بين نموذجي تونس والجزائر..متى تسند شؤون الرياضة المغربية إلى أهلها؟

أسندت كل من تونس والجزائر، بعد تعيين رئيسيهما الجديدين، تواليا، قيس سعيد وعبد المجيد تبون، تدبير شؤون القطاع الرياضي إلى اسمين بصما الأخير على مدار سنوات، يتعلق الأمر بكل من طارق ذياب، نجم كرة القدم التونسية السابق ونور الدين المورسلي، البطل الأولمبي والعالمي السابق في رياضة ألعاب القوى.

ذياب ومورسلي..

قام عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، بتعيين نور الدين مرسلي، في منصب كاتب دولة مُكلف برياضة النخبة، خلال التشكيلة الحكومية الجديدة، بعد أن سبق له أن شغل منصب مستشار بوزارة الشباب والرياضة وسفير المجلس الأولمبي الجزائري.

يذكر أن مورسلي، يعتبر من بين نجوم الرياضة الجزائرية، على مر التاريخ، حيث توج بذهبية "أولمبياد 1996" في أطالانطا، كما يملك سجل ثلاث بطولات العالم وصاحب الرقم القياسي السابق في سباق 1500 متر، كما لديه من التحصيل العلمي، شهادة مستشار في الرياضة من جامعة كاليفورنيا الأمريكية.

في تونس، عين رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، نجم كرة القدم التونسية طارق ذياب، وزيراً للشباب والرياضة، وهي المرة الثالثة التي ينال فيها الحقيبة الحكومية منذ "ثورة2011"، إذ كان وزيراً في حكومة حمادي الجبالي، ثم جدد رئيس الحكومة السابق، علي العريض، ثقته فيه سنة 2013.

نجم كرة القدم التونسية السابق، الذي كان يشتغل كمحلل فني لدى شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، منذ فترة طويلة، عاد لتولي تدبير شؤون القطاع الرياضي في بلده، وهو الذي صنع ربيع الشعب التونسي لما كان لاعبا بقميص "نسور قرطاج"، في الفترة ما بين 1978و1989.

"بروفايل" وزير الرياضة المغربي..

في الوقت الذي كان ينتظر المغاربة حكومة كفاءات تقود المرحلة المقبلة، بما فيها حقيبة الشباب والرياضة، تم دمج القطاعين الأخيرين، مع قطاع الثقافة، لتسند المهمة إلى لحسن اعبيابة، الوزير الحالي، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، في إطار توزيع المناصب بين الأحزاب الأغلبية المشكلة لحكومة سعد الدين العثماني.

تقزيم القطاع الرياضي في التدبير الحكومي، قياسا بما هو معمول به لدى دول الجوار، يجعل حقيبة "الرياضة" تنتقل من اسم إلى آخر، مع كل تعديل وزاري، في إطار "سياسوي" محض، بعيدا عن اختيار "البروفايل" المناسب القادر على النهوض بهذا القطاع الحيوي، الذي يحظى باهتمام شريحة واسعة من المجتمع المغربي.

منصف بلخياط، محمد أوزين، ومؤخرا رشيد الطالب العلمي.. وزراء تعاقبوا على تدبير الشأن الرياضي الوطني، لكنهم فشلوا في ترك بصمات واضحة، رغم الأوراش الكبرى التي أمام الرياضة الوطنية للارتقاء إلى متطلعات الشباب المغربي، كما كان عليه الشأن في الزمن الذهبي للرياضة الوطنية.

في الآونة الأخيرة، يظهر الحسن اعبيابة، في واجهة المشهد الرياضي، بصفته المسؤول الوصي عن القطاع، كلما تعلق الأمر بمحفل أو  تظاهرة كبرى، رغم أن "بروفايل" وزير الثقافة والشباب والرياضة، الحالي، بعيدا عن الإنجاز أو التحصيل العلمي الرياضي، أقرب منه إلى المجال "الجيو-سياسي" موضوع شهادة "الدكتوراه" التي تحصل عليها سنة 2010من جامعة محمد الخامس بالرباط.

كفاءات رياضية وطنية مهمشة!

وإن شكل تعيين نوال المتوكل، البطلة الأولمبية والعالمية السابقة في رياضة ألعاب القوى، سنة 2007، في منصب وزارة الشباب والرياضة داخل حكومة عباس الفاسي، (شكل) الاستثناء لسنتين، قبل تعويضها بالوزير السابق منصف بلخياط، فإن منظومة التدبير الرياضي في المغرب، تبتعد بشكل كبير عن إقران الكفاءة في المجال بالتسيير داخله.

بعيدا عن المنصب السياسي الذي يمثله قطاع الرياضة داخل الحكومات المتعاقبة، فإن المشكل مطروح على مستوى القاعدة المشكلة للقطاع، والتي تتمثل في الجامعات الرياضية، حيث يرأس جلها "غرباء" على الميدان، كما هو الشأن بالنسبة للتنس، ألعاب القوى، الدراجات، رفع الأثقال، وغيرها من الرياضات الأولمبية، التي يسيرها رجال المال والأعمال أو شخصيات سامية في الدولة، يلتئمون جميعا حول جهاز "جامع" يدعى اللجنة الأولمبية الوطنية، التي تسهر على الإعداد إلى موعد "الأولمبياد"، كل أربع سنوات.

قبل أشهر، عاش المغاربة مشهدا يلخص الوضع القائم داخل الرياضة المغربية، حين فشل هشام الكروج، بحمولته الأولمبية والعالمية على مستوى الرياضة المغربية، بصفة عامة، ورياضة ألعاب القوى، خاصة، (فشل) في مقارعة عبد السلام أحيزون، مهندس الاتصالات الذي يرأس شركة "اتصالات المغرب"، خلال الجمع العام الانتخابي لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى.

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy