطال إفريقيا، في نفس السنة، ليعود في سنة 2020 من أجل الثأر لنهائي "رادس" الشهير والتتويج بالتاج الإفريقي الذي حاز عليه سنة 1994 مع الترجي التونسي.

أما لسعد "جردة" الشابي، فقصته في عالم التدريب لم تبدأ إلا سنة 2006، بأقسام الهواة للدوري النمساوي، حيث نجح في قيادة فريقه "طاخ" للعودة إلى القسم الثاني، قبل الالتحاق للاشتغال بأكاديميات المنتخب النمساوي، بدعوة من ويليام تورشاين، المدير الفني للاتحاد المحلي لكرة القدم.

المدرب الحاصل على شهادة "UEFA PRO" للاتحاد الأوروبي للعبة، شغل أيضا منصب مدرب مساعد لمواطنه نبيل معلول، في العارضة الفنية لفريق الجيش القطري، إذ نجح الثنائي في قيادة الأخير للتتويج بلقب كأس الأمير، لأول مرة في تاريخ النادي، ثم عاد الشابي بعدها إلى النمسا، لقيادة فريق "ريد" ثم تجربة محلية أولى من بوابة الاتحاد الرياضي المنستيري.

لسعد الشابي، نجح في صناعة التاريخ رفقة الاتحاد المنستيري، بعد قيادته الفريق للتتويج بأول لقب في تاريخه، بعد تفوقه على حساب الترجي في نهائي الكأس، مما عبر به لخوض غمار أول مشاركة قارية، مسابقة كأس الكونفدرالية، والتي أقصي منها في دور الـ32 "مكرر" على يد الرجاء الرياضي.

قبل لقاءهما المرتقب في مباراة "ديربي" الإياب، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية، متغيرات عدة قد تحدث ولعبة الكراسي المتحركة لاتضمن حضور الإطارين التونسيين على دكة البدلاء، خلال اليوم الموعود، رغم أن المؤشرات تضمن للمتتبع الرياضي قمة حارقة ممزوجة بتوابل "الهريسة" التونسية، على أرضية ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، على الأقل، حتى ذلك التاريخ.

الخميس 15:00
سماء صافية
C
°
35.04
الجمعة
26.93
mostlycloudy
السبت
25.48
mostlycloudy
الأحد
24.26
mostlycloudy
الأثنين
22.81
mostlycloudy
الثلاثاء
22.28
mostlycloudy