بين محرز وزياش.. لاعب قاد “المحاربين” للتتويج.. وآخر أحرق أمال “الأسود” – الصحيفة

بين محرز وزياش.. لاعب قاد "المحاربين" للتتويج.. وآخر أحرق أمال "الأسود"

 يعتبر كل من الدولي المغربي حكيم زياش والجزائري رياض محرز، من أفضل ما أنجبت كرة القدم الإفريقية، في الآونة الحالية، من أسماء على الساحة العالمية، لكن مشاركتهما في نهائيات كأس أمم إفريقيا2019 بمصر، تركت تقييما متوازيا حول حضورهما مع منتخبي بلادهما قياسا بالأداء المقدم، تواليا، رفقة أياكس أمستردام الهولندي ومانشستر سيتي الإنجليزي.

محرز والمنتخب الجزائري

"كان يصطحبني أبي في العطلة عادة إلى الجزائر، حيث كنت أشعر منذئذ بانتمائي للجزائر وكنت أمني النفس بحمل قميص المنتخب الوطني.. سعيد جدا بتحقيق هذا الحلم". هكذا كانت كلمات رياض محرز، خلال حوار مع يومية "ليكيب" الفرنسية، في سنة 2016، عامين بعد أول مشاركة له مع "الخضر" في نهائيات كأس العالم في البرازيل.

لم يشترط محرز مكانة رسمية من أجل حمل قميص المنتخب الجزائري، منذ أول مشاركة له، حيث ظل حبيس دكة البدلاء خلال "مونديال 2014"، بعد أن منحت له الفرصة في المباراة الأولى أمام المنتخب البلجيكي، حين شارك لأزيد من 72دقيقة. وهكذا استمرت علاقة موهبة ليستر سيتي الإنجليزي، حينها، مع الحضور الدولي.

بدأ يكبر اسم محرز في الساحة الإفريقية بعد تألقه مع فريق ليستر سيتي الإنجليزي، في أحد أهم الدوريات الأوربية، مما جعله في سنة 2016 يكون أفضل الأسماء قاريا، لكن التواضع ظل يطبع سلوك رياض في علاقته مع المنتخب، رغم الإخفاقات المتتالية، في "كان2017" حين خرج رفاقه من دور المجموعات، ثم تلاه فشل في بلوغ "مونديال"روسيا.

بعد أزيد من 53 مباراة دولية، وفي سن الثامنة والعشرين، كان من الطبيعي أن يتوج محرز هذا السجل بلقب، يليق بمقامه كلاعب محترف في مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، وينسجم مع شارة القائد التي قاد بها منتخب بلاده إلى تحقيق حلم لم يراوده منذ سنة 1990.

زياش "المتعال" على المنتخب المغربي

سنة 2014، في الوقت الذي كان محرز يدافع عن قميص المنتخب الجزائري في "مونديال" البرازيل، عاش حكيم زياش "خيبة" عدم الاحتفاظ به ضمن القائمة النهائية للمنتخب الهولندي المشارك في هذه التظاهرة الكروية، بعد أن كان اسمه ضمن الـ 32 لاعبا الذين وجه لهم لويس فان غال الدعوة.

بعد تدرجه مع مختلف منتخبات الفئات السنية لهولندا وتنبؤ البعض أن يكون خليفة النجم ويسلي شنايدر، تكونت فكرة لدى زياش أنه لن يحظى بفرص كبيرة مع منتخب "الطواحين" قياسا بالتعامل معه من قبل الأندية الهولندية رغم تقديمه لمستويات كبيرة، كما صرح بذلك علنا، حينها.

ناضل الناخب الوطني، بادو الزاكي، من أجل إقناع زياش بحمل قميص موطن والديه، فتأتى المطلب حين ظهر اللاعب، دوليا، سنة 2015 في مباراة ودية أمام الكوت ديفوار، ثم بعد ذلك شارك في بداية مشوار تصفيات كأس العالم 2018، قبل أن تنقلب الأمور بعد إعفاء الزاكي من مهامه، بعد المباراة أمام غينيا الاستوائية.

بداية التمرد وعلاقة التوثر، جاءت بعد تولي الفرنسي هيرفي رونار، تدريب "الأسود"، بداية بإلحاق زياش بالمدرجات، خلال مباراة أمام منتخب الرأس الأخضر في "برايا"، لحساب تصفيات "كان2017"، ثم الاعتماد عليه كبديل، في لقاء الإياب، تلا ذلك قصة خلاف بين الناخب الوطني واللاعب، أسفر عن عدم المناداة على زياش للمشاركة في العرس الكروي القاري بالغابون.

بين تقدير رونار بأن "زياش لا يحبذ الجلوس في دكة البدلاء ويشكل مشكل للمجموعة" وتصريح اللاعب بكونه "لن يلعب في المنتخب تحت امرة هيرفي رونار"، جاء تدخل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حين ارتأى تنظيم "جلسة صلح" في أمستردام، متم يونيو 2017.. لكن هل طويت الصفحة حينها؟!

في مشوار بلوغ "مونديال2018"، شكل زياش الحلقة القوية، رغم تضييعه لضربة جزاء حاسمة أمام منتخب مالي، إلا أنه تمكن من قيادة "الأسود" إلى بلوغ التظاهرة العالمية، كما تمكن من محو بعض الانتقادات الذي طالت مردوده في أدغال إفريقيا، خاصة بعد الانتصار الحاسم أمام منتخب الكوت ديفوار في أبيدجان.

إخفاق "مونديال2018" وبالرغم من الأداء المشرف للعناصر الوطنية، خاصة أمام البرتغال وإسبانيا، جعل زياش يستفيد من أولى دروس "الإخفاق" مع المنتخب، على أمل العودة أكثر قوة في الاستحقاق الموالي، حيث تنبأ الجميع أن هذا المنتخب سيكون له شأن كبير في "كان2019".

هو نفسه الشأن الذي هوى مع ارتطام كرة زياش على قائم مرمى منتخب البنين، بعد أن كان تذكرة بلوغ المنتخب الوطني بدور ربع نهائي "الكان"، بين قدمي نجم أياكس أمستردام، لكن اللقطة لم تكن سوى تحصيل حاصل للوجه الذي ظهر به اللاعب طيلة الدورة، والتي لم يفطن لها رونار، حيث رمى كل الثقل على اللاعب، بالرغم أنه لم يكن في "الفورمة" الطبيعية خلال مبارتي ناميبيا والكوت ديفوار، فما أدراك أن يتم إقحامه في مباراة جنوب إفريقيا وتمنحه الكرة الحاسمة في دور ثمن النهائي!

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. Oujdi :

    المدرب هو من احرق زياش و المنتخب و الجمهور . هو المسؤول الوحيد . اللاعبين قدمةا ما عليهم . الخطة و التغييرات و اختيارات اللاعبين هم سبب هاته النكسة. رونار كان يود المغادرة في 2018 و تم اجباره على البقاء و قد دفعنا الثمن

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .